تتوقع شركة دانة غاز مواصلة النمو القوي على صعيدي الإنتاج والعمليات في العام 2009، بعد أن حققت الشركة سلسلة من الإنجازات النوعية على مدار العام 2008، تكللت بتحقيق إيرادات قدرها 901 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2008، وبدء الإنتاج من مشروعها في إقليم كردستان العراق، وتوسعة الإنتاج من نفس المشروع بنسبة فاقت 50 بالمئة.
بالإضافة إلى تحقيق المزيد من الاكتشافات في مصر. وأعلنت الشركة بأنها بعيدة عن الاستثمارات في القطاع العقاري أو أسواق الأسهم وأن موقفها المالي صلب ويؤهلها لتمويل متطلبات مشاريعها الراهنة، لاسيما بعد نجاحها في إصدار صكوك إسلامية قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة مليار دولار في أواخر العام الماضي على الرغم من الانكماش الذي كان يسود أسواق الائتمان الدولية.
وفي حديث له حول إنجازات الشركة وتطلعاتها، أكد حميد جعفر، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة دانة غاز، بأن العام 2008 كان عاما متميزا في مسيرة دانة غاز، وأن الشركة في طريقها لمواصلة التقدم اعتمادا على متانة أصولها، وأن هناك العديد من الخطط قيد الإنجاز خلال العام الجديد.
وستواصل شركة دانة غاز تنفيذ استراتيجياتها في النمو والتوسع بتركيز خاص على اقتناص فرص جديدة، سواء من خلال الاستحواذ على مشاريع قائمة أو تطوير مشاريع جديدة. وسيشهد هذا العام بعون الله بدء الإنتاج من مشروع غاز الإمارات الذي طال انتظاره.
وتنفيذ مشروع مستعجل لتطوير حقل غاز الزوراء في إمارة الشارقة، فيما سيتم زيادة حجم إنتاجنا الحالي من مشروع إقليم كردستان العراق إلى 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، كما سيتم إدخال الاكتشافات الجديدة التي تم التوصل إليها في مصر مؤخرا في طور الإنتاج، مع التركيز على مواصلة نشاطات التطوير المكثفة لكافة مشاريعنا.
وكانت الشركة قد حققت سلسلة من الإنجازات المتميزة خلال العام 2008، كان من أبرزها إمداد أول كمية من الغاز من مشروعها المشترك مع شركة نفط الهلال في إقليم كردستان العراق خلال زمن قياسي لم يتجاوز 15 شهرا منذ البدء بالمشروع الذي اعتبر أضخم استثمار يضخه القطاع الخاص في العراق منذ العام 2003، وأضخم مشروع خاص في قطاع النفط والغاز في العراق منذ عدة عقود، حيث بلغ حجم استثمارات المشروع نحو 650 مليون دولار. ومع النجاح في بدء الإنتاج من المشروع، أعلنت دانة غاز في نوفمبر الماضي عن زيادة إنتاجها بنسبة 50 بالمئة.
وأثمرت حملة الحفر المكثفة التي اطلقتها الشركة خلال العام 2008 عن تحقيق العديد من الاكتشافات الهامة للغاز في مصر، كان آخرها الاكتشاف الغني الذي توصلت إليه الشركة الأسبوع الماضي في بئر الباسنت2، إلى جانب اكتشاف النفط في بئر البركة2، واكتشاف الغاز في بئر الباسنت1 (الطويل سابقا) ، حيث نجحت دانة غاز في تحقيق اكتشافات فاقت الأهداف التي رسمتها الشركة في خطة 2008 بهدف زيادة احتياطياتها.
حيث من المتوقع أن تُسهم الاكتشافات الجديدة في مصر في مضاعفة احتياطيات الشركة للعام 2008، وتعزيز الجدوى الاقتصادية لأصول دانة غاز في مصر، وتحقيق إضافة فعلية إلى إجمالي إنتاج الشركة من الغاز والبترول السائل. وتنوي دانة غاز بذلك إلى زيادة وتيرة إنتاجها التشغيلي من النفط المكافئ بنسبة 76%، إلى نحو 68 ألف برميل يوميا مع نهاية العام 2009.
كما ستباشر الشركة تشييد مصنع استخلاص سوائل الغاز في منطقة راس شقير بخليج السويس، وستقوم بإجراء دراسات جدوى اقتصادية لتطوير مشاريع مماثلة في مصر. وتملك دانة غاز خططا استراتيجية لتطوير مفهوم مدن الغاز، إذ تتطلع إلى التوسع في تطبيق هذه المبادرة الحيوية على مستوى المنطقة.
وفي الإمارات، أبرمت دانة غاز العديد من الاتفاقيات المهمة واكملت عدد من المشاريع الحيوية، كان من أبرزها الإعلان في شهر يونيو الماضي عن تدشين المشروع المشترك مع مؤسسة الإمارات العامة للبترول امارات لتملك وإدارة وتشغيل أول خط أنابيب مشترك في الشرق الأوسط، والذي يقع في الحمرية.
وفي مارس 2008، ابرمت دانة غاز اتفاقية لمدة 25 عاما تقضي باستكشاف وتطوير المناطق البحرية الغربية التابعة لإمارة الشارقة، وتطوير حقل غاز الزوراء الواقع في القطاع ذاته. وتشمل الاتفاقية منطقة امتياز بمساحة إجمالية تتجاوز 1000 كيلومتر مربع، وتشمل حقل غاز الزرواء الذي يملك احتياطيات غازية مثبتة وجدوى اقتصادية عالية.
وقد باشرت الشركة العمل بوتيرة سريعة على تنفيذ هذا المشروع الحيوي المهم الذي يتضمن عمليات الاستشكاف والإنتاج، ونقل الغاز والسوائل النفطية المنتجة عبر خط انابيب بحري بطول 25 كيلو مترا، حيث سيُسهم هذا المشروع في تحقيق إضافة هامة لمعدلات إنتاج الشركة وإيراداتها، وتنويع محفظتها المتنوعة من المشاريع.
وأوضح حميد جعفر بأن اهتمامات الشركة على الصعيد المالي خلال العام 2009 ستتركز على مواصلة دعم رأسمال الشركة ومصادرها التمويلية، وانتهاز الفرص التي ستتاح خلال الأشهر القليلة القادمة. وأكد بأن الموقف المالي للشركة صلب ومتين.
وبأن أعمال الشركة لم تتأثر بشكل كبير بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وأود أن أؤكد مرة أخرى لمساهمي دانة غاز بأن الشركة كانت على الدوام حريصة على الالتزام بالاستثمار في المجالات المقيدة بنوع نشاطها التجاري، وبأنها لم تقم بالاستثمار أو المضاربة في أسواق المال أو العقار، فنشاطنا الرئيسي هو الغاز.
ولحسن الحظ فإن معظم الإيرادات الحالية لشركة دانة غاز سواء من إنتاج الغاز، أو معالجته ونقله وبيعه، لم تتأثر بالهبوط الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا. وبالتالي فإن عملياتنا حافظت على معدلات أرباحها على الرغم من هبوط أسعار النفط.
ورغم الانكماش الاقتصادي العالمي يبقى قطاع الغاز في الشرق الأوسط قويا وواعدا، ويواصل نموه القوي، كما تحافظ فرص الاستثمار في هذا القطاع على جاذبيتها وجدواها، وبالتالي فإن مكانة دانة غاز تؤهلها للإسهام في هذا النمو، وتحقيق الفائدة المرجوة منه.
الشارقة- البيان
