انطلاقاً من الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي «حفظه الله» وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أعلنت حكومة أبوظبي أمس عن إطلاق خطة طويلة المدى لتحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتقليل الاعتماد تدريجيا على قطاع النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي.
وتقدم الوثيقة التي جاءت تحت عنوان الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي خطة شاملة لتنويع اقتصاد الإمارة وتحقيق زيادة ملحوظة في نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي الناتج المحلي للإمارة بحلول العام 2030 وتكشف الوثيقة التي تتألف من 142 صفحة عن أولويتين رئيسيتين لسياسة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بناء اقتصاد مستدام وتوازن التنمية الاجتماعية والإقليمية بحيث تعود فوائد النمو الاقتصادي على كافة سكان الإمارة.
ويعد ضمان انتفاع مناطق الإمارة الثلاث أبوظبي والعين والمنطقة الغربية اقتصاديا واجتماعيا من تطوير الإمارة عنصرا أساسيا في خطة الحكومة.
وفي هذا الصدد قال ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد إن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي خارطة طريق واضحة للتطور المستمر لاقتصاد الإمارة .. وتسعى الخطة لتوظيف ثروات الإمارة ومواردها لضمان استمرار النمو المستدام للاقتصاد المحلي وتحقيق منافع كبرى للمجتمع ككل .
وأوضح السويدي أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تعد نتيجة جهد مكثف قامت به عدد من مؤسسات القطاع العام والقطاع المختلط (العام ـ الخاص). وقد تولى مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي تحديدا قيادة عملية وضع السياسة العامة بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد والأمانة العامة للمجلس التنفيذي.
من جانبه قال محمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: إن نشر الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي يمثل انجازا هاما آخر على صعيد الالتزام المتواصل لحكومة أبوظبي في تحقيق الشفافية والمحاسبية.
وأضاف أن الوثيقة تقدم رؤية شاملة للتنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتوضح المبادرات السياسية الرئيسية التي سيتم تنفيذها من قبل الجهات الحكومية المختلفة سعيا لتحقيقها .
وأوضح أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تحدد المجالات التالية باعتبارها أولويات اقتصادية فورية بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي وتبني سياسات مالية منضبطة وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية وإرساء بيئة فاعلة ومرنة للأسواق المالية والنقدية تتسم بمعدلات تضخم خاضعة للسيطرة وإحداث تحسينات ملموسة في كفاءة سوق العمل وتطوير بنية تحتية كافية وقوية وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع .. وتطوير قوة عمل تتميز بالمهارة الفائقة والإنتاجية العالية وتمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية .
وقال إن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تضع إطارا عاما يضم بين جوانبه كافة السياسات والخطط التي تسهم في تحقيق التنمية المتواصلة لاقتصاد الإمارة وتسعى إلى خلق فرص مميزة للقطاع الخاص المحلي والعالمي في إمارة أبوظبي وخلق فرص توظيف جديدة لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة مستقبلا وخصوصا في القطاعات التصديرية القائمة على المعرفة والمهارات العالية.
من جانبه أشار وليد المقرب المهيري المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي إلى أن حكومة أبوظبي أجرت مشاورات واسعة مع مجتمع العمل المحلي والشركاء العالميين الرئيسيين لتطوير الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي منوها بأن الخطة تقدم رؤى غير مسبوقة في خطط التحول التي تتبناها الحكومة لتعزيز وتنويع اقتصاد الإمارة الأمر الذي يستوجب التعاون ما بين القطاعين العام والخاص لضمان تنفيذ هذه الرؤية الطموحة .
وأوضح أن المرحلة المقبلة سوف تركز على ترجمة هذه الإستراتيجية الطويلة الأمد إلى خطط اقتصادية خمسية من أجل توفير إطار أكثر تركيزا للسياسة الاقتصادية على المدى المتوسط إضافة إلى فترة تقييم أكثر انتظاما لقياس مدى التطور الذي حققته الإمارة.
وسيتم توزيع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي على جميع الهيئات الحكومية ومؤسسات التعليم العالي والمؤسسات التجارية المحلية..كما تتوفر نسخ إلكترونية من الخطة باللغتين العربية والإنجليزية على موقع حكومة أبوظبي في شبكة الإنترنت كما يمكن الحصول على نسخ مطبوعة من هذه الخطة من مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
السياق العام
أكدت الخطة أن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ترتكز على المبادئ المحددة في أجندة السياسة العامة الصادرة في أغسطس من العام 2007 بمنزلة خارطة طريق للتقدم الاقتصادي في الإمارة.
وانطلاقا من مساعيها الرامية إلى ضمان النجاح المتواصل لعملية التنمية في الإمارة، حددت حكومة أبوظبي من خلال أجندة السياسة العامة مجموعة من الإرشادات والأولويات للتقدم الاجتماعي والاقتصادي في الإمارة، وتم إعداد الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي بالاستعانة بأجندة السياسة العامة كمرجع أساسي، وبالتشاور مع القطاع الخاص من اجل استخدامها كاستراتيجية مدتها 22 عاما للوصول إلى تلك الأهداف، ولضمان التنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية بالاقتصاد، والخروج برؤية واضحة للأهداف طويلة الأمد.
وتحدد أجندة السياسة العامة 2007 ـ 2008: إمارة أبوظبي أولويات السياسة العامة للإمارة، وقد تم وضع تلك الأولويات من اجل تحقيق ما تعتبرها حكومة أبوظبي الأهداف الرئيسية والمتمثلة في قيام مجتمع واثق وآمن واقتصاد مستدام ومنفتح ويمتلك القدرة على المنافسة.
وقدحددت الحكومة تسعة مرتكزات يستند إليها المستقبل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للإمارة وهي:
ـ قطاع خاص فاعل ومؤثر.
ـ اقتصاد مرتكز على المعرفة المستدامة.
ـ بيئة تشريعية مثلى تتسم بالشفافية والكفاءة.
ـ المحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة.
ـ الاستخدام الأمثل لموارد الإمارة.
ـ نظام تعليمي ورعاية صحية وبنية تحتية على مستوى عالمي.
ـ استقرار امني على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ـ المحافظة على قيم أبوظبي وثقافتها وتراثها.
ـ مواصلة الإسهام في توثيق عرى الاتحاد بين إمارات الدولة.
وبعد تحديدها لتلك المرتكزات التزمت حكومة أبوظبي بتوجيه السياسة العامة من اجل تعزيزها وتطويرها، ويتمحور ذلك التركيز حول أربع أولويات رئيسية.
ـ التنمية الاقتصادية.
ـ تنمية الموارد الاجتماعية والبشرية.
ـ تطوير البنية التحتية والمحافظة على البيئة.
ـ النهوض بمستوى الأداء الحكومي.
التنمية الاقتصادية
يعتبر التنويع الاقتصادي احد المكونات الأساسية للأولويات المعلنة لحكومة أبوظبي ولأجندة السياسة العامة ككل، وترغب الحكومة في إيجاد فرص عمل ذات قيمة عالية، تتوافر بشكل خاص لمواطني الدولة، وأيضا في زيادة مساهمة المرأة في قوة العمل. ومن اجل تشجيع الاستثمار والأنشطة الاستثمارية الفردية، تخطط الحكومة للمساهمة في تعزيز بيئة الأعمال من خلال تطوير الإطار التشريعي وضمان ان تستند أي سياسة اقتصادية يتم وضعها إلى إحصاءات دقيقة وبيانات موثوقة.
كما سيساهم تعزيز البيئة الاقتصادية ومناخ الأعمال في توثيق ارتباط اقتصاد أبوظبي بالاقتصاد العالمي، عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتسهيل تصدير رؤوس الأموال من خلال إقامة استثمارات مدروسة مع شركاء عالميين.
تنمية الموارد الاجتماعية والبشرية
وفقا لأجندة السياسة العامة فإن التنمية الاجتماعية والبشرية تمثل الأهداف الأبرز والدافع الأكبر الذي يقف خلف جميع السياسات والمبادرات، لذلك، فإن ضمان توافر خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة يعتبر أولوية قصوى، اما فيما يتعلق بتطوير قوة العمل، فإن الحكومة تهدف إلى ضمان توافر موارد مستقرة للأيدي العاملة المتميزة لكي تعمل على خدمة الاقتصاد.
كما ان الحكومة تشجع على نحو خاص التوظيف الكامل للمواطنين، وفي الوقت ذاته، ترغب أبوظبي في انتهاج إدارة للموارد العمالية تلتزم بمعايير السلامة والممارسات الأخلاقية، وذلك عبر تطبيق قوانين العمل الاتحادية، والإيفاء بكافة العهود والمواثيق المترتبة على انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقيات العمل الدولية.
تطوير البنية التحتية والمحافظة على البيئة
تتمثل الأولوية الثالثة في تطوير البنية التحتية المناسبة والمحافظة على البيئة، وسوف تضمن الحكومة تطوير بيئة عمرانية في مدن الإمارة تخضع تصاميمها وإدارتها لأرقى المعايير، مع تعزيزها بنظام ذي مقاييس عالمية للمرور والنقل، كما يعتبر التطوير المتزامن لمختلف مناطق الإمارة، بحيث تضاهي التطور الذي تشهده مدنها، احدى أولويات السياسة العامة، وذلك من اجل تحقيق توزيع للأنشطة الاقتصادية تعود فوائده على عموم الإمارة.
ومن جانبها سوف تسعى الحكومة أيضا إلى ضمان صون الأمن في أبوظبي ومحافظة مدنها ومناطقها المختلفة على صورتها الحالية كأماكن آمنة للعيش والعمل، ومن اجل تأمين قدرة البنية العمرانية على مواكبة النمو المستهدف من دون تعرضها لأية ضغوط، قامت الإمارة باعداد ونشر خطة عمرانية شاملة للعاصمة حتى العام 2030 وسوف تتم توسعة تلك المبادرة لتشمل بقية مناطق الإمارة.
النهوض بمستوى الأداء الحكومي
أخيرا، تضع أجندة السياسة العامة الخطوط الإرشادية لتعزيز دور الحكومة في مستقبل الإمارة، وذلك عبر تحسين كفاءة ومسؤولية الدوائر الحكومية، وقد شرعت الحكومة بالفعل في إجراء مراجعة مكثفة لعملياتها وهياكلها، ويتم حاليا تقديم العديد من الخدمات الكترونيا من خلال مبادرات الحكومة الالكترونية، كما يجري العمل على رفع كفاءة الدوائر والهيئات الحكومية، وعلى تعهيد الخدمات غير الأساسية للقطاع الخاص.
وسوف تتم مواصلة هذه المبادرات وتعزيزها، كما ستقوم الحكومة في الوقت ذاته بمراجعة وتعزيز الأطر والعمليات التشريعية من اجل تحقيق أقصى درجات الكفاءة.
فريق عمل الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي
جاءت الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي كنتيجة لجهود متضافرة قامت بها جهات عدة من القطاعين العام والخاص، وقد تولت ثلاث جهات بوجه خاص دورا مهما في إعداد هذه الرؤية وهذه الجهات هي:
ـ دائرة التخطيط والاقتصاد.
ـ مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.
ـ الأمانة العامة للمجلس التنفيذي.
الأهداف والأطر
تتطلع الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي إلى الوقوف على البيئة الاقتصادية الراهنة والتعرف على مجالات التحسين الممكنة، وذلك بغية تحقيق الأهداف التي قدمتها أجندة السياسة العامة.
أولا: تم الوقوف عن كثب على الوضع الراهن للاقتصاد من خلال تحليل البيانات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، وتتطرق الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي إلى البحث في ماهية القطاعات والمشاريع التي تحظى بالمساهمة الرئيسية في الإنتاج الاقتصادي والنمو، وفي طبيعة المناطق التي تستحوذ على القدر الأكبر من النمو وتم التعرف على العديد من الفرص في هذه المجالات، في إطار المساعي الهادفة إلى تحقيق التنويع الاقتصادي المطلوب والتنمية المستدامة والتوزيع العادل للنمو بين مختلف مناطق الإمارة.
ثانيا: تتفحص الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي البيئة الراهنة للأعمال، وتتعرف على أهم مكامن القوة التي يمكن تعزيزها والجوانب التي يمكن تحسينها لتعزيز الإمكانات الاقتصادية والتنافسية للإمارة امام نظيراتها من البلدان المقارنة وتولى الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي عناية خاصة بالتشريعات المتعلقة بالأعمال وسياسات العمل والسياسات المالية والنقدية، باعتبارها الأذرع الرئيسية التي يمكن استغلالها لتحسين بيئة الأعمال بمختلف جوانبها.
وخيرا، تضع الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي في اعتبارها موارد الإمارة والخطوات التي ينبغي اتخاذها لضمان استيعاب تلك الموارد للنمو الاقتصادي المستقبلي، وتعتبر البنية التحتية، بما فيها مرافق الطاقة والنقل وتقنية المعلومات والاتصالات، من أهم المجالات التي تستلزم استثمارا متواصلا فيها لكي تلبي متطلبات النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية المتزايدة، كما يعتبر إعداد الكوادر البشرية وقوى العمل مجالا اخر من المجالات المهمة والضرورية للنجاح الاقتصادي للإمارة في المدى الطويل، وثمة جانب اخر حيوي لتطوير وتوسيع الاقتصاد، إلا وهو التوظيف الأمثل والآمن للموارد المالية.
وتقدم الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي في كل قسم منها أهدافا وغايات طويلة الأمد، إضافة إلى الإجراءات التي يمكن للإمارة ان تتبناها لتحقيق تلك الأهداف والغايات، اما المحصلة النهائية، فهي عبارة عن خارطة طريق شاملة للتوجه الاقتصادي للإمارة، ومجموعة واضحة من الأهداف والسبل الكفيلة بتحقيقها فضلا عن مجموعة من المعايير التي يمكن للإمارة من خلالها تقييم مدى التطور الذي قطعته في سبيل تحقيق تلك الأهداف.
المنهج
تأتي الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي كمحصلة لنهج تعاوني شامل تمت بلورته على نحو يضمن الخروج باستراتيجيه واقعية قائمة على عدد من التوجهات القابلة للقياس، ويعكس طموحات جميع الجهات ذات الصلة بالشأن الاقتصادية في الإمارة.
وقد تم إجراء تحليلات شاملة ومعمقة للأداء الاقتصادي في أبوظبي حتى الوقت الراهن، وذلك بهدف تجنب بناء الإستراتيجية استنادا إلى افتراضات غير صحيحة، وشكلت المقابلات مع الشخصيات القيادية في القطاعين العام والخاص عاملا حيويا في الوقوف على توقعات وطموحات كافة المهتمين بالشأن الاقتصادي في أبوظبي.
وبالتوازي مع التقييم الداخلي، تم اختيار ثلاث دول كنماذج من واقع التشابه في الخصائص الاقتصادية الرئيسية مع أبوظبي وأيضا نظرا لنجاح تلك الدول في تبني أنماط ناجحة للتنمية الاقتصادية.
النرويج التي تمثل، بما لديها من إنتاج نفطي يقرب من إنتاج أبوظبي، حالة جديرة بالاهتمام، من حيث توجيه العائدات النفطية نحو تنمية الاقتصاد المحلي، وإقامة اقتصاد متنوع، واتباع سياسات مالية منضبطة.
ايرلندا التي تشابه نجاحها في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، إضافة إلى خبراتها في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، مع توجه أبوظبي نحو التنويع.
نيوزيلندا التي تهتم أبوظبي بالوقوف على تجربتها الناجحة في تطوير قاعدة ضخمة من الصادرات.
وقد تم الحصول على توصيات واراء خبراء التنمية الاقتصادية في هذه البلدان التي تتطلع أبوظبي إلى تتبع خطواتها في التحول الاقتصادي وتضم قائمة الخبراء ممثلين عن مؤسسات انوفيشن نورواي النرويجية وانترناشيونال ديفيلوبمنت ايرلند الايرلندية وتريد اند انتربرايز نيوزيلاند النيوزيلندية.
أبوظبي ـ «البيان» ـ وام

