أكد مسؤولون في قطاع الفندقة أن نتائج الإشغال الفندقي للعام 2008 جيدة، وقالوا انه من المتوقع انخفاضها في العام الحالي بين 10 إلى 20% نظراً للظروف الراهنة، كما نوه آخرون إلى انه لا يتوجب مقارنة أداء عام 2009 مع أي من السنوات الماضية نظرا للمتغيرات الحاصلة، وأكد المسؤولون أن الفنادق قامت باعداد عدة إستراتيجيات على النطاق المحلي والعالمي استعداداً للعام الحالي، منها التعاقد مع شركات سياحية لاستقطاب أسواق وفئات جديدة، وتقديم المزيد من العروض والتخفيضات، ومتابعة أداء موظفيها.
وأجمع هؤلاء على أن الربع الأول من أهم الفترات أو المواسم للقطاع الفندقي في دبي لما يحويه من مناسبات ومعارض هامة حيث غالباً ما تكون نسب الإشغال كاملة في الربع الأول من السنة. ومن جهة أخرى أشار البعض إلى أن الأزمة الحالية قد تكون فرصة للكثير من السياح لزيارة وجهات جديدة والاستفادة من الأسعار المخفضة الأمر الذي سيعود على دبي بفئة جديدة من السياح.وفي السياق ذاته أشار حسني عبد الهادي، مدير عام فندق كارلتون تاور إلى أن العام 2008 شهد إقبالا جيدا، حيث بلغت نسبة الإشغال بشكل عام 82%. وتوقع أن تقل هذه النسبة في العام الحالي بين 10 إلى 20% نظراً للظروف الراهنة.
وتوقع رضا مختار المدير العام لفندق كوبثورن أن تكون 2009 سنة لزيادة نسبة الإشغال والإيرادات، باعتبار ان الفندق افتتحت حديثا في الربع الأول من 2008. وذكر رضا أن الشهور الأولى من العام الجاري ستشهد إقبالا بنحو 65%. وأعرب حسين هاشم المدير العام لفندق المروج روتانا دبي عن رضائه عن أداء الفندق في عام 2008 حيث حقق الفندق نسب عالية في رضاء نزلاء الفندق والعاملين فيه. كما أشاد عن بما حققه الفندق في عام 2008 حيث كانت نسبة الإشغال للعام المنصرم 81% واعتبرها بالجيدة في ظل التحديات الكثيرة التي شهدها القطاع الفندقي في 2008 من ازدياد نسبة التضخم نتيجة لارتفاع أسعار النفط ومن ثم الأزمة التي ضربت مختلف أسواق العالم والعدد الكبير من الغرف الفندقية الجديدة التي دخلت الخدمة في سوق دبي مؤخراً.
ويرى هاشم بأنه لا يتوجب مقارنة أداء عام 2009 مع أي من السنوات الماضية بفعل هذه المتغيرات وحول الاستراتيجيات الجديدة قال عبد الهادي إن الفندق قام بعدة توسعات على النطاق المحلي والعالمي استعداداً للعام الجديد، وذلك بالتعاقد مع شركات سياحية لاستقطاب أسواق وسياح جدد من دول عدة كالبرازيل وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى أن الفندق قام بعروض تخفيضية بدءاً من العام الحالي.وأضاف: تلك العروض الجديدة ستحفز المقيمين والزوار للإقامة والتمتع بالخدمات المتاحة، في فترة الربيع وخلال المواسم القادمة مثل الموسم الصيفي، وشهر رمضان الفضيل. ونوه مختار أن الفندق شهد وسيشهد تطورات قادمة خلال الفترة المقبلة منها افتتاح نادي رجال الأعمال، والذي يتميز بتقديم خدمات عالية المستوى لرجال الأعمال والشخصيات المهمة.
وأشار إلى أن الفندق يسعى للمحافظة على تقديم خدماته للعملاء بمستوى الخمس نجوم، في حين انه على قائمة الأربع نجوم. وقال: نقوم بمواكبة التطورات تبعاً للمواسم القادمة، وإجراء تقييمات مختلفة لمتابعة أداء الموظفين في الفندق والعمل على تطويره.
وبين هاشم أن الفندق بصدد دراسة خطة لمراجعة المصاريف والعمل على تخفيف الكلفة التشغيلية للفندق من غير المساس بموظفي الفندق هذا الأمر الذي اعتبره بأهم الخطوات لـ 2009 بالإضافة لتبني سياسات ترويجية مختلفة عن الأعوام السابقة ومتناسبة مع المتغيرات الحالية التي تشهدها جميع الاقتصادات في العالم وتمنى بأن تساهم الأزمة بالحد من آثار التضخم الذي شهدته دبي مؤخراً لتحقيق تكلفة تشغيلية أقل.
اعتبر هاشم أن هذه الأزمة قد تكون فرصة للكثيرين لزيارة وجهات جديدة للاستفادة من الأسعار المخفضة الأمر الذي سيعود على دبي بفئة جديدة من السياح ممن كانوا يعتبرونها من الوجهات المكلفة لاسيما وأن دبي سجلت مؤخراً أرقام عالية في متوسط سعر الغرفة الأمر الذي سينصب أخيراً في مصلحة دبي وخطتها السياحية لاستقطاب 15 مليون سائح في نهاية عام 2015.
وعن مرتادي الفنادق، أوضح عبد الهادي أن الروس يمثلون نحو 40% وهي النسبة الأعلى للمرتادين، ومن ثم الآسيويين بنسبة 20% وتليها دول المنطقة بـ 15، أما النسبة الباقية فتوزع ما بين دول أوروبا واستراليا وإيران بحوالي 15%. واعتبر أن المواسم الشتوية هي الأكثر إقبالا، حيث تصل نسبة الإشغال السنوي في تلك الفترة ما يقارب 80%.
وفي السياق نفسه أكد مختار أن الفندق يستقبل العديد من الجنسيات المختلفة، ولكن تبلغ حصة الأسد للخليجيين وموظفي الطيران والمؤسسات الحكومية والتي لا تقل عن 35%، ومن ثم الأوروبيون بنحو 15%، ودول آسيا التي 5% ، وتتوزع الـ 45 الباقية على باقي دول العالم. ومن جهة أخرى نوه عبد الهادي أن أكثر المواسم التي تشهد إقبالا لافتا هي في الربع الأول من كل عام، حيث تشكل نحو 50% من نسبة الإشغال السنوي، وكذلك الشهور الأخيرة التي تمثل نسبة لا بأس بها.
وقال هاشم إن الربع الأول يعتبر من أهم الفترات أو المواسم للقطاع الفندقي في دبي لما يحويه من مناسبات ومعارض مهمة حيث غالباً ما تكون نسب الإشغال كاملة في الربع الأول من السنة. وأضاف أنه من الصعب جداً التنبؤ بالأسعار أو حتى نسب الإشغال لعام 2009.
وصرح مختار أن هنالك توسعات خلال الفترة المقبلة، ومنها افتتاح فندق المارينا الذي يتكون من نحو 120 جناح وغرفة في الربع الثالث من 2009، وكذلك ترقب الوضع الحالي، واصطياد الفرص المناسبة ودراستها على مر السنوات الخمس القادمة.
ومن في المنطلق عينه قال عبد الهادي إن المجموعة تسعى لزيادة سلسلة فنادقها في الإمارات الأخرى مثل دبي، وأبوظبي، ورأس الخيمة. ومن ثم التوجه إلى الأسواق الخليجية كالسوق العماني والمناطق المجاورة.



