يركز مكتب سريلانكا لترويج السياحة على الشرق الأوسط باعتباره سوقا مهما، ويسعى المكتب إلى تطوير الروابط القوية وبناء الشراكات الفعالة على مستوى المنطقة. ووقع الاختيار على دبي لتكون مقر المكتب الإقليمي، حيث انها تصنف باعتبارها المركز التجاري والسياحي لمنطقة الخليج العربي ولديها التقاليد التجارية التاريخية التي تستمر، حيث تطورت المنطقة إلى مركز إقليمي.

وتقدم الإمارة لسريلانكا البوابة المثالية لاستقطاب السياح من الشرق الأوسط، حيث تتميز بالاستقرار السياسي، الخلو من الجريمة، التحرر والتشجيع على الأعمال.

وقالت هبة الله المنصوري التي تولت مؤخرا مكتب سريلانكا لترويج السياحة في الشرق الأوسط إن المكتب يعمل على زيادة الفرص المتوفرة على مستوى الشرق الأوسط مع الحفاظ على دعم تجارة السفر في المنطقة.

وينسق مكتب الترويج السياحي السريلانكي في دبي كل أنشطة الترويج للسياحة السريلانكية في الأسواق العربية مثل المعارض، المشاركة، الزيارات التسويقية، العروض التقديمية والعروض الجوالة، الإعلانات، توزيع الكتيبات، العلاقات العامة، وكذلك الزيارات التعريفية إلى الجزيرة بهدف الأعمال المؤثرة وصحفيي السفر. وسوف يقوم المكتب بدور نقطة اتصال أساسية ومركز استفسارات لشركات السفر التجاري والسياح في المنطقة.

وتقود المنصوري فريقا من الاستشاريين لترويج سريلانكا في أكبر الأسواق على مستوى المنطقة. التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في حركة السياحة إلى سريلانكا.

وأوضحت المنصوري أن السياحة العلاجية تعد اتجاها يبحث عنه الناس في كل جوانب حياتهم بما في ذلك خطط السفر كما يمثل اختيار الأنشطة التي تدعم الصحة البدنية، الروحية والعقلية، أمرا مهما للعديد من الناس في تحديد أسلوب قضاء أوقات الفراغ.

باتت حياة الجميع مشغولة ومزدحمة حيث زادت التكنولوجيا من سرعة الحياة، ومن ثم بات من الضروري الحصول على فرصة للاسترخاء وممارسة أنشطة تنشيطية. تقدم سياحة الصحة الجيدة فرصة لإعادة شحن الطاقة، التنشيط والحماسة وتقدم سريلانكا الطريق من خلال آلاف المنتجعات الصحية على مستوى جزيرة سريلانكا.

هناك فرص كثيرة للناس للمشاركة في سياحة الصحة الجيدة، أي شيء من عطلات الاسبا وعلاجات اليوجا إلى الأيروفيديا التي تشتمل على برنامج تنشيط روحاني. وهناك العديد من المغامرات التي تقدم الخيارات الصحية، والوجبات الصحية أو المغامرات إلى الأماكن الروحانية على مستوى الدولة.

وقالت إن سياحة المنتجعات الصحية والصحة الجيدة تعد صناعة سريعة النمو حول العالم. وكل سبع ثوان يتحول الطفل البرعم إلى عمر 50 عاما ويقترب من سن التقاعد. هناك اهتمام واضح بين تلك الشريحة بالسياحة التي تتضمن الصحة الجيدة. وفي اميركا، خلال العامين الأخيرين أنفق الأميركيون على سياحة المنتجعات الصحية والصحة الجيدة 10, 41 مليار درهم والكنديون أكثر من 4 مليارات درهم.

وتحافظ سريلانكا على المساحات الشاسعة الغنية بالحياة النباتية والحيوانية في 13 حديقة وطنية على مستوى الدولة وأكثر من 100 من المناطق المحمية الأخرى. ولا يعد ذلك أمرا مدهشا في ظل تاريخ الحماية في الدولة على مدى 200 عام. وقد تأسس هنا في القرن الثالث قبل الميلاد ما يحتمل أنه كان أول محمية طبيعية للحيوانات البرية.

وتمثل الرحلة إلى حدائق الحيوانات البرية في سريلانكا خبرة لا تنسى حيث يرحب بالفرد أصوات العديد من تغاريد الطيور. وعندما تدخل الحديقة بصحبة رحالة خبير في عربة دفع رباعي، تكون الغابة حيوية بآلاف المشاهد، الأصوات والحركات. ومع مرور المركبة على طرق الغابة يتغير المشهد باستمرار.

وتعدو القرود على طول الطريق التي تلقي لمحات مثيرة على المركبة. ينفش الطاووس ريشه ببطء ويرسم منظرا ملكيا للكاميرات. كما يثب في الأفق أرنب أبيض جميل، يقف، وينظر مستفسرا ويختفي بين أوراق الأشجار بمنتهى السرعة.

دبي- «البيان»