أطلقت أمس شركة منهاج خدماتها في الاستشارات المالية الشرعية والتدريب، عبر افتتاح مكتبها في مركز دبي المالي العالمي، بهدف تعزيز إدوار وخدامات وفاعلية هيئات الرقابة الشرعية الخارجية لكي تكون رادفا داعما لهيئات الرقابة الشرعية الداخلية، بحيث تعمل الآليتان جنبا إلى جنب في النهوض بصناعة المال الإسلامية.
وتخطط «منهاج» خلال الفترة القليلة القادمة، لتطوير أنشطتها وخدماتها انطلاقاً من دبي لتصل إلى المزيد من الأسواق في منطقة الشرق الأوسط والعالم لتتبوأ بذلك مكانة عالمية رائدة في تقديم أرقى حلول الاستشارات المالية الشرعية.
واعتبر عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي افتتاح مكتب شركة منهاج للاستشارات المالية بالمركز بأنه خطوة تهدف إلى تعزيز تواجدها في المنطقة وتحفيز نمو أسواق المال الإسلامية.
وتحدث عبد الله محمد العور عن نمو قطاع الخدمات المالية الإسلامية قائلا إن هذا القطاع يتجه نحو المزيد من التوسع، حيث يسجل نموا سنويا يتراوح بين 15 و20%، أي بمعدلات تفوق أي قطاع مصرفي آخر، ووفقا لتقديرات مجلة إيكونوميبست، تبلغ قيمة الأصول الإسلامية المدارة حاليا بنحو 700 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تصل قيمتها إلى تريليون دولار بحلول 2010، وفي ظل الأزمة المالية الحالية، يري العديد من الخبراء أن القطاع التمويل الإسلامي ربما يشكل نموذجا لتطوير القطاع المصرفي في المستقبل، نظرا لاستناده علي الممارسات الأخلاقية.
حيث أرتفع مؤشر داو جونز الإسلامي خلال الربع الثالث من عام 2008 بمقدار 75 ,4%، وفي الوجه المقابل، وبحكم الضائقة التي تواجهها أسواق المال العالمية، تراجعت أسواق الأسهم في مراكز مالية عالمية علي غرار لندن ونيويورك.
وأكد عبد الله محمد العور أن مركز دبي المالي العالمي يدرك القدرات والإمكانات الكبيرة التي ينطوي عليها التمويل الإسلامي. وفيما يعمل مركز دبي المالي العالمي على ترسيخ مكانته مقراً عالمياً للمؤسسات المالية، وبوابةً تتدفقُ عبرها رؤوس الأموال والاستثمارات في الأسواق الناشئة، فإن التمويل الإسلامي يعد أحد أبرز القطاعات التي نركز عليها.
وأكد الدكتور عبد الستار أبو غدة رئيس الهيئة الشرعية ورئيس مجلس إدارة «منهاج» على أهمية دور «منهاج» كهيئة شرعية للمؤسسات المالية وأوضح أن الهيئة الشرعية تعتبر صمام أمان للمؤسسات المالية الإسلامية لدورها أولا في التخطيط والتوجيه، ثم متابعتها للتنفيذ باعتماد النماذج والعقود بشكل دوري، وإبداء الرأي الشرعي في المنتج كفكرة وحتى تحويله إلى منتج معد للعمل به، بمراجعة العقود، ثم بالرقابة اللاحقة للتأكد من عدم وجود أي مخالفات شرعية، ثم تستكملها بالتدقيق الشرعي الداخلي.
دبي ـ مجدي عبيد
