بحث قربان قولي بيردي محمدوف رئيس تركمانستان امس مع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الذي يقوم حاليا بزيارة لعشق آباد على رأس وفد اقتصادي واستثماري سبل تطوير العلاقات الثنائية وزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين .

ونقل معالي المنصوري في مستهل اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى الرئيس التركماني الذي عبر عن شكره لقيادة الإمارات .

وناقش الجانبان خلال الاجتماع علاقات الصداقة التي تربط البلدين ووسائل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري عبر الاستفادة من دعم القيادة في البلدين وسبل تفعيل دور لجنة التعاون الاقتصادي المشتركة من أجل بحث كافة القضايا الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المشتركة بين البلدين.

وتطرق الجانبان الى امكانية الاستفادة من التجربة الإماراتية في النمو الاقتصادي وخبرة الشركات الإماراتية في التطوير العقاري وتنفيذ المشاريع التطويرية في مختلف المجالات منها البنية التحتية وتحلية المياه والصرف الصحي والطاقة والسياحة .

واشاد الرئيس التركماني بجهود التنمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتطوير الخدمات الاجتماعية والصحية في تركمانستان ودعم العلاقات بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأضاف ان العلاقات بين البلدين جيدة وتتمتع بخصوصية مميزة وان هناك حرصا لدى القيادة في البلدين على تطويرها وتعزيزها باستمرار، وأكد أهمية استفادة الشركات الإماراتية من النهضة الاقتصادية التي تشهدها بلاده سواء الاستثمار في مشاريع في مجال النفط والغاز أو في مجال البنية التحتية، حيث تشهد البلاد مشاريع في مجال النقل والمواصلات والسكك الحديدية، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم كل الدعم والتسهيلات أمام توظيف أموال الشركات الإماراتية في الاقتصاد التركماني خاصة في مجال إقامة مشاريع التطوير العقاري والسياحي والصناعي إضافة إلى النفط والغاز .

وشدد الرئيس التركماني على أهمية الاستفادة من الخبرات الإماراتية في مجال التخطيط المدني والإنشاءات والمقاولات والبنية التحتية مثل الطرق والمطارات .

ودعا الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في منطقة (أوفازا) السياحية الواقعة على بحر قزوين، والتي تعد المنطقة السياحية الرئيسة في البلاد، معربا عن استعداد بلاده لتقديم كافة أنواع التسهيلات والإعفاءات والدعم المطلوب للاستثمار في هذه المنطقة التي تم تخصيصها كمنطقة حرة على بحر قزوين .

وأشار إلى أهمية التعاون بين البلدين في قطاع النفط والغاز أيضا .. إذ تعد تركمانستان من الدول الرئيسة المصدرة للغاز على مستوى العالم ولديها شبكة قوية من أنابيب نقل الغاز إلى مناطق مختلف مثل أوروبا والصين مع إمكانية توسيعها لتشمل دول الخليج العربي ومنها الإمارات.

بدوره أكد معالي المهندس سلطان المنصوري اهتمام دولة الإمارات بتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي مع جمهورية تركمانستان . وأشار إلى حرص حكومة الإمارات على دفع القطاع الخاص إلى الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة، حيث يمتلك البلدان فرصا استثمارية يعززها النمو الاقتصادي المتزايد.

وأكد حرص الإمارات توسيع قاعدة التعاون الاستثماري والاقتصادي و التجاري مع تركمانستان وإزالة جميع المعوقات التي تعترض تنفيذ المشاريع التي تنفذها الشركات الإماراتية في تركمانستان.

وقال معاليه ان حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يسجل ارتفاعات فقط بل يتضاعف كل عام بعد آخر مما يؤكد النمو المستمر في علاقات البلدين . وأشار إلى أهمية تفعيل اللجنة الاقتصادية بين البلدين من أجل تعزيز إنسابية التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري وتشجيع فرص الاستثمار القائمة في الدولتين والبحث عن مختلف القضايا والمواضيع التي تعيق تطور العلاقات الثنائية. وأكد ضرورة زيادة حركة الطيران بين البلدين لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال وزيادة اللقاءات المشتركة بين المسؤولين والقطاع الخاص في البلدين لبحث المشاريع الاستثمارية المشتركة في مختلف المجالات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين من شهر يناير وحتى نوفمبر 2008 حوالي 534 مليون دولار فيما بلغ في عام 2007 حوالي 455 مليون دولار وفي عام 2006 بالكامل حوالي 267 مليون درهم وتم تسجيل أكثر من 45 شركة إماراتية مسجلة في وزارة الاقتصاد التركمانية و 55 مشروعا استثماريا لشركات إماراتية في مختلف المجالات .

من ناحية اخرى، بحث معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مساء أول من أمس مع أورازوف دريا نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان لشؤون الطاقة والبناء والمقاولات سبل تطوير العلاقات الاقتصادية التي تربط الإمارات وتركمانستان وتعزيز الاستثمارات المشتركة والتعاون بين الشركات الاستثمارية.

كما بحث الجانبان سبل تشجيع القطاع الخاص في البلدين على إقامة مشاريع مشتركة تصب في تعزيز التنمية المتطورة القائمة في البلدين. وناقش اللقاء العقبات والصعوبات التي تواجه عمل الشركات الإماراتية في تركمانستان وكيفية استفادة الاقتصاد التركماني من الخبرات المميزة للشركات الإماراتية في دعم خطط الحكومة وبرامجها التنموية والاستثمارية في مختلف المجالات.

وقال إن هدف زيارته والوفد المرافق الذي يمثل نخبة من الشركات الإماراتية في قطاعات العقارات والاستثمارات البترولية والتجارية بالإضافة إلى قطاع الطيران المدني هو تعزيز العلاقات المميزة بين البلدين نحو الأفضل في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة في البلدين، منوها بالفرص الاستثمارية المتنوعة التي تسعى الشركات الإماراتية إلى استثمارها في مختلف المجالات خاصة في قطاعات العقارات والسياحة والصناعة والغاز.

وأكد أهمية تجاوز العقبات والصعوبات التي تواجه الشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها في تركمانستان. وقال إننا في الإمارات واقعيون وصريحون بتعاملنا مع الآخرين.

(وام)