لم يستبعد وزير المالية البريطاني اليستير دارلينغ ان تعمد بريطانيا إلى إعادة رسملة مصارفها التي لا تزال مترددة في منح قروض، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان ذلك قد يكون الملجأ الاخير.
وقال الوزير البريطاني لإذاعة «بي بي سي فور» عندما اعلنت مشاريعنا الاساسية في اكتوبر، وقلت انه سيكون من الضروري مواصلة اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لنضمن قيام النظام بتسليف الاموال مجددا».
واوضح ان «اعادة الرسملة ليست الحل الاول لكننا سنواصل في الاسابيع المقبلة
البحث مع المصارف في الاجراءات التي يمكننا اتخاذها لتسهيل التسليفات وخصوصا للشركات الصغيرة والمتوسطة».
واضاف «ينبغي ان نتأكد ان هذه المصارف متينة بما يكفي قبل أي شيء آخر، وبتعابير اخرى علينا ان نسهل عملياتها لاعادة الرسملة»، في وقت تخشى فيه الخزانة انعكاس ازمة التسليفات على الشركات والسوق العقارية.
وفي حين اقترحت وسائل الاعلام البريطانية في نهاية الاسبوع خطة رسملة ثانية للمصارف، فان رئيس الوزراء غوردن براون اوضح في مقابلة مع اسبوعية «اوبزرفر» أمس الأول ان مثل هذه الخطة «ليست في مقدم جدول الاعمال».
وفي تقريره الفصلي حول ظروف التسليف والذي نشر الجمعة، اشار بنك انجلترا إلى انه رغم خطة الحكومة لاعادة الرسملة البالغة قيمتها 37 مليار جنيه استرليني (كانت تساوي 47 مليار يورو آنذاك) والمعلنة في اكتوبر، فان المصارف تنوي خفض قروضها للافراد والشركات في الاشهر الثلاثة المقبلة.
وكان تشارلز ديفيز الخبير الاقتصادي البريطاني تشارلز ديفيز من معهد الدرسات الاقتصادية التجارة قال إن العام الحالي 2009 سيشهد تراجعا للاقتصاد البريطاني سيصل إلي 9 ,1 % كما ستتعرض الكثير من الشركات البريطانية للإفلاس وسيكون معدل انهيار المؤسسات البريطانية كبيرا وربما يصل حسب توقعاتنا إلي 15% مقارنة بما حدث في 2008.
(أ.ف.ب)
