طالبت خبيرة ألمانية بالاعتماد على النساء بشكل أكبر في المناصب القيادية بالمصارف والمؤسسات المالية من أجل تجاوز الأزمة المالية العالمية الراهنة. وأكدت مونيكا شولتس ـ شتريلوف المستشارة لدى عدد من الشركات في مقابلة مع الموقع الالكتروني لمجلة «دير شبيجل» الألمانية نشرت أمس أن الأزمة الراهنة كان من الممكن أن تكون أخف وطأة حال حصلت النساء على المزيد من المناصب القيادية في القطاعات المالية.

وبررت الخبيرة الألمانية هذا الرأي بأن الدراسات تؤكد أن النساء أقل إقبالا على المخاطرة في العمل من الرجال وقالت:«عندما تؤسس المرأة شركة على سبيل المثال فإنها لا تسارع بشراء سيارة فاخرة بمجرد أن تسير الأمور بشكل جيد ولكنها تهتم بدلا من ذلك بالتفكير في قدرة الشركة على تحمل مسؤولياتها المالية على المدى البعيد».

وأوضحت شولتس - شتريلوف أن الأزمة صارت موجودة بالفعل وأن الوضع الحالي يتطلب أفضل طرق إدارة الأزمات وهو أمر يجب أن تلعب فيه المرأة دورا مهما.

وشددت الخبيرة على أهمية تعزيز تواجد المرأة في مجالس إدارات الشركات الكبرى وتغيير النظرة إلى المرأة باعتبارها غير مؤهلة لعضوية مجلس إدارات الشركات الكبرى. وأضافت شولتس - شتريلوف بالقول:«من المهم الاعتماد على القدرات النسائية في الأزمة ..ولا يجب أن يقتصر هذا على مجالس إدارات المؤسسات الكبرى فحسب. يزعجني على سبيل المثال أن البرامج الحوارية التي تتحدث عن الأزمة الاقتصادية يقدمها رجال فقط».

وأشارت الخبيرة إلى أن مخاوف المرأة من تلك الأزمة أكبر من مخاوف الرجل خاصة فيما يتعلق بسوق العمل إذ ان النساء هن الفئة الأكبر في وظائف الدوام غير الكامل أو الأعمال الحرة وهي أكثر الوظائف المعرضة للخطورة بسبب الأزمة.

وأظهرت دراسة لمنتدى الاقتصاد العالمي حول فرص المرأة في الحصول على التعليم والصحة والاقتصاد تراجع ترتيب ألمانيا أربع درجات واحتلالها المرتبة الحادية عشرة بين 130 دولة. وأرجعت الدراسة عدم تحسن دور المرأة في المناصب القيادية بالشركات والمؤسسات بألمانيا إلى أن نسبة 60% فقط من الأمهات تعدن من جديد لشغل وظائفهن في ظل ازدياد التركيز على دور الأم وربة المنزل.

وتقع أكبر 200 شركة ألمانية تحت سيطرة الرجال بالكامل على الرغم من أن نصف عدد المؤهلين الشباب للقيادات من النساء.

(د ب أ)