ثار خلاف بين الاحزاب في حكومة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل بشأن اجراءات جديدة لحماية اكبر اقتصاد في اوروبا من السقوط فيما قد يكون اكبر ركود يجتاحه منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك قبيل اجتماع لزعماء الائتلاف الألماني جرى أمس للموافقة على الخطوط العامة لبرنامج ثان لحفز الاقتصاد.
حيث بدت الخلافات واضحة بشأن المضي قدما في تخفيضات ضريبية في الاجل القريب في محاولة لحفز النمو وهي خطوة سبق ان استبعدتها ميركل. والحكومة الألمانية من اوائل الحكومات الاوروبية التي وافقت على اتخاذ اجراءات لحماية الاقتصاد من التباطؤ الحاد لكن البرنامج الذي وافقت عليه في نوفمبر تشرين الثاني وتقول انه يتكلف 31 مليار يورو (04 ,43 مليار دولار) تعرض لانتقادات واسعة على انه اقل مما ينبغي.
وإذعانا لضغوط من حلفاء محافظين في الداخل وشركاء في أوروبا تعترف ميركل الآن بالحاجة لبرنامج جديد لكنها تواجه التحدي الجسيم لتوحيد «الائتلاف الكبير» بين اليسار واليمين الذي تتزعمه ليتفق حول نهج مشترك.
وتعهد حلفاؤها المحافظون في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي برفض اي برنامج لا يتضمن تخفيضات ضريبية.وقال هورست سيهوفر رئيس الحزب البافاري لصحيفة سودويتشه تسايتونج اليومية «موقف الاتحاد الاجتماعي المسيحي اننا لا يمكن ان نتصور برنامجا للنمو لا تضمن إعفاء ضريبيا».
لكن الديمقراطيين الاشتراكيين المنتمين ليسار الوسط تعهدوا بعدم قبول اي تخفيضات ضريبية ويريدون بدلا من ذلك إجراءات ستخفض الرسوم التي يجب ان يدفعها العمال الالمان كل شهر لمعاشات تقاعدهم والتأمين الصحي وتأمين البطالة. وقالت اندريا نالز نائبة زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي في تصريحات لصحيفة بيلد ام سونتاج «نحن نتجه إلى المفاوضات بموقف واضح.. الحزب الاشتراكي الديمقراطي يقول لا للتخفيضات الضريبية».
وعبرت ميركل زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عن املها في خوض الانتخابات للفوز بفترة ولاية ثانية مع وعد بتخفيضات ضريبية بعد الانتخابات الاتحادية القادمة في سبتمبر.
لكن يبدو انها قد توافق الان على اعفاء ضريبي بصورة اسرع لاسترضاء حلفائها في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ولتجنب اعطاء انطباع بأنها تحاول تسييس رد فعلها ازاء الازمة الاقتصادية. وقالت مصادر حكومية لرويترز ان البرنامج الثاني الذي من المتوقع ان يتضمن انفاقا جديدا على المدارس والبنية التحتية سيصل حجمه إلى حوالي 25 مليار يورو.
(رويترز)
