أكد عبد القادر عبيد علي مدير إدارة التدقيق الداخلي والتميز المؤسسي في دبي العالمية ورئيس جمعية المدققين الداخليين في الإمارات على ضرورة إضفاء المزيد من الشفافية على أعمال الشركات لكي تتمكن من الخروج من الأزمة المالية العالمية بأقل أضرار ممكنة.
مشيرا إلى قدرة الشركات على اجتيازها بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ يسعيان بقراراتهما السديدة إلى تجنيب البلاد من تداعيات تلك الأزمة والعمل للمحافظة على المكاسب التي حققاه القطاعان العام والخاص.
وأشار عبد القادر عبيد علي على هامش الندوة المتخصصة التي عقدتها جمعية المدققين الداخلين في الإمارات مؤخرا في دبي تحت عنوان «سيكولوجية الاحتيال» الى أن دول مجلس التعاون الخليجي وخصوصا دولة الإمارات لديها الملاءة اللازمة والاحتياطات المالية الكافية التي تؤهلها استيعاب الصدمات يساعدها في ذلك مرونة أنظمتها الاقتصادية وقدرتها على التأقلم مع مختلف أشكال الأزمات خصوصا أن التجارب السابقة قد أثبتت ذلك عندما مرت المنطقة بالعديد من الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية وعرفت في الوقت نفسه كيف تتجنبها وتمضي قدما في مخططاتها التنموية.
واعتبر أن المدققين الداخلين تقع على عاتقهم في الوقت الحالي مسؤوليات جسام قد تحدد مصير الشركات التي يعملون لديها، في ظل الشائعات والأخبار التي تتناقل عن أوضاع المؤسسات.
وقال: قد حان الوقت الذي يجب فيه على الرؤساء والمديرين التنفيذيين أن يستمعوا أكثر الى آراء المدققين الداخليين والاطلاع بدقة على النتائج التي يتوصلون إليها عبر عمليات التدقيق التي يقومون بها، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول أداء العديد من الشركات نتيجة فقدان الثقة في الأسواق المالية والمنتجات المتعلقة بها.
وأضاف أن المدققين الداخليين هم الأكثر إدراكا بأوضاع الشركات الداخلية ومن هنا تقع على عاتقهم مسؤولية التصدي لأي عملية احتيال أو غش قد تحدث داخلها والعمل على التصدي لها حتى قبل حدوثها باعتماد أساليب حديثة وتقنيات متطورة مقرونة بالدرجة الأولى بالولاء والشفافية والاحترافية، من أجل رفع التقارير الدقيقة التي تعكس الواقع الحقيقي للشركة مما يمكنها من اتخاذ القرارات الملائمة التي تحدد مساراتها الحالية أو المستقبلية.
وأوضح عبد القادر عبيد علي أن إدارة التدقيق الداخلي والتميز المؤسسي في دبي العالمية دأبت منذ تأسيسها على التعامل مع كافة المسائل المتعلقة بالتدقيق الداخلي بدقة متناهية.
وهي لا تزال مستمرة برفع تقاريرها بشفافية الى متخذي القرار في مختلف الشركات والمؤسسات والإدارات التابعة للمجموعة، وقد نجحت في تطوير آلية عملها التي مكنتها من أن تكون محطة ثقة.
وعقدت جمعية المدققين الداخليين ندوة متخصصة بالتعاون مع «معهد المدققين الداخليين» حضرتها مجموعة واسعة من المدققين الداخليين والمحاسبين الذين يعملون في دبي وأبو ظبي والإمارات الأخرى، تناولت خلالها التحديات التي تواجهها مسألة التدقيق الداخلي وآخر التطورات التي توصل إليها الخبراء فيما يتعلق بهذه المهنة التي تشكل العمود الفقري للشركات والمؤسسات على مختلف مستوياتها في القطاعين العام والخاص.
وشدد الدكتور سري رامامورثي الشريك في غراند ثورنتون-إدارة حوكمة الشركات الأميركية خلال محاضرة ألقاها في المناسبة على أن التدقيق الداخلي مهم للغاية بالنسبة لجميع الشركات وخصوصا تلك المتواجدة في دبي.
كما أسهب في شرح سيكولوجية الاحتيال والوسائل الوقائية التي تؤدي الى اكتشافه والعمل على مكافحته عبر تطبيق معايير عالية الجودة موضوعة بطريقة علمية حديثة.
دبي ـ «البيان»
