أكد محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة على أن الهيئة قد بدأت باتخاذ عدد من الإجراءات وانتهت من وضع الإستراتيجيات اللازمة لدعم القطاع السياحي في الإمارة في ظل التحديات والأزمات الاقتصادية التي يعيشها العالم حاليا وذلك بما يضمن استمرار التدفق السياحي إلى الشارقة والاستمرار في تطوير المشاريع السياحية المختلفة فيها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة مع أبرز ممثلي القطاع الفندقي بالإمارة في مركز رجال الأعمال بالقصباء وذلك بهدف مناقشة الواقع السياحي لإمارة الشارقة وأبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي بالإمارة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعيشها العالم في الوقت الراهن .
واستعراض كافة الآراء التي من شأنها الدفع بهذا القطاع نحو المزيد من التطور وتحديداً فيما يتعلق بالقطاع الفندقي وتفعيل سبل العمل المشترك في عملية الترويج السياحي ومواجهة أثار هذه الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.
وبدأت جلسة الحوار التي استمرت لحوالي ساعتين بكلمة لمحمد علي النومان الذي افتتح النقاش مرحباً بالحضور ومؤكداً أهمية عقد مثل هذه الجلسات للتعرف على أبرز العقبات التي قد تواجه القطاع الفندقي بشكل خاص والسياحي على وجه العموم في هذه المرحلة كي لا تشكل عقبة في طريق المزيد من التطور الذي تسعى إليه الإمارة.
وبالتالي النظر في العديد من الاقتراحات والأفكار البناءة وتبادل وجهات النظر بما يحمل أهدافاً ورؤيً تدعم عمل القطاع السياحي بالإمارة.
وتطرق مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي إلى الأفكار التي تم تطويرها في الإمارة لاستقطاب السياح من مختلف أنحاء المنطقة وكان أبرزها هذا العام مهرجان الشارقة (اتصالات المائي 2008 قائلا) لقد عملنا خلال السنوات الماضية على إقامة فعاليات محلية وإقليمية وعالمية.
بالإضافة إلى رعاية مختلف الفعاليات والأنشطة الأخرى في الإمارة وذلك بهدف تعزيز عوامل الجذب ورفع معدل التدفق السياحي للإمارة، عقب ذلك افتتح النومان باب النقاش مطالباً الحضور بطرح آرائهم مؤكداً على إيمان الهيئة بالعمل إلى جانب القطاع الفندقي سوياً من أجل المصلحة العامة.
وتطرق المدراء التنفيذيون خلال الاجتماع إلى عدة نقاط أبرزها التأكيد على ضرورة تكثيف عملية التسويق للإمارة في المحافل الإقليمية خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى القيام بعدد من الجولات التعريفية والتنسيق مع العربية للطيران لوضع برامج للعطلات على مدار العام .
و من ثم عقد اجتماعات دورية تضم هيئة الإنماء التجاري والسياحي وممثلي القطاع السياحة في الشارقة لدراسة المستجدات والوقوف على أداء القطاع بشكل مستمر، والنظر في بعض الرسوم المفروضة على المؤسسات الفندقية بالإمارة. ورأى المدراء التنفيذيون أن التركيز على السياحة الداخلية في الدولة تعد أمراً هاماً خلال هذه المرحلة.
حيث لا بد من رفع معدل الترويج للإمارة محلياً ورفع معدل التدفق السياحي للشارقة من مختلف إمارات الدولة كذلك التركيز على الترويج للإمارة في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أشار الحضور من القطاع الفندقي في الإمارة إلى أهمية هذا التوجه في المرحلة الراهنة.
وكانت قضية العمل المشترك بين القطاعين الخاص والحكومي وتضافر الجهود كانت المفصل الرئيس في نقل الاجتماع إلى جلسة حوار ساخنة حيث أكد النومان على أهمية الشراكة بين القطاعين مشيراً إلى أن هناك مشاريع كبرى قادمة لم يفصح عنها بالإضافة إلى مرافق كبرى ومشاريع جذب سياحي عالمي.
وهنا أشار النومان إلى المشاريع الحكومية التي تشهدها الإمارة في مختلف القطاعات قائلاً (نحن اليوم نعمل في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي لا يألو جهداً في تطوير الإمارة بشكل يومي إن لم يكن بشكل لحظي قائلاً) .
واليوم نرى التطور الذي وصلت إليه الإمارة بفضل رؤيته الحكيمة ورعايته الدائمة لكافة القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع السياحي، ونحن اليوم بتنا نرى تصورات واضحة للمشاريع الجبارة التي تقوم بها الإمارة لتطوير هذا القطاع الحيوي الهام.
ولدينا الكثير من الخطط والمشاريع السياحية الكبرى التي سيعلن عنها في العام القادم 2009 بإذن الله ، والكثير منها يتعلق بحل ما ترون أنه فجوة في عوامل الجذب السياحي، نعم لدينا مشاريع ستسد هذه الفجوة ، إلا أن حدوث هذا يتطلب أيضاً تعاوناً بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة وبين القطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف أننا نضع في الحسبان كل العوامل المؤثرة على هذا القطاع والتوجه العام لحركة السياحة المحلية والإقليمية والعالمية ، لا شك في أن الاستفادة من كل السبل المتاحة والوسائط المختلفة في زيادة مستوى الوعي العام محلياً وإقليماً وعالمياً بالمميزات الفريدة للإمارة بوصفها وجهة سياحية متميزة ، هو ما نحرص على القيام به.
وقال إن الإمارات من أنجح التجارب السياحية على مستوى العالم ، ونحن كجزء من هذه الدولة نسعى لتطوير هذا القطاع بكافة الوسائل والسبل وهناك خط تواصل مباشر بيننا و القطاع الخاص ، و في النهاية نحن نعي جيداً أن هذا العمل هو واجب وطني نحرص على القيام به على أكمل وجه ممكن.
ومن ثم انتقل النومان للحديث عن ضرورة تخفيض الأسعار في المنشآت الفندقية للإمارة في ظل الأزمة الحالية مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في هذه الأسعار التي ارتفعت خلال السنوات الثلاثة الماضية بنسبة تراوحت بين 50 إلى 200 % قائلاً (نحن ندرك الاحتياجات ونعلم جيداً أن ارتفاع المردود المادي للمنشأة الفندقية سيدفعها لأن تطور نفسها أكثر فأكثر ولكن وتحديداً في هذه المرحلة يجب على كافة المنشآت الفندقية في الإمارة تخفيض أسعارها وإطلاق العروض المختلفة لجذب المزيد من السياح إلى الإمارة.
وقال إننا نعلم جيداً أن الطلب على فنادق الإمارة اليوم قد يمر بحالة من الانخفاض وهذا أمر طبيعي إلا أنه يجب علينا العمل سوياً لدفع القطاع الفندقي نحو تحقيق النمو المطلوب خلال هذا العام و هو ما سينعكس إيجاباً على القطاع السياحي في الإمارة».
واختتم النومان الجلسة الحوارية بقضية المشاركة في المعارض السياحية الدولية متسائلاً: هل من المهم أن تستمر الهيئة في تنظيم مشاركة وفد الإمارة إلى هذه المعارض وهل من المهم البحث عن فتح أسواق جديدة؟
ولم يخف مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة عتبه على المنشآت الفندقية في الشارقة لقلة مشاركتها الهيئة في هذه المعارض قائلاً (نحن بحاجة لمشاركة أكبر من القطاع الخاص ونتمنى المزيد من المشاركات في العام القادم) مشيراً إلى أن الهيئة على استعداد لمناقشة أسباب قلة المشاركة هذه وحل كافة السلبيات إن وجدت إذ أن فتح باب الحوار هو السبيل الأبرز للمضي قدماً.
وتقرر في ختام الاجتماع اتخاذ عدد من الخطوات التي من شأنها تفعيل عملية الترويج السياحي للإمارة في هذا الوقت ، وكان أبرز هذه الخطوات القيام بجولات ترويجية في كبرى مدن دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2009 .
ومن ثم العمل على دعوة أبرز الشركات السياحية العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي لزيارة الشارقة على أن تقوم إدارة الترويج الخارجي في الهيئة بالتنسيق مع الفنادق لتنظيم استضافة هذه الوفود.
كذلك أكد محمد علي النومان على أن الهيئة ستعزز من حملاتها الترويجية في المنطقة بالإضافة إلى تنظيم المزيد من الفعاليات المحلية.
مشيراً أيضاً إلى ضرورة التنسيق مع الهيئات والمؤسسات الحكومية في الإمارة كهيئة تطوير القصباء وإدارة متاحف الشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة للترويج للفعاليات التي تقيمها هذه الهيئات خلال العام، كذلك العمل مع العربية للطيران لوضع جدول متكامل لعروض العطلات في الشارقة للعام 2009 وإطلاق الحملات الترويجية بالتعاون مع وكلاء طيران العربية المعتمدون في مختلف أنحاء العالم.
الشارقة ـ «البيان»
