ارتفع عدد العاطلين في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال ديسمبر الماضي بما يضع نهاية لمسيرة طويلة من تراجع عدد العاطلين شهريا ويعزز المؤشرات بأن العام الجديد سيكون عاما صعبا لأكبر اقتصاد في أوروبا. وقال مكتب العمل الاتحادي إن طوابير المتقدمين بطلبات الحصول على إعانة بطالة في البلاد زادت بمقدار 18 ألف شخص الشهر الماضي آخذا في الاعتبار العوامل الموسمية، في حين كان يتوقع المحللون أن يزداد عدد العاطلين عن العمل بمقدار 10 آلاف شخص.
وقال رئيس المكتب فرانك يورجين فايسه عند صدور البيانات إن «أرقام ديسمبر تظهر أن الأزمة الاقتصادية قد طالت سوق العمالة» ، مضيفا أن «هذا يضعف تفاؤلنا بالنسبة لعام 2009». وساهم صدور بيانات العاطلين في تمهيد الساحة للإعلان في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن عدد من البيانات الاقتصادية الأخرى التي لا تبعث على التفاؤل. ومن بينها تسجيل هبوط آخر في صادرات البلاد الرئيسية في نوفمبر على خلفية انكماش الاقتصاد العالمي والزيادة الأخيرة في سعر صرف اليورو.
وفي الوقت نفسه ، فإن من المتوقع أن تكشف بيانات عن تراجع نسبته اثنان بالمئة في الإنتاج الصناعي وانكماش نسبته 6, 1% في طلبات المصانع بألمانيا خلال فترة اقتراب عام 2008 على نهايته.
وفضلا عن الهبوط الحاد في معدل التضخم فإن الأنباء الاقتصادية السيئة القادمة من ألمانيا من المرجح أيضا أن تزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة دورته لخفض أسعار الفائدة هذا العام.
وكان معدل التوظيف في ألمانيا قد سجل مستوى قياسيا عندما بلغ 3, 40 مليون شخص العام الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ توحيد شطري ألمانيا عام 1990 وذلك بعد أن ساهم النمو الاقتصادي القوي وإصلاحات سوق العمل في تعزيز عمليات التوظيف في السنوات القليلة الماضية. لكن الشركات الألمانية خلال الفترة القصيرة الماضية قد أعلنت عن خطط بتسريح عاملين وخفض الإنتاج في ظل ما تواجهه من تباطؤ اقتصادي قد يكون هو الأكبر من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال مكتب العمل الاتحادي الألماني إن عدد العاطلين الألمان مع إغفال العوامل الموسمية قد ارتفع بمقدار 114 ألف شخص في ديسمبر ليصل الإجمالي إلى 102, 3 ملايين عاطل. ومن شأن ذلك أن يزيد معدل البطالة غير المعدل من 1, 7% في نوفمبر إلى 4, 7% الشهر الماضي. وكان معدل البطالة يبلغ 1, 8% في ديسمبر من عام 2007.
وأعرب الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أمله في أن يتم الإعلان رسميا الأسبوع المقبل على حزمة الحوافز الاقتصادية الثانية وقيمتها 50 مليار يورو (2, 68 مليار دولار) تستخدم خلال العامين المقبلين وتهدف بشكل جزئي إلى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال إقامة مجموعة من مشروعات البنية التحتية.
(د ب أ)
