قام الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أمس بوضع اللمسات الأخيرة على خطته لتحفيز الاقتصاد التي قدر زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير قيمتها أمس الأول ما بين 775 وألف مليار دولار.

وتتضمن الخطة ما لا يقل عن 300 مليار دولار خاصة بخفض الضرائب. و نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن مستشارين قولهم إن أوباما سوف يكرس 40 % من خطته التي تتراوح ؟ حسب الصحيفة - ما بين 675 مليارا و775مليار دولار لتحفيز الاقتصاد لخفض الضرائب لإرضاء المنتقدين الذين يقولون أن حزمة التحفيز تمثل عبئا كبيرا علي الإنفاق الحكومي.

وتشير المعلومات إلى أن معظم خفض الضرائب الذي يبلغ قدره 150 مليار دولار سوف يكون من نصيب العاملين في حين أن 100 مليار دولار من الخفض في الضرائب سوف يكون من نصيب الشركات. وجدير بالذكر أن أوباما الذي سوف يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة في العشرين من الشهر الحالي لم يناقش العديد من تفاصيل خطته علانية ولكنه قال فقط أن الخطة سوف تشمل استثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا والرعاية الصحية.

ومن المقرر أن يلقي أوباما خطابا الخميس المقبل يوضح فيه ملامح خطته للمواطنين. ومن المحتمل أن يحتل الاقتصاد الأولوية الأولى لاوباما حيث تواجه البلاد ركودا نجم عن أزمة عصفت بالقطاع المالي. وجدير بالذكر أن الرئيس جورج دبليو بوش قد خصص بالفعل 700 مليار دولار لمساعدة القطاع المالي وقدم مؤخرا أموالا لقطاع صناعة السيارات الأميركية المتعثر وأرسل شيكات تحفيز لدافعي الضرائب.

وانتقل الرئيس الأميركي المنتخب مع عائلته أمس الأول إلى واشنطن حيث سيباشر على الفور العمل على آخر تفاصيل خطته لإنعاش الاقتصاد الأميركي التي يأمل الديمقراطيون ان يقرها الكونغرس بعيد تسلمه السلطة رسميا في 20 يناير. ووصل اوباما مساء أمس الأول إلى واشنطن وحطت طائرته في قاعدة اندرو الجوية.

وبعد قضاء عطلة استمرت اسبوعين في هاواي انتقل اوباما وزوجته ميشال وابنتاهما إلى واشنطن حتى تتمكن ساشا (سبع سنوات) وماليا (عشر سنوات) من الالتحاق بمدرستهما الجديدة (أمس) وفي انتظار بدء دورة الكونغرس الجديدة وستقيم العائلة بصورة موقتة في فندق «هاي ادامز» الفخم.

وينتقل الرئيس المنتخب إلى واشنطن في اجواء سياسية مضطربة جراء الاعلان المفاجئ عن انسحاب بيل ريتشاردسون وزير التجارة المعين من فريق اوباما في ما اعتبر اول اخفاق في مرحلة انتقالية لم يشبها حتى الان اي خلل.

وورد اسم ريتشاردسون حاكم نيومكسيكو (جنوب غرب) في تحقيق تجريه هيئة محلفين فدرالية كبرى لتوضيح ظروف حصول شركة من كاليفورنيا على عقود باهظة من سلطات ولايته بعدما قدمت اموالا لريتشاردسون.

وحذر اوباما السبت في كلمته الاسبوعية الاذاعية من ان الوقت ينفد.

وقال «ان الاقتصاديين من جميع التوجهات السياسية يجمعون على انه اذا لم نتحرك بشكل سريع وجريء، فقد نشهد ركودا اخطر قد يقود إلى مضاعفة معدل البطالة» الذي بلغ 6،7 في نهاية نوفمبر.

وقال إن «الهدف الاول» للخطة هو توفير ثلاثة ملايين وظيفة 80% منها في القطاع الخاص. وستتضمن الخطة «استثمارات بعيدة الامد» في البنى التحتية و«تخفيضات ضريبية مباشرة ل95 من العمال الأميركيين».

وطالب زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل بلعب دور في وضع الخطة محذرا من اي تسرع في اقرارها.

وقال لمحطة «ايه بي سي» التلفزيونية «أخشى أن يتم الامر على عجلة. أنها خطة هائلة».وإلى هذه الورشة الاقتصادية الكبرى، سيعمل فريق اوباما خلال الايام المتبقية من الفترة الانتقالية على صياغة موقف من النزاع القائم بين اسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.

وسيشارك الرئيس المنتخب غدا في مأدبة غداء يقيمها بوش في البيت الابيض سيلتقي خلالها الرؤساء السابقين جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج بوش الاب الذين قد يعطونه بعض النصائح حول مهامه المقبلة.

واعتبر زعيم الاغلبية في مجلس النواب الأميركي ستيني هوير الاحد ان خطة النهوض الاقتصادي الأميركي التي حدد ارقامها بين 775 والف مليار دولار، سيتم تبنيها في «بداية فبراير» على اقرب تقدير. وقال النائب هوير في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الاخبارية «نريد فعلا ان نرى الخطة تمر في مجلس النواب قبل نهاية شهر يناير قبل احالتها إلى مجلس الشيوخ ثم إلى الرئيس» باراك اوباما، اي «بداية فبراير».

وردا على سؤال حول المبلغ الذي ستبلغه خطة النهوض الاقتصادي، اعتبر هوير انه قد يصل إلى ما بين 775 والف مليار دولار.

(وكالات)