تتسلط الأضواء على يوكوهاما مرة أخرى خلال العام الحالي الذي يواكب ذكرى مهمة حين فتحت المدينة منذ 150 عاما ميناءها أمام التجارة العالمية وبالتالي دشنت عملية تحديث جوهرية لليابان ، وتعد الفعاليات التي ستصاحب هذه الذكرى فرصة طيبة لكي يزور السياح هذه المدينة.
وليست المثلجات هي أول ما يخطر على بال نوريو توميوكا عندما يفكر في ميناء يوكوهاما ، ولم تكن اليابان تعرف أي شيء عن المثلجات حتى عام 1859 إلا بعد فتح الميناء أمام السلع الأجنبية.
ويشير توميوكا الذي يشغل منصب الممثل التجاري ليوكوهاما في فرانكفورت إلى أنه في الوقت الذي تم فيه فتح الميناء كانت يوكوهاما لا تزال مجرد قرية صغيرة تضم مائة منزل فقط ، ولكنها اتسعت بمرور الزمن وأصبح يعيش فيها حاليا أكثر من 6, 3 ملايين شخص.
وبدأ نجم المدينة يسطع عام 1853 قبل فتح الميناء بقليل عندما وصل أسطول أمريكي صغير إلى خليج إيدو لينهي سياسة العزلة اليابانية التي استمرت 200 عام ، وأقيمت منطقة معزولة للسكان الأجانب بجزيرة اصطناعية قبل فتح الميناء.
ومن بين البقايا القليلة الموجودة التي تذكر بالأزمنة القديمة مخزن يوكوهاما المشيد بالطوب الأحمر ويبلغ عمره قرن من الزمان تقريبا وتم تجديده منذ عدة سنوات، وتم نقل المتاجر والمطاعم إلى الأرض التابعة له حيث كان يتم تخزين الحرير والصوف والشاي.
وتستغرق الرحلة سيرا على الأقدام من المخزن إلى متنزه ياماشيتا وقتا قصيرا ، ويمتد المتنزه حتى الساحل ، ويوجد بالقرب منه ثلاثة من معالم الجذب الأخرى ، فيعرض متحف الحرير عملية إنتاج الحرير الذي كان من بين أسباب الثروة السابقة ليوكوهاما ، وعلى بعد بضعة مباني يعرض متحف الدمى أكثر من تسعة آلاف دمية من 135 دولة.
وهناك أيضا البرج البحري الذي تم بناؤه بمناسبة مرور مائة عام على فتح الميناء ، ويرتفع البرج لمسافة 108 أمتار، ويعد أعلى فنار في العالم، وتتيح شرفته العليا منظرا رائعا لأضواء المدينة في المساء.
ويقع الحي الصيني في يوكوهاما أسفل البرج ، وعلى الرغم من أن الحي فقد كثيرا من سحره السابق إلا أن العديد من المطاعم والمتاجر الصينية التي يزيد عددها على خمسمائة لا زالت تعطي الحي مذاقا خاصا، وعلى سبيل المثال فإن متجر جوكوشا- كابو يعرض عددا كبيرا من أنواع الشاي ، كما أن متجر كوسيدو يجذب زبائنه بمجموعة كاملة من الأعشاب والتوابل والزيوت الصينية التي تستخدم لعلاج جميع الأمراض.
(د.ب.أ)