أكد الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار المصري أن الاستثمارات الإماراتية في مصر تشهد قفزة غير مسبوقة في الوقت الحالي مشيرا إلى أن الإمارات تحتل المرتبة الثالثة حاليا بين الاستثمارات العربية والأجنبية في مصر.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في قصر الإمارات بمناسبة زيارته للدولة التي استمرت 3 أيام إلي أن عدد الشركات الإماراتية في مصر تزايد بصورة كبيرة في مصر خلال السنوات الأربع الماضية مشيرا إلى أن أكثر من 50% من إجمالي عدد الشركات الإماراتية في مصر البالغ 421 تم تسجيله خلال الاربع سنوات الأخيرة .
وأشار إلى وجود 64 شركة إماراتية تعمل في مجال المقاولات في مصر و44 شركة في مجال التمويل و125 شركة في مجال الخدمات و40 شركة في المجال الزراعي و38 شركة في المجال السياحي و87 شركة في المجال الصناعي و23 شركة في مجال الاتصالات.
وقال وزير الاستثمار المصري إنه استعرض العديد من المشاريع الاستثمارية الجديدة خلال لقائه مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومع مسؤولي العديد من الصناديق الاستثمارية والشركات الاستثمارية في أبو ظبي وأبرزها صندوق أبو ظبي للتنمية ومجلس أبو ظبي للاستثمار وشركة القدرة والإمارات.
مؤكدا أنه لاقى ترحيبا كبيرا من المسؤولين الإماراتيين تجاه الاستثمار في مصر، ونوه إلى أن مصر سوف تستقبل خلال الشهر المقبل العديد من الوفود الإماراتية للإطلاع على واقع هذه المشاريع الجديدة، لافتا إلى أن تلك المشاريع في قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي والتصنيع الغذائي والطرق في جنوب مصر إضافة إلى مشاريع البنية التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة.
وأشار الوزير المصري إلى أن المشاريع الاستثمارية الإماراتية الحالية في مصر تتميز بأنها لم تعد تتركز في مشاريع العقارات والخدمات المالية كما كان سابقا بل أصبحت متنوعة بشكل كبير وتتجه حاليا لمشاريع التنمية الغذائية والبنية التحتية والصناعة التحويلية وهذه ملاحظة مهمة للغاية حيث تتوجه إلى «الاقتصاد الحقيقي» ولدى مصر مشاريع جديدة سكنية وترفيهية وتعليمية ضخمة في الساحل الشمالي وأتوقع أن يتم الإعلان عن بعضها قريبا. وأكد الوزير أن الحكومة المصرية لم تتلق من أي شركة أو مستثمر إماراتي في مصر إخطارا يؤكد توقف أي مشروع عن العمل أو التباطيء في إنجازه بسبب الأزمة المالية العالمية .
وقال: خلال لقاءاتي مع المسؤولين الإماراتيين أكدوا لي التزام حكومة الإمارات بدعم الاستثمارات الإماراتية في مصر وتوفير السيولة المالية الكافية لها ولا توجد أية نوايا لوقف أي مشروع بل العكس هو المطروح حاليا وهو زيادة هذه الاستثمارات في مصر.
وحول تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد بلاده شدد الوزير على أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية لن ينجو منها أحد لافتا إلى أنه ليس من المستبعد أن تتأثر الشركات والمصانع المصرية بالأزمة المالية العالمية وتقوم بإنهاء خدمات العديد من موظفيها .
وقال: للآن فإن تأثيرات الأزمة على مصر ليست كبيرة خاصة في قطاع القوي العاملة ونسبة البطالة في مصر تتراجع ووصلت إلي أقل من 9% ولدى مصر650 ألف باحث جديد عن العمل سنويا، وتسعى الحكومة إلى تخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد المصري، وتم ضخ 30 مليار جنيه لتمويل مشاريع عديدة كما يتم حاليا إصدار تشريعات اقتصادية جديدة لدعم النمو الاقتصادي لمصر من بينها مشروع تملك 30% من أسهم شركات القطاع العام للمواطنين.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: