أعلنت الصين أنها تواجه تهديدات من مخاطر ألاتدفقات مالية «شاذة» عبر الحدود جراء الاضطرابات المالية ألاالعالمية. وقال هو شياو ليان رئيس مصلحة الدولة للنقد الأجنبي إن هذه ألاالتحركات المالية الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي والأزمة ألاالمالية العالمية ستحمل معها مخاطر كامنة.
ألاوأوضح هو ان احتياطي النقد ألاالاجنبي بالصين قد انخفض لأول مرة منذ ديسمبر 2003. وأشار إلى أن الاحتياطي الراهن أدنى من 9, 1 تريليون دولار ألاوهو المستوى المسجل بنهاية ديسمبر، وكان اكبر احتياطي بالعالم. وقال إن المصلحة ستعمل على تحسين إدارة تدفق الأموال ألاداخل وخارج الحدود وتراقب عن كثب ميزان المدفوعات.
ودعا إلى تحسين السيطرة على المخاطر في إدارة احتياطي النقد ألاالأجنبي والتي تعد «صمام الأمان الأخير » ضد المخاطر . ألا وكانت الصين قد خفضت معدلات الفائدة وشهد اقتصادها تباطؤا ألامنذ أن أثرت الأزمة المالية العالمية على المصدرين بالبلاد، وهو أمر يتوقع الخبراء أن يؤدي إلى تقليص جاذبيتها للمستثمرين الأجانب ويؤدي إلى تدفقات مالية نحو الخارج. ويؤكد الخبراء أن خروج المزيد من التدفقات المالية عبر الحدود قد يزيد مخاطر ألاالتوتر في السيولة بالبلاد. وجاء في بيان حكومي أن المكان الذي ألاسيتجه إليه تدفق الأموال غير مؤكد تماما.
ألا وقال البنك المركزي الصيني إنه سيعزز أيضا الرقابة على تدفقات الأموال عبر الحدود ويدرس وسائل ألاوسبلا للتغلب على «التغيرات الشاذة» في ميزان المدفوعات. وأشار البنك إلى أنه سيفحص صلاحية المدفوعات التجارية ويكثف ألاالرقابة على الأفراد الذين يحملون نقودا أجنبية إلى داخل الصين ألاوخارجها.
وأوضح أنه يعتزم تنفيذ برنامج تجريبي لتسوية التعاملات ألاالتجارية الخارجية بالعملة الصينية بدلا من الدولار الأميركي خلال العام الحالي. ووفقا لبيان صحفي نشر على موقعه الإلكتروني تعهد البنك بالعمل على تعزيز التعاون المالي مع الاقتصادات ألاالخارجية والتعامل الصحيح مع الأزمة المالية العالمية.ألاوأضاف «سنشارك» بشكل فعال في الجهود الدولية ألالمعالجة الأزمة المالية بينما نعمل على ضمان المصالح ألاالوطنية. وتعهد أيضاً بتنفيذ البرامج التجريبية من اجل تسوية التجارة الخارجية ألابالعملة الصينية.
وذكر البنك أن الصين ستسمح باستخدام اليوان في تسوية التعاملات التجارية بين مقاطعة قوانغدونغ ودلتاألانهر يانغتسى، وهما اثنان من مراكز القوة الاقتصادية الصينية، وبين ألامناطق الإدارة الخاصة في كل من هونغ كونغ وماكاو. ومن جانب آخر، سيتم السماح للشركات المصدرة في منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ ومقاطعة يوننان الواقعة جنوب غرب الصين ألاباستخدام اليوان لتسوية المدفوعات التجارية مع الدول الأعضاء في ألا رابطة دول جنوب شرق آسيا.
ألا ويرى المحللون أن هذه الخطوات يمكن أن تعمل على تسهيل ألاالمعاملات التجارية الخارجية، حيث إن الشركات الصينية المصدرة من ألاالممكن أن تواجه خسائر إذا استمروا في الدفع بالدولار الأميركي، الذي أصبح سعر صرفه متغيرا بشكل كبير منذ اندلاع الأزمة المالية.
وفي هذا الصدد أشار البنك إلى عزمه تنفيذ خطوات من شأنها يجعل سعر صرف اليوان أكثرألامرونة. ووفقاً لخبراء في مجال الصرف فإن زيادة سعر اليوان ستتباطأ، مما يساعد ألاالشركات الصينية المصدرة على الحفاظ على أفضلية سعرية في الأسواق ألاالخارجية.
وتوجد حاليا في بلدية شانغهاي 33 ألاألف مؤسسة استثمار أجنبية كبرى منها 9 شركات أوروبية وأميركية. واستثمرت هذه المؤسسات في 234 مشروعا في شانغهاي محتلة 2, 19% من إجمالي عدد المشروعات.
وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية التعاقدية للمؤسسات التسع المذكورة 815, 7مليار دولار محتلا أكثر من 40% من إجمالي الاستثمارات التعاقدية الأجنبية. وتم تدبير 3, 2 تريليون يوان (نحو 340 مليار دولار) للمؤسسات عبر أسواق رأسمال الصينية ألاحتى نهاية نوفمبر من العام الماضي وتجاوز عدد المؤسسات العالية والحديثة ألاالتكنولوجيا 400 محتل خمس الشركات المدرجة على قائمة البورصة.
وقال مساعد رئيس لجنة الرقابة الصينية للأوراق المالية ألاليو شين هوا إن في الصين 14 بنكا ألاتجاريا و8 شركات للأوراق المالية و8 شركات للتأمين أدرجت على قائمة ألاالبورصة وتحسنت هذه الشركات بشكل ملحوظ من حيث نسبة كفاية الرأسمال ألاونوعيتها وقدرة كسب الفائدة. وأشار إلى أن أسواق الرأسمال الصينية ساهمت في دفع الإصلاح في ألاالنظام الاقتصادي وفي أسلوب توزيع الموارد الاجتماعية وفي حفز نمو ألاالاقتصاد.
وتعاني الصين من ارتفاع حجم الدين الخارجي، الذي وصل حجمه إلى 91, 441 مليار دولار في 2008 بارتفاع بلغ 3, 18% منذ نهاية عام 2007.ألا وبلغ الدين الخارجي طويل ومتوسط الأجل 9, 161 مليار دولارألاويمثل 36% من إجمالي الدين الخارجي. وبلغ الدين قصير الأجل 280 مليار دولار.
ومن الإجمالي، يمثل الدين السيادي نحو 12%. وبلغ دين ألاالمؤسسات المالية الصينية 22, 108 مليار دولار أو 37% من الإجمالي، فيما بلغ دين المشاريع الأجنبية 21, 93 مليار دولار.
وكالات
