تباين أداء الأسواق خلال جلسة الأمس، وفيما ساهمت عمليات جني الأرباح في تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 09, 1% واصل المؤشر العام لسوق أبوظبي ارتفاعه بدعم من أسهم العقار بنسبة 18, 1%.
وبرغم التباين في أداء السوقين فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2712 نقطة وبنسبة 43, 0% وسط تداولات بلغت قيمتها 768 مليون، فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية 7, 1 مليار درهم مرتفعة إلى 7, 386 مليار درهم.
ولوحظ من خلال التعاملات ارتفاع وتيرة عمليات جني الأرباح في الساعة الأخيرة من الجلسة، حيث تراجع سهم اعمار إلى 53, 2 درهم بعدما كان مرتفعا إلى 73, 2 درهم، كما سجل سهم إرابتك أدنى مستوى مسموح به يوميا بالغا 34, 2 درهم. وكان لطريقة احتساب الإغلاق في سوق أبوظبي الأثر الأكبر في بقاء المؤشر مرتفعا بدعم من أسهم العقار.
وتفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 34 شركة من إجمالي أسهم 63 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات فيما ارتفعت أسعار 26 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات.
وأعرب وسطاء عن اعتقادهم باستمرار التحسن في الأسعار خلال شهر يناير، وذلك في ظل حالة التفاؤل التي تسيطر على سلوك المتعاملين، مما انعكس ايجابيا على التعاملات منذ مطلع العام الجديد.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ان العادة جرت على تحسن الأسعار مع بداية العام في ظل ترقب المتعاملين لإعلان الشركات عن نتائجها المالية عن العام 2008 والتي من المتوقع ان لا تختلف عن نتائج العام الماضي.
وأكد الجندي على ضرورة قيام الشركات بتوزيعات نقدية على المساهمين مما سياهم في إعادة جزء من الثقة بالتعاملات ويساعد في إعادة ضخ هذه الأموال إلى الأسواق، وبعكس توزيعات المنحة التي ستشكل عنصر ضغط على الأسواق في حال لجوء الشركات إليها.
وبرر الجندي استمرار التحسن في احجام التداولات بزيادة الإقبال على الشراء من الإفراد والمحافظ بعدما تراجعت الأسعار إلى مستويات كبيرة أصبحت معها تحقيق هوامش ربحية شبه مضمونة.
وبعد البداية الجيدة التي شهدها سوق دبي المالي الا ان عمليات المضاربة تلاعبت بالمؤشرات طيلة جلسة التداول تقريبا حيث تقلب بين اللونين الأخضر والأحمر إلى حين أغلق على تراجع في النهاية تحت ضغط من ارتفاع وتيرة عمليات جني الأرباح، مغلقا عند مستوى 1743 نقطة وبنسبة 09, 1% مقارنة بجلسة أمس الأول.
وجاء الضغط الأكبر على المؤشرات من الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض في نهاية الجلسة إلى 53, 2 درهم بعدما كان قد ارتفع إلى 73, 2 درهم الأمر الذي انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم التي أخذت بالتراجع ومن ضمنها ارابتك الذي انخفض إلى الحد الأدنى المسموح به يوميا عند 34, 2 درهم.
وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم سوق دبي المالي الذي أغلق متراجعا عند 35, 1 درهم وأرامكس 92 فلسا والعربية للطيران 95 فلسا والخليج للملاحة 68 فلسا.
وبرغم تراجعه في نهاية الجلسة الا ان سهم أعمار استحوذ على النصيب الأكبر من التداولات، حيث تم إبرام صفقات بقيمة 237 مليون درهم مما رفع من قيمة التداولات الإجمالية في السوق إلى 625 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة إلى 401 مليون سهم نفذت من خلال 1080 صفقة.
وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة من جديد، حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي 25 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات فقط.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر ارتفاعه بالغا مستوى 2555 نقطة وبزيادة نسبتها 18, 1% مقارنة باليوم السابق بدعم من أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص، حيث واصل سهم بنك أبوظبي الوطني ارتفاعه إلى 40, 10 دراهم رغم الإعلان عن استقالة رئيس مجلس الإدارة دون معرفة الأسباب وراء هذه الاستقالة.
وواصلت أسهم العقار ارتفاعها وعلى وجه الخصوص صروح الذي صعد إلى 67, 3 دراهم فيما ارتفع الدار إلى 37, 4 دراهم مما شكل دعما للمؤشر العام للسوق خاصة بعد تراجع أسهم قطاع الاتصالات التي تتمتع بثقلها في المؤشر.
وبرغم الارتفاع المسجل في سوق أبوظبي الا ان احجام التداول استمرت ضعيفة، حيث لم تتجاوز قيمتها 142 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 92 مليون سهم نفذت من خلال 2230 صفقة.
كتب ـ ناصر عارف
