قالت مصادر معنية إن بعض البنوك الإماراتية تقدمت بطلب لتأسيس أول مصرف إسلامي في جمهورية الصين الشعبية، فيما تسعى الإمارات لافتتاح مكتب للتمثيل التجاري في بكين.
وفي الوقت الذي لم تذكر فيه تلك المصادر أسماء البنوك الإماراتية فانها أوضحت أن هذا الطلب قد قدم إلى نائب وزير التجارة الصيني «كاو هو ثسنج» خلال ترؤسه الجانب الصيني في اجتماعات الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين الإمارات والصين والتي عقدت مؤخراً في أبوظبي وأن الطرف الصيني وعد بنقل موضوع فتح المصرف الإسلامي إلى الجهات الصينية المعنية.
وبحسب المصادر ذاتها فإن الفترة المقبلة سوف تشهد نقلة نوعية للعلاقات الإماراتية الصينية في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والمالية في ظل اتفاق الجانبين خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة على أهمية التعاون المصرفي والخدمات المالية لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين المؤسسات والشركات من البلدين وضرورة تشجيع المؤسسات المصرفية والمالية في كلا البلدين على التعاون والاستفادة من الفرص المتوفرة.
وقد أعرب الجانب الإماراتي خلال الاجتماع عن ترحيبه بفتح فرع لبنك الصين للتجارة في مركز دبي المالي العالمي وطلب الجانب الصيني من الجهات الإماراتية المعنية أن توافق على إقامة المكتب التمثيلي لبنك الصين في دبي في أسرع وقت ممكن فيما يدرس الجانب الصيني أيضاً بجدية إمكانية فتح فرع إداري للبنك في دبي «أوفشور» في المستقبل وقد حظي هذا الاقتراح بنقل الموضوع إلى الجهات المعنية.
ويشير تقرير أعدته وزارة الاقتصاد عن الاجتماع الأخير للجنة المشتركة بين الإمارات والصين إلى أن الجانب الإماراتي طلب من الجانب الصيني التعاون في مجال الأسواق المالية والتعرف على الإجراءات التي اتخذتها الجهات الصينية عقب الأزمة المالية العالمية.
وتبدي الجهات المختصة في الدولة وفي دول مجلس التعاون الخليجي اهتماماً متزايداً بتنمية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية وقد شهدت الفترة الماضية زيارات متبادلة للمسؤولين من كلا الجانبين كان أهمها الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله إلى الصين وإجراء محادثات بناءة مع الجانب الصيني لتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات وعلى الأخص في المجالات التجارية والاقتصادية والاستفادة من الخبرة الصينية.
وقد أكد الجانب الصيني خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة تشجيعه لإقامة مشاريع مشتركة في مجال الطاقة وطلب من الجانب الإماراتي أن يقدم فرصاً للتعاون أمام المؤسسات الصينية في مجال النفط والغاز الطبيعي .
وفي الوقت نفسه رحب الجانب الإماراتي بمشاركة الشركات الصينية المختصة في الإنشاءات والمشاريع العقارية في الإمارات وعبر عن استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة للشركات الصينية ورجال الأعمال. كما رحب الطرف الإماراتي بالشركات الصينية التي ترغب بالاستثمار في دولة الإمارات وخاصة في القطاع الصناعي الذي يحظى باهتمام واسع حالياً وكذلك الاستثمارات بالقطاعات الجذابة الأخرى.
وفي موضوع متصل سيتم إجراء اتصالات لتشكيل مجموعة عمل مشتركة بين وزارة الأشغال العامة بدولة الإمارات ووزارة التجارة الصينية لتشجيع كبريات الشركات الصينية ذات الاختصاص بالتعاون في المشاريع المعنية في شق الطرق وبناء السدود وغيرها من مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات.
كما سيقوم الجانب الصيني بدراسة بعض المقترحات الإماراتية التي تهدف إلى دفع العلاقات بين البلدين في مجال التجارة والاتصالات والمشاريع.وتشمل قائمة المطالب الإماراتية ضرورة قيام الجهات الصينية المختصة بإزالة الصعوبات التي تواجه شركة الثريا الإماراتية في دخول السوق الصيني والحصول على التراخيص اللازمة.
كما تشمل القائمة ضرورة قيام الجانب الصيني بإزالة الرسوم الجمركية عن الألومنيوم والمواد الأولية وطلباً آخراً يفتح مكتب تمثيل تجارب لدولة الإمارات في الصين.
وطلبا رابعاً بضرورة العمل لخفض العجز في الميزان التجاري الإماراتي وإيجاد حلول عملية لتسهيل تصدير البضائع الإماراتية إلى الصين.
وكان الجانبان الإماراتي والصيني قد اتفقا خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة على أهمية مواصلة تشجيع الشركات في كلا البلدين على إقامة المعارض التجارية والمشاركة بالمعارض المقامة في كلا الدولتين وتقديم التسهيلات اللازمة وفقاً للقوانين والإجراءات النافذة في البلدين، إضافة إلى ضرورة مواصلة دفع وتشجيع تبادل الزيارات بين الشركات والمؤسسات وتعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة في كلا البلدين.
كذلك أبدى الجانبان رغبتهما في مواصلة تنمية وتعزيز التعاون بين شركات البلدين في مجال المقاولات والأيدي العاملة والاستثمار المتبادل.
واتفق الجانبان على حث الجهات المعنية بمواصلة تفعيل مذكرة التفاقم الموقعة في عام 2005 في مجال الطيران التجاري وكذلك على تنفيذ مبكرة التفاهم للتعاون الثنائي في مجال خدمة القوى العاملة بصورة عملية وتشكيل فريق العمل المشترك في أسرع وقت ممكن لمواصلة تفعيل مجالات التعاون للقوى العاملة وتنظيميها وتطويرها بصور ة سليمة.
ويدرس الجانب الصيني طلب الجانب الإماراتي الاستفادة من الخبرات الصينية في 7 مجالات تشمل التطبيقات التقنية والتدريب الفني وتنمية الصادرات وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة والتعاون في مجال استدام تكنولوجيا التعليم وكذلك في تبادل البحوث والدراسات التربوية والتعليمية والتعاون في مجال الأنشطة الطلابية والرياضية والصحية وفي مجال التأهيل المهني.
وكان الطرفان قد اتفقا على زيادة التعاون في قطاع السياحية بين الدولتين وتشجيع الاستثمار في كلا البلدين في قطاع السياحة من خلال مشاريع مشتركة بين الشركات الإماراتية والصينية.
وقد وعد الجانب الصيني بنقل طلب الجانب الإماراتي إلى الجهات الصينية المختصة للتعاون في مجال المياه والزراعة والأسماك وعلى وجه الخصوص في مجال تبادل الخبرات الفنية العالية في الزراعة والتعاون في مجال الزراعة العضوية والمحمية وزراعة الفطريان والأحوال الوارثية.
وكذلك التعاون في مجال المياه والتربة ونقل التكنولوجيا المتعلقة بتحلية المياه والاستفادة من مياه الأمطار ومنع تلوث المياه، بالإضافة إلى التعاون في مجال الري وإقامة السدود، وفي مجال الثرورة السمكية والحفاظ عليها وكذلك في مجال البيئة ووضع خطط الطوارئ للحفاظ على البيئة وحماية المناطق الساحلية والبحرية.
أبوظبي ـ أحمد محسن
