أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع رئيس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية لعام 2008 أن الأسواق المالية في المنطقة العربية تملك من المقومات والهياكل التنظيمية والتمويلية الجيدة والمرنة ما يمكنها من استيعاب تداعيات الأزمة وتجاوزها بأقل قدر من الأضرار والتغلب على التحديات التي فرضتها ظروف الأزمة المالية العالمية.

وأضاف معاليه في كلمة بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي الثالث للاتحاد في الرياض انه إذا كان هناك من جانب إيجابي للأزمة المالية التي يمر بها العالم الآن فإنه يتمثل في لفت الانتباه إلى الحاجة القيام بعدد من الإصلاحات المؤسسية على الصعيدين العالمي والعربي.وفي مقدمتها تطوير أطر أكثر صلابة للحوكمة ومعايير عالية للعمل في الأسواق المالية والتأكيد على أهمية الرقابة ووضع قواعد مؤسسية لتفادي الأزمات وإدارتها عند حدوثها أخذا في الاعتبار أن المشكلة لم تقع بشكل مفاجئ ولكنها تطورت عبر فترة زمنية. وأكد معاليه أن الإمارات لن تدخر وسعا ولن تألو جهدا في دعم مسيرة الاتحاد ومساندته بكافة أشكال الدعم المادي والمعنوي بما يحقق له القدرة على إدراك الأهداف الطموحة المرسومة له.

وأشاد معاليه بالنقلة النوعية التي حققها اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية خلال رئاسة الإمارات خاصة في مجال دراسة واستقصاء واقع قطاع الأوراق المالية في الدول العربية كخطوة لتحقيق التنسيق والتعاون بين الأعضاء لتحقيق الانسجام في القوانين والأنظمة وتذليل الصعوبات التي تعترض الاستثمار في أسواق المال العربية وتطبيق المعايير الدولية وتعميق مفهومي الإفصاح والشفافية وقواعد الحوكمة وتعزيز الاستقلالية والحماية للهيئات الرقابية والعاملين فيها بالإضافة إلى مبادرات الاتحاد للارتقاء بالوعي الاستثماري للمتعاملين في أسواق الدول الأعضاء.

منوها بالجهود المتميزة للهيئات الأعضاء بالاتحاد وتعاونها تجاه المبادرات التي استهدفت الوصول إلى أعلى درجات التنسيق من أجل الحفاظ على سلامة الأسواق المالية العربية والارتقاء ببنيتها التشريعية وتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي العربي.

من جانبه قام اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية خلال اجتماعه السنوي الثالث بتكريم معالي سلطان بن سعيد المنصوريألا مثمنا الإنجازات العديدة والمبادرات المتميزة التي تحققت خلال رئاسة معاليه لمجلس الاتحاد في العام 2008.

ووجه معاليه التهنئة لعبد الله الطريفي بعد أن جدد مجلس الاتحاد اختياره كأمين عام للاتحاد للسنة الثالثة على التوالي وذلك للدورة الجديدة للعام 2009. وشهدت الجلسة الافتتاحية للمجلس تسليم رئاسة الاتحاد من الإمارات إلى المملكة العربية السعودية وذلك طبقا لنظام التناوب الدوري المعمول به.

بدوره أشار عبد الله الطريفي إلى أن الظروف التي تحيط بأسواق المال العربية والمرتبطة بتداعيات الأزمة المالية العالمية أبرزت دور الهيئات الرقابية واتحاد الهيئات في تنسيق الجهود وتوحيد المساعي للوصول إلى صيغة مشتركة تمكن من مواجهة التحديات الرقابية والتنظيمية التي فرضتها الأوضاع الجديدة ووضع وصفة ناجعة للتعامل معها بمهنية واقتدار.

وقدم الطريفي عرضا سريعا لأهم المبادرات التي قام بها الاتحاد خلال العام 2008 كما عرض برنامج العمل للعام 2009 وأكد أن الاتحاد شهد خلال العامين الماضيين العديد من المبادرات والإنجازات في ظل رؤية شاملة للعمل ضمن إطار جماعي متناغم وإيقاع رصين متوازن يستهدف تحقيق غاياته.

وفي مقدمتها الارتقاء بالمستوى التشريعي والتنظيمي لأسواق الأوراق المالية للدول الأعضاء والتنسيق والتعاون بين هيئات الأوراق المالية العربية لتحقيق الانسجام في القوانين والأنظمة والعمل على توحيد الجهود للوصول إلى مستويات فعالة في الرقابة على المعاملات في الأسواق المالية العربية.

وأوضح في كلمة افتتح بها الاجتماع أن الاتحاد عمل منذ بدايته على تنسيق الجهود بين أعضائه وبلورة موقف موحد تجاه التحديات المطروحة على الساحة والارتقاء بمستوى أداء أسواق المالية في الدول الأعضاء مشيرا إلى أن هذا الاتحاد شكلألا عند تأسيسه انعطافة مهمة في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي.

ودعا الطريفي الدول العربية غير الأعضاء للمسارعة للانضمام للاتحاد والمشاركة في مسيرته والمساهمة في أنشطته ولجانه بما يثري تجربته ويصب في مصلحة أسواقها المالية ومكونات قطاعها المالي.

أبوظبي ـ «البيان»