نتخوف من إجراء التحاليل والفحوصات المخبرية، ونتباطأ في إجرائها حتى تقع كما يقال «الفأس بالرأس»، فكم من مريض اكتشف بعد ألم ألم به بأنه مصاب بمرض من الأمراض في مراحل متقدمة علماً بأنه كان بإمكانه تلافيها أو على الأقل تجنب مضاعفاتها. فهناك أمراض سامطة يمكن أن تؤدي لعواقب ومضاعفات خطيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر السكري وارتفاع ضغط الدم التي يمكن اكتشافها بمجرد تحليل بسيط بين فترة وأخرى.

الدكتور عبدالرزاق المدني رئيس جمعية السكري الإماراتية أكد أن نسبة الإصابة بمرض السكري في الدولة وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عليه إذ يعاني شخص واحد من كل خمسة أشخاص في الدولة من مرض السكري، وان نسبة الإصابة بهذا المرض أو «الوباء» إن جاز التعبير وضع دولة الإمارات كثاني دولة في العالم.

ويعتبر مرض السكري من الأمراض المزمنة التي لا يوجد لغاية الآن سبب مباشر للإصابة به، ولكن هناك عدة عوامل تساعد على الإصابة بالمرض ومنها العوامل الوراثية، السمنة الزائدة، وأمراض عضوية تصيب البنكرياس إضافة للحالة النفسية السيئة.

وقال أنه رغم وصول الطب لمراحل متقدمة جداً في علاج العديد من الأمراض، إلا أنه ما زال يقف عاجزاً عن التوصل إلى علاج ناجع لهذا المرض الذي تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين به بأكثر من 250 مليوناً ومن المنتظر ازديادهم في أقل من 18 عاماً إلى 380 مليوناً.

وأشار إلى أن تكلفة المرض الدول المتقدمة والنامية مئات الملايين من الدولارات سنوياً ويزهق أرواح الملايين من البشر أيضاً، إذ تقول منظمة الصحة العالمية ان هناك إنساناً واحداً يموت كل عشر ثوان جراء هذا المرض، الأمر الذي يتحتم على كل الدول اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية ووضع الخطط والاستراتيجيات للحد من تفاقمه.

ويصاب الإنسان بالسكري وفقاً لرئيس جمعية الإمارات للسكري نتيجة عجز البنكرياس عن إفراز هرمون الأنسولين أو إفرازه بكميات غير كافية أو غير فعالة، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر (الجلوكوز) في الدم بحيث يتعدى المستوى الطبيعي والذي يتراوح ما بين (80 -120 ملغم/100 مللتر).

والسكري كما هو معروف نوعان الأول السكري المعتمد على الأنسولين، وتشكل نسبة الإصابة به 10% من حالات الإصابة بالسكري ويحدث في سن مبكرة أثناء مرحلة الطفولة والبلوغ وأوضح الدكتور عبدالرزاق أن هذا النوع يعجز عن إفراز الأنسولين من البنكرياس، وكنتيجة لهذا الأمر يحتاج المصاب إلى المعالجة بحقن الأنسولين يومياً مع برنامج غذائي متوازن.

والنوع الثاني: السكري غير المعتمد على الأنسولين، وهذا النوع هو الأكثر شيوعاً حيث ان نسبة الإصابة به تشكل حوالي 90% من حالات الإصابة بالسكري ويحدث في منتصف العمر أو بعده. ويتميز هذا النوع بنقص في إفراز الأنسولين بحيث لا يكفي لتخفيض السكر في الدم.

تصاحب السمنة غالبية المصابين بهذا النوع وتكفي الحمية الغذائية وتخفيف الوزن لعلاجه في بعض الحالات بينما يحتاج البعض الآخر إلى الأدوية المخفضة للسكر والتي تعمل على تحفيز البنكرياس لإنتاج كمية أكبر من الأنسولين.

نظام البدائل الغذائية

يستعمل نظام البدائل الغذائية في تخطيط وجبات الطعام لمرضى السكري، ويحتوي هذا النظام على ست مجموعات.

مجموعة الخبز والنشويات:

تحتوي هذه المجموعة على الكربوهيدرات التي تزود الجسم بالطاقة كما تحتوي هذه المجموعة على الأملاح المعدنية والألياف الغذائية والبروتين والفيتامينات وخصوصاً فيتامين (ب).

مجموعة اللحوم:

تحتوي هذه المجموعة على البروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الحديد والكالسيوم ويجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار عند الاختيار من هذه المجموعة:

* اللحوم المعلبة والجبنة الصفراء بجميع أنواعها تعتبر من بدائل اللحمة عالية الدهن، ويفضل تجنب هذه الأطعمة.

* تحديد تناول الكبدة والطحالات بما لا يزيد على 90 غراماً شهرياً لاحتوائها على كميات عالية من الكولسترول.

* يفضل تناول اللحوم مسلوقة أو مشوية بدلاً من القلي.

مجموعة الخضار:

* للحصول على أكبر قيمة غذائية، يفضل تناول الخضار الطازجة نية بدون تقشيرها.

* اختيار الخضار الورقية مثل السبانخ، السلق، والخضار الصفراء مثل الجزر الغنية بفيتامين (أ) الضروري لصحة العيون والجلد. كما يفضل اختيار الأغذية الغنية بفيتامين (ج) مثل البندورة أو الفلفل الحلو.

مجموعة الفواكه:

* للحصول على أكبر قيمة غذائية يفضل تناول الفواكه الطازجة نية بدون تقشير.

* تجنب عصير الفواكه لأنه لا يحتوي على الألياف، ويتم امتصاص السكر الموجود فيه بسرعة في الأمعاء.

*الفواكه تحتوي على سكر طبيعي، لذا يجب تناول كميات محددة من الفواكه باليوم.

* اختيار أنواع الفواكه الغنية بفيتامين (ج) مثل الحمضيات (برتقال، مندلينا، جريب فروت).

* بعض أنواع الفواكه مثل البرتقال، مندلينا، جريب فروت أو الرمان ذات المذاق الحامضي تحتوي على كمية من السكر الموجود في الفواكه حلوة المذاق كما أنها ليست خالية من السكر كما في الاعتقاد الشائع.

مجموعة الحليب:

* اختيار منتجات الألبان الخالية من الدسم بدلاً من المنتجات عالية الدسم.

* تجنب تناول الحليب المبستر المحتوي على نكهات الفواكه لاحتوائه على كميات كبيرة من السكر.

مجموعة الدهون:

* تجنب استعمال السمنة أثناء الطهي، واستعمل أقل كمية من الزيت إذا كنت مضطراً.

* تناول الطعام مشوياً أو مسلوقاً بدلاً من القلي.

نسبة الإصابة بالمرض في الدولة تتراوح بين 20 و25%

عدد المصابين على مستوى العالم 250 مليون شخص

يحتفل العالم في الرابع عشر من نوفمبر من كل عام بيوم السكر لأنه يصادف ميلاد «فريدريك بانتج» الذي اكتشف الأنسولين بالتعاون مع «تشارلز بست» في أكتوبر من عام 1921.

المعدل الطبيعي للسكر في جسم الإنسان يتراوح بين (80 -120 ملغم/100 مللتر).

الأعراض: الشعور بالعطش والتبول الزائد والنعاس والتعرق وجفاف الجلد، وغشاوة على الأعين

المضاعفات: أمراض الكلى وتصلب الشرايين وأمراض الشبكية والضعف الجنسي وعدم التئام الجروح «غرغرينا».

دبي ـ عماد عبدالحميد