تعلم صناع السيارات في الصين درسا من صناعة السيارات المتعثرة في الولايات المتحدة، وهو: تصنيع سيارات اصغر أقل استهلاكا للوقود بدلاً من السيارات الشرهة للوقود، وذلك حسبما ذكر محللو الصناعة.
كبير المهندسين تشن يى لونغ من جمعية مهندسي السيارات الصينية لوكالة شينخوا في ديسمبر «كنا نعتقد أن السيارات متوسطة الحجم ستستحوذ على السوق في الصين، لكن في الواقع السيارات الصغيرة لديها مزايا افضل من حيث السعر وترشيد استخدام الطاقة».
وقال جيا شين جوانغ، المحلل المستقل في مجال السيارات، ان وضع صناع السيارات الامريكيين جاء نتيجة عشقهم للسيارات الكبيرة لعقود، فيما فاز صناع السيارات اليابانيون بالسوق من خلال جذبهم المستهلك الاميركي الذي اصبح متنبها لقضية الوقود.
وذكر جيا، الذي حث صناع السيارات الصينيين على اتباع نهج اليابان من حيث التكنولوجيات الآمنة والمقتصدة في الوقود «ما كان ينبغي ان يترك صناع السيارات الاميركيون السوق للسيارات الصغيرة».
واضاف ان «سقوط صناعة السيارات الاميركية ليس أمرا جديدا، انما يرجع الى السبعينات عندما تضاعفت اسعار النفط ثلاث مرات بسبب تخفيض الدول الرئيسية المنتجة له من انتاجها». وخلال هذه الازمة، وسعت شركة تويوتا اليابانية وجودها في الولايات المتحدة بتقديم سيارات رخيصة ومقتصدة فى الوقود.
وقد تخطى حجم مبيعاتها اغلب الخصوم وجاءت في المركز الثاني بعد جنرال موتورز في السوق الاميركي. وذكرت مجلة فوربس في اغسطس مستندة الى تقديرات وكالة الحماية البيئية الأميركية أن أكثر السيارات الاميركية اقتصادا فى استخدام الوقود تستهلك جالونا واحدا لكل 28 ميلا، لكنها مازالت تتخلف عن النموذج الاسيوي مثل تويوتا يارس (31 ميلا للجالون) وهوندا فيت (30 ميلا للجالون).
وقال تشن ان مثل هذه الفروق البسيطة يمكن التغاضي عنها في الاوقات الجيدة، لكنها تصبح مهمة للمستهلك الذي اضير بالازمة المالية.
وشهدت «أكبر ثلاث» شركات لصناعة السيارات في ديترويت ر جنرال موتورز وفورد وكريزلر ر انخفاضا في حجم مبيعاتها في اميركا الشمالية في السنوات الاخيرة. وحذرت شركتا جنرال موتورز وكريزلر من انهيارهما وسط الازمة المالية وحصلا على قرض حكومي بقيمة 4, 13 مليار دولار في ديسمبر.
وأضاف جيا ان اعتماد شركات تصنيع السيارات الصينية على العمالة الرخيصة والاسعار المنخفضة لقطع غيار لن يكون نموذجاً مستداماً للنمو.
(وكالات)