اختتمت مساء أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورشة العمل الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية بحضور ممثلين عن 18 جهة ومؤسسة رسمية وخاصة في الدولة.
وقد حاضر في هذه الورشة الهامة الدكتور خالد جاسم بومطيع الخبير في المسؤولية الاجتماعية للشركات، حيث تركز موضوعات الورشة حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ودور القطاع الخاص والقيادة الإدارية ودورها في تفعيل المسؤولية الاجتماعية والتخطيط الاستراتيجي والمسؤولية الاجتماعية وأهم أنشطة المسؤولية الاجتماعية وكيفية قياس تأثيرها على مؤسسات المجتمع وفئاته.
وقد أكد محمد راشد الهاملي مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية أن تلعب شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي دوراً وطنيا مهما في سياق مسؤوليتها الاجتماعية من أجل تعزيز القيم الاجتماعية والإنسانية الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمجتمع والدولة بأكملها حيث أن الشركات عندما تراعي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية للمجتمعات التي تعمل فيها فإنها بذلك تراعي العوامل التي يمكن أن تؤثر على قدرتها التنافسية.
وقال في كلمة ألقاها في اختتام أعمال الورشة أنه لم يعد تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على ربحيتها فحسب، ولم تعد تلك الشركات تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم. وكان من أبرز هذه المفاهيم مفهوم (المسؤولية الاجتماعية للشركات) وقد أصبح دور مؤسسات القطاع الخاص محورياً في عملية التنمية، وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها الاقتصادات المتقدمة في هذا المجال.
وذكر مدير عام الغرفة أن مؤسسات القطاع الخاص أدركت أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل هموم المجتمع والبيئة، وإلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.
وأضاف الهاملي أن قيام الشركات بمسؤوليتها الاجتماعية يضمن إلى حد ما دعم جميع أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، والمساهمة في إنجاح أهدافها وفق ما خطط له مسبقاً، علاوة على المساهمة في سدّ احتياجات المجتمع ومتطلباته الحياتية والمعيشية الضرورية، إضافةً إلى خلق فرص عمل جديدة من خلال إقامة مشاريع خيرية واجتماعية ذات طابع تنموي.
مشيراً إلى أنه ومن بين الفوائد التي تجنيها الشركات ذات الممارسات المسؤولة اجتماعياً تقليص تكاليف التشغيل، وتحسين الصورة العامة لأصناف المنتجات وسمعتها، وزيادة المبيعات، وإخلاص العملاء، وزيادة الإنتاجية والنوعية.
أبوظبي ـ «البيان»