انخفض الدولار الأميركي بصفة عامة أمس مع انحسار الموجة الصعودية التي رفعته إلى أعلى مستوى منذ شهر مقابل اليورو الأوروبي والين الياباني مع ظهور التوترات بشأن وضع سوق العمل في الولايات المتحدة.
وتراجع الدولار عن بعض مكاسبه بعد نشر تفاصيل أحدث اجتماع للجنة صنع السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي والتي اشارت الى ان الضغوط النزولية لاتزال كبيرة لكن هذا لم يقوض الأجواء الايجابية في مجملها التي تحيط بالدولار. كما أن سرعة الارتفاع جعلت العملة الأميركية عرضة لعمليات بيع لجني الارباح وأشار متعاملون إلى إقبال بنوك مركزية على شراء اليورو الأوروبي بأسعار أقل لأغراض تتعلق بإدارة الاحتياطيات واهتمام صناديق الاستثمار بالعملة الاوروبية.
لكن منطقة اليورو ومن ثم مدى تعرض عملتها للتقلبات ظلا محور توقعات المستثمرين بعد أن أظهرت بيانات ألمانية ارتفاعا أكبر من المتوقع لعدد العاطلين عن العمل. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع اليورو الأوروبي 7, 0% الى 3605, 1 دولار بعد انخفاضه لادنى مستوى منذ شهر عند 13308 دولار في اليوم السابق. وهبط الدولار بنسبة 4, 0% مقابل سلة من العملات الرئيسية إلى 585, 82.
وفي الوقت نفسه تراجعت العملة الأميركية 6, 0% مقابل العملة اليابانية إلى 04, 93 ينا بعد أن ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ شهر في اليوم السابق.واستردت العملة الأوروبية الموحدة بعضا من الخسائر التي منيت بها أمام الجنيه الإسترليني لتصل إلى 35, 91 بنسا لليورو لكنها ظلت بعيدة عن المستوى القياسي الذي سجلته أعلى من 98 بنسا في أواخر ديسمبر الماضي.
وتخلى الين عن بعض مكاسبه بفعل تقرير صحفي ذكر أن الحكومة اليابانية ستسعى لإلغاء الضرائب على أرباح رأس المال للأجانب الذين يستثمرون في الشركات اليابانية عن طريق الصناديق وهو ما سيشجع على تدفق الاستثمارات على البلاد.
وكان الدولار قد ارتفع في وقت سابق ليحوم قريبا من أعلى مستوى له في شهر أمام اليورو الذي سجله اليوم السابق وقد لاقى دعما من مكاسب الأسهم الأميركية. ولقي الدولار أيضا دعما من علامات مطردة على ضعف الاقتصاد في منطقة اليورو الأمر الذي قد يضطر البنك المركزي الأوروبي الى خفض أسعار الفائدة أكثر وهو ما أدى إلى هبوط اليورو مقابل الدولار وكذلك الين.
واستمر الدولار في الاستفادة أيضا من صفقة مقترحة لتحفيز الاقتصاد الأميركي مع مراهنة المستثمرين على ان هذا سيساعد أكبر اقتصاد في العالم على الخروج من الركود بشكل أسرع من الدول الصناعية الأخرى.
وفي أسواق المعادن استقر الذهب في التعاملات الأوروبية بفعل تراجع الدولار وبفضل طلب قوي عليه لأغراض الاستثمار لكن ضعف أسواق النفط مازال يحد من قدرة الذهب على الارتفاع.
وارتفع البلاتين الى أعلى مستوى منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر مع تحول اهتمام المستثمرين عن المخاوف الخاصة بالطلب عليه من صناعة السيارات التي تمثل المشتري الرئيسي لهذا المعدن إلى التوقعات المتشائمة الخاصة بالإنتاج مع هبوط الأسعار. وبلغ سعر الذهب نطاقاً تراوح بين 10, 864 و70, 865 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 35, 863 دولارا في أواخر التعاملات السابقة في نيويورك.
وانخفض سعر الذهب في التعاملات الآجلة لسوق كومكس الأميركية 70 سنتا لعقود شهر فبراير ليصل إلى 30, 865 دولارا للأوقية. وارتفع البلاتين أكثر من 2% يدعمه إقبال على الشراء للاستفادة من انخفاض الأسعار وتنامي المخاوف من أن يؤثر هبوط الأسعار على الطلب. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية ليتجاوز مستوى 1000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ 15 أكتوبر الماضي ويصل إلى 50, 1000 دولار قبل أن يتراجع إلى 988 دولارا للأوقية بالمقارنة مع 50, 965 دولارا في أواخر معاملات الأسبوع الماضي في نيويورك. وصعد سعر البلاديوم إلى 50, 197دولارا للأوقية من 196 دولارا. وتراجع سعر الفضة في التعاملات الفورية إلى 34, 11 1 دولارا للأوقية من 44, 11 دولارا في نيويورك.
(وكالات)