بدأت وزارة الصحة في تنفيذ مشروع نظام الربط الصحي الالكتروني «وريد» والذي يعد الأكبر والأضخم على مستوى الدولة بحيث سيتم ربط جميع المستشفيات والمراكز الصحية في الدولة مع اكتمال المشروع في عام 2011 الكترونيا، ويهدف المشروع الذي سيتم تنفيذه عبر ثلاث مراحل بقيمة تصل إلى 300 مليون درهم لرفع مستوى جودة الرعاية في المستشفيات العامة ومراكز الرعاية الصحية من خلال سرعة الحصول على البيانات المهمة الخاصة بالمرضى.

وقال معالي حميد القطامي وزير الصحة بان هذا المشروع يأتي ضمن مراحل تنفيذ إستراتيجية الوزارة التي بدأ تنفيذها مطلع العام الماضي وتضمنت في إحدى مبادراتها تطوير النظم الصحية الإدارية والفنية والمالية، وتأسيس نظام الكتروني للمعلومات الصحية يربط جميع المنشآت الصحية الاتحادية والمحلية.

وبناء قاعدة بيانات للمعلومات الصحية والدلائل العلمية، إلى جانب تنفيذ نظام حديث للسجلات الطبية في المؤسسات الصحية، لافتا إلى أن المشروع يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وصمم بحيث يتماشى مع أنظمة الرعاية الصحية الأكثر تطوراً في العالم، وأوضح أن المشروع يهدف إلى تطوير الرعاية الداخلية والخارجية للمرضى في القطاع العام عبر مختلف أنحاء إمارة دبي والإمارات الشمالية.

وذلك من خلال توحيد 14 مستشفى عاماً و68 من مراكز الرعاية الصحية والعيادات التابعة في جميع أنحاء البلاد ضمن قاعدة بيانات مركزية واحدة من شأنها إدارة بيانات المرضى، بشكل أسرع وأكثر دقة، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية العامة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. وأفاد بأنه سيتم تنفيذ البرنامج تدريجياً على مدى ثلاث سنوات.

حيث أنه من المقرر بدء عمل أول مستشفى على الشبكة بحلول منتصف العام 2009، وكل ثلاثة أشهر، سينضم إلى شبكة النظام مستشفيان آخران إلى جانب مراكز الرعاية الأساسية التابعة لها، على أن ينتهي انضمام جميع المستشفيات وعددها 14 مستشفى و68 عيادة إلى النظام بحلول شهر أكتوبر 2011، مشيرا إلى أن مشروع «وريد» يرتكز على قاعدة تكنولوجية تعمل على الربط بين جميع المؤسسات الطبية في القطاع العام المتواجدة في الدولة.

كما أنها تشغّل آلياً عمليات الرعاية الصحية في مختلف المجالات ومنها الأشعة، علم الأمراض، الصيدلة، الجراحة، الطوارئ ومكاتب التسجيل، وذلك من خلال مراكز بيانات متخصصة إلى جانب قاعدة البيانات القوية التي ستوفرها شبكة الربط الإلكتروني.

وأوضح أن دولة الإمارات قدمت دعمها لهذا المخطط الجديد الممتد على مدى ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن تحسين التفاعل وتعزيز الخبرات بين الجمهور والمرضى من جهة ومستشفيات القطاع العام في البلاد من جهة أخرى، هدف استراتيجي تسعى الحكومة إلى تحقيقه من خلال القطاعات المختلفة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تعتبر محفزا على التغيير الإيجابي، حيث إنها ستؤدي إلى تحسنٍ كبيرٍ في إمكانية الحصول على بيانات المرضى بشكل حيوي، دقيق وحاسم وتزويدها إلى كافة الأطباء وموظفي الخدمات الطبية والإداريين في الرعاية الصحية بما من شأنه التقليل من المخاطر المحتملة.

وأوضح أن وزارة الصحة بدأت بتدريب وتأهيل كافة الأطباء والكوادر الفنية والتمريضية والإدارية، مشيرا إلى أن المشروع سيوفر على الوزارة والجهات الصحية مبالغ مالية طائلة إضافة لسهولة التحويل بين المستشفيات والمختبرات، كما وسيجنب النظام الجديد الأطباء من استخدام الأوراق في عمليات التحويل وستتم إدارة كافة المنشآت الطبية الكترونيا (قطاع صحي بلا أوراق).

دبي- عماد عبد الحميد