أكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي أهمية تضافر الجهود بين كافة الأطراف الاقتصادية، بما فيها قطاع التجزئة والاستفادة من الفرص التي يقدمها مهرجان دبي للتسوق للخروج بأفضل النتائج الممكنة في ظل حالة التباطؤ الاقتصادي التي يعيشها العالم وتأثيراتها على سوقنا المحلية.
وشدد الغرير على ضرورة التحرك وأخذ زمام المبادرة في هذا الوقت بالذات لإعادة الثقة إلى الناس والأسواق واستغلال فترة مهرجان دبي للتسوق 2009 للقيام بالعديد من العروض الترويجية الرائعة التي تستقطب شريحة واسعة من السياح والزوار، موضحا أنه إذا كان العالم يعيش أزمة مالية عالمية فإنه لا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي.
بل لا بد من التحرك السريع والمبادرة باتخاذ عدة إجراءات وخطوات احترازية، حيث ان الشخص الذي يبادر أولا هو الذي يقطف الثمار أولا، وان الجميع مستعد للعمل سويا كونهم يرغبون بالعودة سريعا إلى الأوضاع السابقة.
وأوضح أنه في ظل الأوضاع الراهنة، فإنه من المناسب التركيز على الترويج للحدث محليا وفي المنطقة لجذب أكبر عدد ممكن من السياح والزوار، ومنوها إلى أنه من الضروري منح المواطنين والمقيمين مزايا وخصومات وأسعارا خاصة خلال فترة المهرجان، وذلك كما تقوم به بعض الدول الأخرى، حيث يساعد ذلك على تنشيط السياحة الداخلية بشكل كبير.
وذكر الغرير أن حجم الاستثمارات في مراكز التسوق بدبي يتجاوز 50 مليار دولار وانه يوجد نحو 40 مركز تسوق يتمتع العديد منها بمفاهيم وتصاميم خاصة، علاوة على أنها تضم أسماء أرقى الماركات التجارية العالمية.
وتقوم المجموعة بالاتصال والتنسيق مع عدة أطراف بما فيها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الطرق والمواصلات واتصالات وطيران الإمارات وغيرها من المؤسسات الأخرى.
وذلك لتضمن أن تكون تجربة التسوق في دبي مميزة وفريدة من نوعها، مع تقديم قيمة مضافة وعروض تحفيزية وخدمات متكاملة لهم، علما بأن كل ذلك يساعد على النهوض بقطاع تجارة التجزئة. وأود أن أشكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، الراعي الفخري لمجموعة مراكز التسوق في دبي على دعمه الكبير للمجموعة.
إعادة الثقة
واوضح أن الموضوع الرئيسي في الأزمة المالية العالمية هو الثقة، ومن المهم جدّا إعادة هذه الثقة لكافة الأطراف الاقتصادية في الدولة، بما فيها قطاع التجزئة باعتباره أحد العناصر المهمة في هذه المعادلة.
وإذا كان العالم يعيش أزمة مالية عالمية فإنه لا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي، بل لا بد من التحرك السريع والمبادرة باتخاذ عدة إجراءات وخطوات احترازية، حيث ان الشخص الذي يبادر أولا هو الذي يقطف الثمار أولا، وان الجميع مستعد للعمل سويا كونهم يرغبون بالعودة سريعا إلى الأوضاع السابقة.
وكذلك فإن رجال الأعمال وأصحاب المحلات التجارية يدركون منذ بداية التفكير بتأسيس أعمالهم أنهم عرضة لأي هزات أو تقلبات في السوق، ولهذا فإن تفكيرهم لا يقتصر على سنة أو سنتين، بل يحرصون على الاستمرارية مع القدرة على التكيف والتطور مهما اختلفت الأحداث والأزمان.
والمميزات التي تقدمها دبي تضاهي ما يقدمه الغرب في أوروبا وأميركا، وأنها قادرة على استقطاب سياح من دول مختلفة، وذلك بما تقدمه من عروض جذابة لهم، كما أن الأسعار فيها مغرية، وإنه بالإمكان خلال هذه الفترة التوجه إلى شرائح مهمة في منطقتنا .
وكذلك في شبه القارة الهندية وإيران، والأهم من ذلك كله التوجه إلى السوق المحلي، مع الحرص على تشجيع السياحة الداخلية ومنح المواطنين والمقيمين في الدولة مزايا خاصة وخصومات كما هو الحال في العديد من الدول، حيث يحصل المواطنون هناك على خصومات وأسعار خاصة تميزهم عن السياح.
ومن المهم أن نشير هنا إلى أن وتيرة العمل التي جرينا فيها خلال السنوات الماضية كانت سريعة وقوية جدا، وإن هذه الأزمة المالية التي جاءتنا من الخارج هي فرصة للمستثمرين ليلتقطوا أنفاسهم من جديد ويعيدوا حساباتهم وذلك من أجل انطلاقة جديدة فيها المزيد من تحقيق الانجازات التي تضاف إلى رصيد الدولة.
وقال إن دبي عودتنا على الاستمرارية والنظرة التفاؤلية للمستقبل. وإن مهرجان دبي للتسوق هو أحد الإضافات المهمة التي ساعدت على ترسيخ سمعة دبي كوجهة رائدة سياحيا وتجاريا. ونحن نثق بالقائمين على هذا الحدث المهم والأفكار الخلاقة التي يخرجون بها في كل دورة من دوراته، ليظهر بثوب جديد ومتجدد دائما.
وعلاوة على ذلك، فقد أصبح المهرجان علامة تجارية بحد ذاته وأنه فرصة مهمة للمستثمرين وكل من له علاقة بقطاعي التجزئة والسياحة ليتمكنوا من الترويج لأنفسهم وبضائعهم وخدماتهم في هذا الحدث، وأن يستفيدوا من زخم المهرجان.
وكانت فكرة انطلاق مهرجان دبي للتسوق من الأفكار الرائدة التي تعوّدنا أن تطلقها دبي كل فترة، والتي تنسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتصبح إمارة دبي واحدة من أفضل الوجهات السياحية والتجارية والمالية في العالم. وساهم هذا الحدث في وضع دبي على خارطة العالم السياحية والتجارية.
حيث كان له الفضل في تنشيط تجارة التجزئة وحركة مراكز التسوق بشكل كبير في الأعوام الماضية، وساعد أصحاب المحلات التجارية وكذلك مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى على تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، الأمر الذي جعل المهرجان أفضل المواسم لديهم.
وفي الحقيقة إن مهرجان دبي للتسوّق هو من المواسم المهمة التي أصبح التجّار ينظرون له بنظرة خاصة، مع قيامهم بعروض خاصة وحملات ترويجية ضخمة ورصد ميزانيات كبيرة له، بما يعكس مكانة وكبر حجم هذا المهرجان، ولهذا فقد حقّقت المحلاّت التجارية نتائج باهرة خلال هذا الحدث في الدورات السابقة وبما انعكس إيجابا على مبيعاتها السنوية.
مواسم الأعياد
وقال ماجد الغرير إنه مع وجود مواسم الأعياد التي تشهد بالعادة نشاطا تجاريا واضحا، ومن غير الإمكان تغيير مواعيد هذه المواسم، فإنه من المهم أن يتسم أي حدث جديد يقام في موسم مختلف بالأفكار الجديدة والخدمات الإضافية التي يقدمها للجمهور.
وقد استطاع مهرجان دبي للتسوق أن يصبح حدثا عالميا، مكونا توليفة مميزة تجمع العديد من الأمور الجذابة والمشوقة. وهذا بحد ذاته يخلق جمهورا جديدا، يسعى للمجيء لدبي لحضور ومشاهدة فعالياته المتنوعة. فضلا عن كونه يجتذب شرائح واسعة من قطاعات المجتمع المختلفة.
بما فيهم رجال الأعمال الذين لديهم السيطرة على إجازاتهم وبإمكانهم الحضور في أي وقت يشاءون، لاسيما في ظل تنوع العروض والخيارات السياحية المتاحة أمامهم.
وعن توقعاته للمبيعات وعدد الزوار، قال إنه في ظل الوضع الراهن، والذي يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للجميع، فإن المحافظة على الأرقام والنتائج السابقة هو هدف للجميع، وهو اختبار أيضا لأي مؤسسة وإدارتها لتدرك مدى صلابتها وقوتها وما تقوم به من إجراءات لإعادة هيكلة موازاتها.
ولكن مع ذلك فإن دور الأمان والأريحية اللذين تتمتع بهما دبي يلعبان دورا مهما في اجتذاب السياح، حيث أثبتنا في الإمارات أن السائح يحصل على معاملة راقية تحترم شخصه وآدميته، وأنه مع تنظيم فعاليات مختلفة ومتنوعة فإننا نتيح للسائح المزيد من الخيارات.
ونحن نسعى في مجموعة مراكز التسوق في دبي أن يكون التسوق هو العنصر الثاني للسائح، مع التركيز أن الشخص الذي يزور دبي يأتي ليستمتع بوقته ويقضي إجازة سعيدة بما لديه من خيارات متعددة، وقد نجحنا في تأصيل هذه الفكرة خلال السنوات الماضية.
ولكن لابد من الحفاظ على استمراريتها وأن نبني عليها وتبوؤ مركز القيادة. ويمكن تمثيل ذلك بشخص يبني جدارا، فإذا تركه للزمن فإنه سوف يتصدع ثم ينهار، أما إذا قام بمراقبة هذا الجدار باستمرار وعمل على تقويته وسد الخلل فيه، فإنه سيحافظ عليه مدى الدهر.
وقال إنه من المهم عند إنشاء مراكز تسوق جديدة أن تضيف شيئا مميزا للسوق لتجعل من التسوق في دبي تجربة فريدة من نوعها دون اللجوء إلى نسخ ما هو قائم.
ولعل هذه الأزمة المالية التي ألقت بظلالها على العالم بأسره تعد فرصة سانحة للمستثمرين ممن خططوا لإنشاء مراكز تسوق جديدة أن يتريثوا وأن يأخذوا الوقت الكافي للتفكير في خططهم وإعادة تقييمها ومناقشة العديد من الأمور من الاستشاريين والمحلات التجارية.
وإجراء المزيد من المفاوضات مع ماركات عالمية جديدة ليس لها تواجد في السوق أو المنطقة، لاسيما أن وقع وتيرة العمل خلال السنوات الأخيرة كان سريعا جدا، وهذا هو الوقت المناسب لإعادة الحسابات والتروي في اتخاذ القرارات.
وتصل مساحة التجزئة المغطاة في دبي إلى حوالي 20 مليون قدم مربع، وهناك بعض مراكز التسوق الجديدة التي ستدخل الخدمة خلال السنة المقبلة. كما أن المشاريع التطويرية الجديدة تتطلب وجود مراكز تسوق تخدم سكانها، ولهذا فإنه مع التوسع الأفقي للمشاريع فإنه سيكون هناك المزيد من مراكز التسوق الجديدة.
استثمارات ضخمة
وقدر الغرير حجم الاستثمارات في مراكز التسوق في دبي بأكثر من 50 مليار درهم. ولقد حرص المستثمرون على اتباع أسلوب إضافة مفاهيم جديدة والتميز في التصاميم واجتذاب الأسماء الجديدة، وهذا ساهم بشكل كبير في ترسيخ سمعة دبي كوجهة تسوق رائدة في المنطقة والعالم.
وأعتقد أن المستثمرين سوف يتريثون والأفضل لهم التريث، ودراسة السوق بشكل أفضل، وذلك للخروج بأفضل الاقتراحات والدراسات والخطط التي يمكن تنفيذها في وقت لاحق وبعد أن تتضح الأمور.
ويبلغ عدد مراكز التسوق في دبي حوالي 40 مركزا، وتقوم مجموعة مراكز التسوق في دبي بالتنسيق فيما بين هذه المراكز للخروج بأفضل النتائج بما يعزز من قطاع التجزئة في دبي، وذلك من خلال إطلاق الحملات التسويقية، والتنسيق مع مختلف الجهات الأخرى وكذلك المشاركة في المعلومات وتحفيز إدارات مراكز التسوق الأخرى على اتباع أفضل الطرق الإدارية الكفيلة بإنجاحها.
وقال ماجد الغرير إن الجوائز تشجع الزوار على التسوق وشراء معظم احتياجاتهم خلال فترة تنظيم المهرجان، كما أن رصد المزيد من الجوائز والسحوبات في المهرجان يساعد بشكل رئيسي على تكرار زيارات السيّاح وارتفاع حجم التسوّق، فقد أصبحت دبي تعرف بأنها تحقق أحلام الأشخاص من خلال الجوائز الضخمة التي تقام على مدار العام.
فضلا عن الجوائز التي تقدّم خصيصا خلال فترة مهرجان دبي للتسوق والتي تكبر عاما بعد عام، فقد حقّق الكثير من الزوّار والمتسوّقين أحلامهم من خلال فوزهم بجوائز ضخمة جعلتهم من أصحاب الملايين، وغيّرت مجرى حياتهم.
وأيضا ممّا يشجّع الناس على الشراء هو وجود سحوبات ضخمة في كل مجال تقريبا، فهناك جوائز تقدّم من قبل اللجنة التنظيمية العليا لمهرجان دبي للتسوق وكذلك تقدّم مراكز التسوق في دبي جوائز متنوّعة، وأيضا هناك جوائز لمشتريات الذهب والمجوهرات والألماس وغيرها من القطاعات الأخرى، مما يمنح المتسوّقين فرصا كثيرة للفوز.
ويرعى برجمان مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقه، وهو من الرعاة الرئيسيين للدورة الرابعة عشرة للمهرجان، ونحن على يقين بأن هذه الشراكة الإستراتيجية مع المهرجان ساهمت في تمكين المركز من تأسيس هذه السمعة الطيبة، وانعكست النتيجة لصالح صناعة البيع بالتجزئة. وأصبح التسوّق الراقي اليوم احد أهم أسباب اختيار الوجهات والمقاصد لقضاء العطلات.
ولهذا السبب يقدّم برجمان أرقى الأسماء والعلامات التجارية، ليصبح احد أهم المساهمين في بروز وشهرة دبي التي أضحت جنّة لمتسوّقي الترف والرفاهية. وقد أعد برنامجا حافلا يتضمن حملة ترويجية مشوقة وفعاليات متنوعة.
دبي ـ «البيان»
