ذكرت تقارير إخبارية أن حوالي 10 ملايين عامل في قطاعات الصناعات التصديرية بالهند سوف يفقدون وظائفهم بحلول مارس المقبل في ظل انكماش أسواق التصدير العالمية نتيجة ركود الاقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء عن أيه ساكتفيل رئيس اتحاد مؤسسات التصدير في البلاد القول «سنفقد 10 ملايين وظيفة بحلول مارس» المقبل.
وتضم الصناعات التي تعتمد على التصدير في الهند حوالي 150 مليون عامل وتمثل حوالي 22% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد وأغلبها من الصناعات كثيفة العمالة. وتتضمن قائمة هذه الصناعات المنسوجات والملابس والمجوهرات والمصنوعات اليدوية وتصنيع المنتجات البحرية والسيارات وغيرها..
وكانت صادرات الهند سجلت خلال النصف الأول من العام المالي الحالي حتى 30 سبتمبر الماضي زيادة قدرها 9, 30% بيد انها سجلت تراجعا بمعدل 1, 12% في أكتوبر الماضي وهو الانكماش الأول من نوعه منذ خمس سنوات.
واستمر تراجع الصادرات خلال نوفمبر الماضي حيث انخفضت قيمتها من 7, 12 مليار دولار إلى 5, 11 مليار دولار. ولم تصدر حتى الآن بيانات بشأن شهر ديسمبر. وقال ساكتفيل انه يستطيع ان يؤكد في ثقة أن الاتجاه السلبي للصادرات استمر خلال ديسمبر الماضي وخلال الشهور القليلة المقبلة أيضا.
وكانت الحكومة الهندية قدأعلنت في وقت سابق عن حزمة تحفيز مالي تستهدف دعم القطاعات الصناعية التي تأثرت بفعل الركود الاقتصادي العالمي.
وجاء في بيان صادر على مكتب رئيس الوزراء في نيودلهي أن الإنفاق الكلي على البرنامج الذي يستمر حتى نهاية مارس سيصل إلى ثلاثة تريليونات روبية، أي نحو 61 مليار دولار.
يذكر أن العام المالي في الهند يبدأ من أبريل وينتهي في مارس من العام التالي. وتستهدف الحزمة وهي توليفة من الحوافز والتخفيضات الضريبية الصناعات التصديرية كثيفة العمالة مثل النسيج والجلود والمجوهرات وبدرجة أقل صناعة السيارات.
وتشمل الحزمة أيضاً بنداً لإعادة تمويل المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم. كما أن بنك الاحتياط الاتحادي الهندي خفض سعر الفائدة الرئيسي مؤذناً للبنوك بخفض أسعار الفائدة لزيادة تدفق رؤوس الأموال في الاقتصاد.
وتتحول الهند إلى مصدر رئيسي للسيارات الصغيرة، وكانت تخطط لتجاوز المليون وحدة بحلول 2010 تطرح في الخارج بتجهيزات إضافية وخيارات في المحرك.
ومع ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم إلى مستويات غير مسبوقة، فإن مصنعي السيارات بدأوا في التحول من صناعة السيارات الكبيرة إلى صناعة السيارات الأصغر حجما.
وأصبحت الهند مركزا لتصدير السيارات إلى الأسواق الأوروبية وغير الأوروبية. وقد زاد الطلب على السيارات الصغيرة التي يقوم بتصنيعها الشركات المحلية والأجنبية في الهند من دول أميركا اللاتينية وأوروبا.
وتقوم شركة ماروتي سوزوكي وهي من أكبر شركات تصنيع السيارات في الوقت الحالي بتصدير السيارات من نوع ألتو وسيارات ام 800 وأومني وواغون آر وزين استيلو إلى أسواق غير أوروبية مثل تشيلي والإمارات العربية المتحدة والجزائر وشرق أفريقيا.
وتقوم شركة هيونداي الكورية الجنوبية في الهند وهي أكبر مصدر للسيارات في الهند وثاني مصدر حاليا، بتصدير نحو 40 في المائة من إنتاجها للسيارات الصغيرة ومعظمها من طراز آي 10 وسانترو، التي تباع في 97 دولة تشمل أميركا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا وغرب آسيا. وعموماً فإن الاقتصاد الهندي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الصادرات يعتبر واحداً من أكثر الاقتصاد الآسيوية تأثراً بالأزمة المالية العالمية.
(وكالات)
