على الرغم من المؤشرات الاقتصادية السلبية على مستوى العالم ، فإن أسواق الأسهم اختتمت أسبوعها ـ الذي كلن في نفس الوقت استهلالاً للعام الجديد ـ بارتفاع اعتبره الخبراء مؤشراً على تحسن، وربما انتعاش مقبل.

وبدأت الأسهم الأميركية العام الجديد بداية قوية أمس الأول اذ تجاهل المستثمرون دفعة أخرى من البيانات الاقتصادية الكئيبة أملاً في انتعاش في الافق بعد عام الكوارث 2008.

وتجاهلت السوق تقريراً يظهر أن نشاط المصانع الأميركية هوى الى أدنى مستوى له في 28 عاماً وذلك فوق ما أورده معهد ادارة المعروض.

وأغلقت أسهم جنرال موتورز مرتفعة 1, 14 في المئة الى 65, 3 دولار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكُبرى 82, 257 نقطة أي ما يعادل 94, 2 في المئة ليصل الى 21, 9034 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 31, 28 نقطة أو 13, 3 في المئة مُسجلاً 56, 931 نقطة.

وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 18, 55 نقطة أو 50, 3 في المئة الى 21, 1632 نقطة.

وتراجع نشاط المصانع الأميركية الى أدنى مستوياته في 28 عاماً في ديسمبر مع تضرر القطاع بالركود المتفاقم الذي بدأ منذ نحو عام وأثار توقعات قاتمة في بداية 2009.

وانخفض مؤشر معهد ادارة المعروض للوظائف الى أدنى مستوى منذ عام 1982 في حين جاء مؤشر الأسعار عند أدنى مستوى منذ 1949.

وانخفضت الاسهم لفترة وجيزة عقب صدور التقرير الذي جاء أضعف من المتوقع لكنها عادت الى الارتفاع بعد ذلك.

وتشير أي قراءة لمؤشر معهد ادارة المعروض دون 50 نقطة الى انكماش بالقطاع.

وأغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع في أول أيام التداول في العام الجديد أمس الأول مع صعود أسهم السلع الأولية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والمعادن ومكاسب البنوك بينما زاد تحسن المعنويات مع البداية القوية لوول ستريت.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكُبرى في أوروبا 6, 2 بالمئة ليغلق عند 74, 853 نقطة.

وزاد المؤشر 2, 6 بالمئة خلال الأسبوع الذي شمل عطلات لكنه خسر أكثر من 44 بالمئة في 2008 بسبب أزمة الائتمان التي ساهمت في دخول عدة اقتصادات كبرى في ركود.

وتراوحت مكاسب أسهم بي.بي وايني ورويال داتش شل وتوتال بين 2, 4 و1, 5 بالمئة.وفي أنحاء أوروبا ارتفعت مؤشرات داكس الالماني وكاك 40 الفرنسي وفاينانشال تايمز 100 البريطاني بما تراوح بين 4, 2 و5, 3 بالمئة.

أسوأ عام

وختمت وول ستريت أسوأ عام لها منذ الكساد العظيم يوم الاربعاء بعدما هزت أزمة ائتمان كاسحة واقتصاد مروع ثقة المستثمرين في أسواق الاسهم.

لكن أحدث جهود واشنطن لكبح الركود ساعدت على ارتفاع الاسهم في اخر جلسات العام. وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عرض في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء تفاصيل خطته لخفض تكاليف الرهون العقارية والتي فاجأت المحللين بجرأتها.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 05, 107 نقطة أي ما يعادل 23, 1 في المئة ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 44, 8775 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 87, 12 نقطة أو 45, 1 في المئة مسجلا 51, 903 نقطة.

وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 33, 26 نقطة أو 70, 1 في المئة الى 03, 1577 نقطة.

وعلى مدار العام خسر داو جونز 8, 33 في المئة وهو رابع أسوأ أداء سنوي له على الاطلاق وأسوأ عام منذ 1931 في حين فقد ستاندرد اند بورز 5, 38 في المئة وهي ثالث أسوأ خسارة له بالنسبة المئوية والاكبر منذ 1973.

وهبط ناسداك 5, 40 في المئة هذا العام في أسوأ تراجع له على الاطلاق بالنسبة المئوية

وأغلقت الاسهم الاوروبية مرتفعة في معاملات هزيلة بسبب العطلات يوم الاربعاء لكنها تكبدت أكبر تراجع سنوي لها في 2008 مع تأثر السوق بأسوأ أزمة ائتمان منذ الكساد العظيم في الثلاثينات.

وزاد مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 9, 0 في المئة ليغلق عند 832 نقطة في اخر جلسات العام لكنه تراجع 45 بالمئة في 2008 بعد صعوده 6, 1 بالمئة العام الماضي و16 بالمئة في 2006.

ومني مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن بأكبر تراجع سنوي له منذ اطلاقه في 1984 في حين هبط مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 43 في المئة وهو أكبر انخفاض في تاريخه الممتد 20 عاما. وأغلق مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت منخفضا 4, 40 في المئة للعام.

وكان مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم شركات الموارد الاساسية هو الاكثر تضررا بين مؤشرات القطاعات في 2008 بتراجعه 9, 64 في المئة ثم مؤشر داو جونز ستوكس لاسهم البنوك الذي هبط 8, 64 في المئة بينما كان أفضل القطاعات أداء قطاع الرعاية الصحية بتراجعه 8, 18 في المئة في 2008.

وساهمت البنوك بأكبر قدر من النقاط في مكاسب يوروفرست اليوم وذلك في نهاية عام كارثي شهد سعي الكثير منها الى برامج انقاذ حكومية.

وأغلقت الاسهم في بورصة هونج كونج مرتفعة في اخر يوم في 2008 لكنها أنهت العام المنتهي وقد خسرت حوالي نصف قيمتها مسجلة اسوأ اداء سنوي في أكثر من ثلاثة عقود وسط أزمة مالية حادة هوت بالاقتصاد العالمي الي الركود.

وبعد خمسة أعوام متتالية من المكاسب أنهى مؤشر هانج سنج القياسي العام منخفضا حوالي 48 في المئة وهي أكبر خسائر منذ أن هوى بنسبة 60 في المئة في عام 1974 الذي شهد الازمة النفطية العالمية.

لكن مجموعة من السياسات المالية والنقدية اتخذتها الحكومات حول العالم ساعدت المؤشر على الارتفاع بنسبة 9, 3 في المئة في ديسمبر كانون الاول مسجلا أكبر مكاسب في شهر واحد منذ ابريل نيسان.

وأغلق المؤشر يوم الاربعاء مرتفعا 98, 151 نقطة أي بنسبة 07, 1 في المئة الي 48 ر14387 نقطة.

خطط انقاذ

وأغلقت الاسهم الأميركية مرتفعة يوم الثلاثاء بعدما توسعت الحكومة في خطتها لانقاذ صناعة السيارات معززة الآمال بأن يواصل المشرعون اتخاذ خطوات للحد من ركود اقتصادي ممتد منذ عام.

وقادت أسهم الشركات المالية مؤشر ستاندرد اند بورز 500. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز للقطاع المالي 1, 4 في المئة.

وشهدت أسعار المنازل تراجعا قياسيا بلغ 18 بالمئة في أكتوبر في حين تراجعت ثقة المستهلك الى مستوى قياسي منخفض.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 46, 184 نقطة أي ما يعادل 17, 2 في المئة ليصل الى 39, 8668 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 18, 21 نقطة أو 44, 2 في المئة مسجلا 60, 890 نقطة.

وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 38, 40 نقطة أو 67, 2 في المئة الى 70, 1550 نقطة

وارتفعت الاسهم الاوروبية يوم الثلاثاء مدعومة بالأداء القوي لشركات الاتصالات والطاقة والدواء لكن 2008 بصدد أن يصبح أحد أسوأ الاعوام على الاطلاق.

وزاد مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 5, 1 في المئة ليغلق عند 43, 822 نقطة لكن المؤشر يتجه الى تكبد خسارة بنحو 46 بالمئة في 2008.

وارتفع مؤشر داكس الرئيسي للاسهم الالمانية 2, 2 في المئة يوم الثلاثاء لينهي عام 2008 على 20, 4810 نقطة منخفضا 4, 40 في المئة عن مستواه في بداية عام 2008 فيما يمثل ثاني أسوأ أداء سنوي في تاريخه الذي يرجع الى 20 عاما.

وكان المؤشر ارتفع 22 في المئة خلال 2007.

وهوى المؤشر مع أسواق الاسهم في مختلف أنحاء العالم مع امتداد الازمة المالية الى الاقتصاد الحقيقي مما أدى الى ركود عالمي وأرغم حكومات على التدخل لانقاذ عدد من البنوك المتعثرة.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 8, 1 في المئة ومؤشر كاك 40 في بورصة باريس 6, 2 في المئة

و صعدت الاسهم اليابانية في جلسة تعاملات مختصرة يوم الثلاثاء في آخر ايام التداول في 2008 لكنها أنهت العام على خسائر قدرها 42 في المئة مسجلة اسوأ اداء سنوي على الاطلاق.

وارتفعت الاسهم يوم الثلاثاء مدعومة بمكاسب لشركات التصدير مع ارتفاع الدولار الأميركي بشكل طفيف امام الين الياباني.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 39, 112 نقطة أو 3, 1 في المئة الى 56, 8859 نقطة ومنهيا ديسمبر كانون الاول على مكاسب قدرها 4 في المئة في أول شهر من المكاسب منذ مايو ايار. لكن المؤشر أنهي العام على اسوأ خسائر سنوية في تاريخه الذي مضى عليه 58 عاماً متخطياً أسوأ خسائر سنوية سابقة والتي بلغت 7, 38 في المئة وسجلها في عام 1990 .

وأغلق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا مرتفعا 52, 0 في المئة الى 24, 859 نقطة لكنه ينهي العام أيضا على خسائر قدرها 42 في المئة. و تراجعت اسهم وول ستريت يوم الاثنين بعد إلغاء مشروع مشترك بين الكويت وشركة داو كيميكال مما يضع واحدة من اكبر صفقات الاندماج هذا العام في مهب الريح ويزيد المخاوف بشأن ضعف الاقتصاد العالمي.

(وكالات)