أشارت إحصائيات إلى أن حجم الاستثمارات في مجال تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى جانب كل من الصين والهند قد ارتفع بنسبة 13% ليصل إلى 5, 40 مليار دولار.

وصنفت دراسة صادرة عن «آي.دي.سي» المتخصصة في معلومات وإحصاءات التقنية الإمارات ومصر والسعودية والكويت بأنها الأسواق ذات أعلى معدل للنمو السنوي المركب في مجال تكنولوجيا المعلومات حيث تقدر الدراسة معدل النمو السنوي في مصر بحوالي 1, 14% على مدى خمس سنوات، وأن تحقق السعودية 8, 12% والكويت 9, 11% والإمارات 3, 11%. ومن المتوقع أن يبلغ حجم الإنفاق التي توجهه دول الخليج العربية للاستثمار في تقنية المعلومات خلال العام المنصرم نحو 1, 9 مليارات دولار تمثل 6, 22% من مجموع ما تنفقه دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جانبها قالت مؤسسة «فيوجين كونسالتينج» إن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى دول الشرق الأوسط ودول آسيا المطلة على المحيط الهادي سيسجل نموا تصل نسبته إلى حوالي 8% خلال العام الجديد، فيما سيصل حجم القطاع إجمالا إلى 400 مليار دولار خلال العام المقبل. وأكد التقرير أن حجم التحالفات وصفقات الشراكة بين شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنطقة العربية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، في الوقت الذي تشير فيه الدراسات إلى أن حجم سوق تكنولوجيا المعلومات على مستوى المنطقة العربية قد تجاوز ال15 مليار دولار. وتوقع التقرير ارتفاع حجم سوق تكنولوجيا المعلومات بمنطقتي الشرق الأوسط وآسيا ليمثل نحو 25 % من حجم السوق العالمي وذلك بعدما ظلت الولايات المتحدة وأوروبا محتفظة بمركز الثقل لذلك القطاع خلال العقود الماضية.

من جانبه، أكد روبرت هولمان رئيس اتحاد منتجي البرامج التجارية أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط يعمل به نحو 32 ألف شركة تتضمن 220 ألف فرصة عمل، مشيراً إلى أن تكنولوجيا المعلومات تولد سنوياً عائدات تقدر بنحو 6, 6 مليارات دولار.

وكشف هولمان أن نسبة القرصنة في الشرق الأوسط تصل إلى 58 في المائة وإذا تم تقليل هذه النسبة 10 في المائة سيرتفع حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى 5, 27 مليار دولار خلال العام الجاري 2009 بالإضافة إلى توفير المزيد من فرص العمل.

وقال رئيس اتحاد منتجي البرامج التجارية في مؤتمر حول مكافحة التقليد وحماية المستهلك نظمه اتحاد منتجي برامج الكومبيوتر التجارية إن التقديرات تشير إلى أنه في حال خفض معدل القرصنة 65 %، إلى 55 في المائة بنهاية العام الجاري 2009 ستتحقق منافع كثيرة للاقتصاد المصري منها تضاعف حجم سوق تكنولوجيا المعلومات، كما سيرتفع حجم صناعة البرمجيات بنسبة 91 في المائة لتصل إلى 1, 1 مليار دولار، كما سيتم توفير 4300 فرصة عمل وستصل مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي إلى 610 ملايين دولار.

وأكد هولمان أن تكنولوجيا المعلومات هي المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي، وفي احصائية أخيرة تبين أن قطاع تكنولوجيا المعلومات يعمل به 9 ملايين شخص على مستوى العالم، وتولد 700 مليار دولار ضرائب سنوياً، ويصل نصيبها من الاقتصاد العالمي إلى تريليون دولار، مشيراً إلى أن الفترة من عام 1996 حتى 2002 شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نمواً بنسبة 26 في المائة وساهم في توفير 6, 2 مليون فرصة عمل وزاد حجم اقتصادات العالم 6 تريليونات دولار.

وأكد أن تكنولوجيا المعلومات تساهم سنوياً بحوالي 180 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، موضحاً أن نسبة القرصنة على مستوى العالم بلغت عام 2004 نحو 35 في المائة حيث سجلت في بعض الدول 75 في المائة وفي أسواق أخرى 90 في المائة، وقدر هولمان الخسائر العالمية للقرصنة العام الماضي بنحو 23 مليار دولار.

وقال كريستوف دوفروي خبير الملكية الفكرية بالاتحاد الأوروبي إن ظاهرة تقليد البرامج والمنتجات منتشرة في كثير من دول العالم.

حيث أظهر بحث حديث أن ثلث البرامج المستخدمة في البرامج الشخصية حول العالم مزيفة، موضحاً أن القرصنة والتزييف يظهران في كثير من السلع والمنتجات التي يتم استهلاكها سواء البرامج أو أدوات التجميل أو الملابس الرياضية، وأكد أن نتائج هذا التزييف للمنتجات والبرامج تكون مدمرة للصناعات وسينعكس ذلك على المستهلك حيث ستضطر الشركات إلى استثمار أموال أقل بسبب القرصنة وبالتالي ستفقد الحكومات عوائد كثيرة من الضرائب.

دبي- «البيان»