أنجزت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات خلال الربع الأخير من العام الماضي دراسة ميدانية للإشعاعات غير المؤينة في الدولة من خلال قياس عينات من محطات إرسال الهواتف المتحركة التابعة لشركتي الاتصالات المرخص لهما في الدولة، اتصالات ودو، للتأكد من توافقها مع المعايير الدولية للسلامة.

وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة، قائلاً: قامت الهيئة بهذا المشروع الرائد لضمان التزام شركتي الاتصالات المرخص لهما في الدولة بإرشادات ومعايير السلامة الدولية، حيث ان هناك نوعا من الفهم الخاطئ لدى العموم عن حدود النسبة المقبولة للتعرض للإشعاعات.

من هنا أطلقنا هذا المشروع للتأكد من أن الابتعاثات من محطات اتصالات الهواتف المتحركة تتوافق مع حدود التعرض المقبولة للعموم من قبل اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة؛ بالإضافة إلى التأكد من خلو الابتعاثات من محطات الإرسال الموجودة في الأماكن الحساسة، كتلك الموجودة بجانب المدارس وملاعبها وبمحيط الصفوف الدراسية وأراضي المستشفيات وفي إطار مهاجع المستشفيات، خصوصاً بأقسام الولادة والأطفال، بالإضافة إلى المناطق السكنية.

وقال: كما كان متوقعاً، أتت نتائج الدراسة الميدانية التي شملت عينات من محطات إرسال الهواتف المتحركة لشركتي اتصالات ودو، لتؤكد التزام الشركتين بمعايير السلامة الموضوعة من قبل اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة التي تتناسب مع أفضل الممارسات الدولية.

وبدوره، قال خالد بالهول، مهندس أول بإدارة التقنيات والمعايير في الهيئة: أثبتت المنهجية التي اتبعتها الهيئة في هذه الدراسة توافقها الكامل مع أفضل الممارسات الدولية، خصوصاً توصيات لجنة الاتصالات الأوروبية، بحيث يصار إلى تحديد النقطة التي تحتوي أعلى نسبة من الإشعاعات في المحطة متبوعاً بقياس مكثف للإشعاعات.

وأتت نتائج الدراسة الميدانية لتشير أن المحطات التي تم قياسها كانت نسب ابتعاثاتها أقل بكثير من معايير اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة، وفي بعض الحالات وصلت النسبة إلى واحد بالألف من الحد الموضوع من قبل اللجنة الدولية.

واختتم المهندس خالد قائلاً: بالرغم من تقرير منظمة الصحة العالمية بعدم وجود أي دليل علمي مقنع أن ابتعاثات محطات الإرسال والشبكات اللاسلكية تؤثر سلباً على الصحة، وذلك نتيجة لنسب التعرض المتدنية والبحوث المنفذة حتى الآن، فإن الهيئة ستستمر باستخدام التنظيمات والسياسات المتشددة لضمان أن التعرض للإشعاعات لن يتخطى النسب المعمول بها دولياً.

جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للحماية من الإشعاعات غير المؤينة تمثل مجموعة من الخبراء العلميين المستقلين بإدارة اللجنة الرئيسية المؤلفة من 14 عضواً.

ومعظم معلومات اللجنة تنشر من خلال المراجعات العلمية والتقارير ونتائج الاجتماعات، حيث تقوم اللجنة بنشرها في إرشادات التعرض بعد إضافة تقييم المخاطر الذي تقوم به بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. ومثالاً على هذه المنشورات، الإرشادات التي تحدد نسب التعرض للابتعاثات الكهرومغناطيسية والتي قامت الهيئة باستخدامها كأساس لدراستها الميدانية.

أبوظبي ـ «البيان»