بدأت أسواق الأسهم المحلية أمس أول أيام تعاملات العام 2009 وأنهتها بانتعاش كبير بدعم من عمليات تداول نفذتها محافظ أجنبية ومحلية مما ساهم في تشجيع المستثمرين على العودة للتداول من جديد وانعكس ايجابيا على المؤشرات العامة التي قفزت في سوق دبي المالي بنسبة 76, 7% وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 64, 5% وذلك للمرة الأولى منذ عدة شهور.
وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات مكاسب قدرها 21 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 385 مليار درهم وسط تحسن أحجام التداولات التي بلغت قيمتها في السوقين 821 مليون درهم سجل غالبيتها سوق دبي المالي.
وانعكس الانتعاش الذي سجلته الأسواق على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي ارتفع بنسبة 82, 5% مغلقا عند مستوى 2700 نقطة وللمرة الأولى منذ سنوات نجحت أسهم 37 شركة من بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا في السوقين منها 19 سهما في سوق أبوظبي و18 سهما في سوق دبي يتقدمها إعمار الذي ارتفع إلى 59, 2 درهم وأرابتك 59, 2 درهم وسهم سوق دبي المالي 43, 1 درهم.
وقال وسطاء ان الانتعاش الذي شهدته الأسواق العالمية والخليجية الأخرى انعكس ايجابيا على سلوك المتعاملين في أسواق الأسهم المحلية الذين عادوا لتنفيذ عمليات شراء مما ساهم في الأداء الايجابي الذي سجلته الأسواق.
وقال حسام الحسيني مدير الوساطة في إعمار للخدمات المالية: لقد لوحظ عودة عمليات الشراء إلى سوق دبي المالي على وجه الخصوص من قبل محافظ أجنبية الأمر الذي شجع بقية المتعاملين على التداول وهو ما ساهم بدوره في الانتعاشة القوية التي شهدها السوق. وأوضح ان التداولات تركزت على سهم إعمار العقارية وسهم سوق دبي المالي مما دفع السهمين إلى بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا.
مشيرا إلى ان الأداء الايجابي للسهمين انعكس على الأداء العام لبقية الأسهم. وقال انه من الملاحظ كذلك عودة المؤشر إلى اختبار نقاط دعم قوية كانت تعد في السابق القاع الذي يمكن ان يصله المؤشر العام، مشيرا إلى انه وبرغم ارتفاع المؤشرات الا انه لا يمكن اعتباره بداية ارتداد الأسواق، وذلك نظرا لأن المؤشرات يجب ان تحقق المزيد من الارتفاعات لكي تستطيع القول إنها بداية للارتداد المنشود.
وأكد تراجع قوى البيع التي ضغطت على السوق خاصة خلال الأسبوعين الأخيرين من العام الماضي، مشيرا إلى تحسن أحجام التداولات مقارنة مع المعدل اليومي لأحجام التداول المسجلة في النصف الثاني من العام الماضي.
وعاد سهم إعمار العقارية لقيادة النشاط في سوق دبي المالي في اليوم الأول لتعاملات العام 2009 مما دفع السهم إلى بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 59, 2 درهم وهو ما انعكس ايجابيا على أداء بقية الأسهم المتداولة التي أخذت بالارتفاع القوي وسط عودة عمليات الشراء عليها.
وللمرة الأولى منذ عدة شهور قفز المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 76, 7% مرتفعا إلى مستوى 1763 نقطة مما يعني عودته لملامسة مستوى 1800 نقطة، وهي النقطة التي كانت تشكل في وقت سابق ركيزة دعم قوية يعتقد أنها القاع المفترض ان يصله السوق وفقا للعديد من المحللين لكن الظروف التي واكبت الأزمة المالية العالمية ساهمت في كسر المؤشر لهذه النقطة وسط استغراب العديد من المتابعين.
ووسط عودة الانتعاش إلى سوق دبي المالي نجحت أسهم 18 شركة في بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا يتقدمها سهم شعاع وأرابتك وأرامكس وإياك وسهم سوق دبي المالي و دو وبنك دبي الإسلامي.
ويعتقد على نطاق واسع ان محافظ أجنبية قد نفذت عمليات شراء قوية على سهمي إعمار العقارية وشركة سوق دبي المالي مما دفع السهمين للاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي وصل إجماليها في سوق دبي إلى641 مليون درهم وبزيادة نسبتها 150% عن المعدلات المسجلة يوميا خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي المالي حيث ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي 26 شركة جرى تداول أسهمها في السوق فيما لم تنخفض سوى أسعار أسهم 3 شركات فقط. وكذلك كان الحال في سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي ارتفع مؤشره العام بنسبة 64, 5% بالغا مستوى 2524 نقطة بدعم من غالبية القطاعات المدرجة في السوق .
وفي مقدمتها قطاعا العقار والاتصالات. وبرغم الارتفاع القوي الذي شهده المؤشر العام لسوق العاصمة الا ان أحجام التداول استمرت ضعيفة اذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 175 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 110 ملايين سهم. ونجحت أسهم 19 شركة في بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا يتقدمها أسهم العقار والاتصالات حيث ارتفع الدار إلى 3, 4 دراهم وصروح إلى 45, 3 دراهم.
كتب ـ ناصر عارف
