أظهرت إحصائية أصدرها المصرف المركزي أن مخصصات الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها بلغت 99, 21 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت نسبة هذه المخصصات 4, 2% من اجمالى القروض والتمويلات التي قدمتها البنوك والمصارف للعملاء، حيث تقلصت هذه النسبة من 5, 6% عام 2006 بقيمة بلغت 3, 33 مليار درهم إلى 3% عام 2007 بقيمة بلغت 95, 20 مليار درهم.

وفي هذا الشأن اكدت مصادر مصرفية ان الديون المعدومة لاتزال في مستوياتها الطبيعية ولم يحدث عليها اي زيادة ملحوظة ولم تشهد اي ارتفاعات مقلقة مشيرة الى ان البنوك مستعدة تماما لمثل هذه المواقف التي قد تصيب الاقتصاد العالمي وتنعكس على الاقتصاد المحلي سلبا وذلك عن طريق الحد من الاقراض بفرض شروط ومتطلبات خاصة بتلك المرحلة اضافة الى زيادة مخصصاتها من الديون المعدومة.وقالت ان نسبة عدم سداد الاقساط الشهرية لاتزال في حدودها المعقولة مشيرة الي ان أن للسياسات الائتمانية والنقدية والضوابط الرقابية التي يمارسها المصرف المركزي أثرها الفعال في تدعيم أوضاع الجهاز المصرفي وتقييم مخاطره ودعم أنشطته وجعله أداة فعالة في خدمة الاقتصاد الوطني.

ولفتت الي ان البنوك في هذا الشأن قامت بفرض مجموعة من الشروط غير المسبوقة للحصول على القروض الشخصية الاستهلاكية والتي تهدف إلى تقليص حجم هذه القروض إلى ادنى حد تخوفا من تقلبات السوق المحتملة وتعرُّض المقترضين إلى ضغوط تحول دون قدرتهم على الايفاء بالتزاماتهم.وعلى الرغم من اتفاق البنوك حول رفع الفائدة على القروض الشخصية الا انها تباينت في وضع الشروط المشددة للحصول على القروض الشخصية، فبعض البنوك رفضت شراء قروض شخصية لعملاء بنوك أخرى وبعض البنوك رفعت الحد الأدنى لراتب المقترض إلى 10 آلاف درهم وبنوك قامت بتصفية الشركات المدرجة على لائحتها إلى الشركات الكبرى فقط وبنوك قلصت حجم القرض الشخصي إلى 150 ألف درهم فقط.

على الصعيد ذاته قامت غالبية البنوك بتقليص القروض ذات الأحجام الكبيرة او القروض ذات فترات السداد الطويلة للافراد تخوفا من تعرض المقترضين إلى ضغوط تعوق قدرتهم على سداد الاقساط.واضافت المصادر ان الوضع الحالي يتميز بالاستقرار ولكن لا احد يعلم ماستكشف عنه الايام المقبلة اذا استمرت الازمة المالية في ضرب الاقتصاد العالمي اكثر مما هي عليه الآن.وحول الحديث عن وجود عدد من السيارات المرهونة للبنوك تركها اصحابها المغادرين من البلاد في المواقف العامة اكدت المصادر انه لاتوجد اي مشكلة في رهونات السيارات، حيث تقوم البنوك الراهنة للسيارات باعادة بيعها من جديد عن طريق مزادات علنية تحصل بموجبها على قيمة السيارات المرهونة اضافة الى قيام العميل بدفع جزء من قيمتها اضافة الى الفائدة عليه وذلك يضمن عدم تعرض البنوك الى خسائر قياسية او تحويلها الى ديون معدومة.

وفي هذا الشأن قال سليمان المزروعي مديرالتسويق والاتصال المؤسسي في بنك الامارات دبي الوطني ان الديون المعدومة لاتزال في مستوياتها الطبيعية ولم يحدث عليها اي زيادة ملحوظة ولم تشهد اي ارتفاعات مقلقة مشيرا الى ان البنوك مستعدة تماما لمثل هذه المواقف التي قد تصيب الاقتصاد العالمي وتنعكس على الاقتصاد المحلي سلبا، وذلك عن طريق الحد من الاقراض بفرض شروط ومتطلبات خاصة بتلك المرحلة اضافة الى زيادة مخصصاتها من الديون المعدومة.

وقال ان نسبة عدم سداد الاقساط الشهرية لاتزال في حدودها المعقولة مشيرا الى ان أن للسياسات الائتمانية والنقدية والضوابط الرقابية التي يمارسها المصرف المركزي أثرها الفعال في تدعيم أوضاع الجهاز المصرفي وتقييم مخاطره ودعم أنشطته وجعله أداة فعالة في خدمة الاقتصاد الوطني مشيرا الى ان الوضع الحالي مستقر ولكن لا احد يعلم ماذا يخبئ المستقبل اذا استمرت الازمة المالية في ضرب اقتصاديات الدول.

واكد ان البنوك في هذا الصدد قامت بفرض المزيد من الاجراءات والعديد من المتطلبات للحد من الاقراض للتوافق ومقتضيات المرحلة الحالية والتي افرزتها الازمة المالية العالمية لافتا الى ان البنوك تمنح القروض الاستهلاكية بعد التأكد من مقدرة صاحبها على السداد.

ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للافراد في مصرف الامارات الاسلامي ان البنوك لا تتساهل في عملية التمويل بتقديم تمويلات كبيرة تفوق طاقة المقترض. أما بالنسبة لقطاع الأفراد فهناك مقاييس مثل مدة الخدمة وفوائد ما بعد الخدمة وجودة تعاملات العميل مع مصرفه ومعرفة التزاماته الأسرية وغيرها وكلها عوامل مهمة لتحديد سقف القروض التي يستطيع سدادها دون مشاكل.

وعن موضوع هامش المخاطرة الذي يضعه البنك تجاه الديون السيئة والتي عادة ما يستقطعها من أرباح البنك على حساب حقوق المساهمين، أشار إلى أن هذا الموضوع محكوم بمواثيق ولوائح يصدرها المصرف المركزي والأعراف المصرفية الدولية.

واكد ان رهونات السيارات لا تشكل أي مشكلة تذكر حيث ان السيارة الممولة تظل مرهونة للمصرف ومن ثم يمكن اعادة بيعها مرة اخرى فلاتوجد خسائر كبيرة في هذا الشأن كما يشيع البعض.

واكد ان مصرف الامارات الاسلامي لم يلمس أي تغير يذكر في سداد اقساط تمويلات الافراد خلال الفترة الماضية لافتا الى ان ادارة البنك فور اكتشاف بدء حسابات العميل تميل للتعثر تقوم على الفور بالاتصال بالعميل. أو استدعائه إلى البنك، لمعرفة ودراسة أوضاعه ومن ثم اعادة جدولة ديونه من جديد دون فرض أي زيادة عليها.

وبدوره قال محمد الشريف المدير المالي لبنك دبي الاسلامي ان البنوك تحتاج الى 180 يوما للتأكد من تحول الديون المتعثرة الى ديون معدومة مشيرا الى ان نتائج الديون المتعثرة الحالية ؟ ان وجدت ؟ لن تظهر قبل نهاية الربع الاول من العام المقبل.

واكد ان سداد اقساط التمويلات التي منحها بنك دبي الاسلامي لعملائه تسير بصورة طبيعية جدا ولايوجد أي تعثر يذكر فيها لافتا الى ان مايحاول ان يشيعه البعض من وجود تمويلات ذات مبالغ كبيرة متعثرة لا اساس له من الصحة.

واوضح إن للمصارف في الدولة توجهاتها الخاصة التي تضعها من تعاملات مالية وخدمات تقوم في أساسها على تمويل للعملاء من أفراد وشركات وعززت تلك التوجهات بإنشاء أقسام لمتابعة الديون وتحصيلها ويقوم بتحصيل الديون من خلال موظفين مختصين بالتعامل مع هذه الحالات المتعثرة القضايا.

واكد ان تعثر سداد اقساط بعض السيارات الممولة لن يؤدي الى زيادة في الديون المعدومة حيث ان هذه السيارات تتم اعادة بيعها مرة اخرى لصالح البنك.