اظهرت احدث الاحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي ان اجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين قفز الى 57, 87 مليار درهم في نهاية النصف الاول من العام الماضي مقابل 65, 45 مليار درهم في نهاية النصف الاول من عام 2007 بارتفاع بلغ مقداره 92, 41 مليون درهم ونمو نسبته حوالى 92% في عام.
وتوقعت مصادر مصرفية ان يشهد اجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين انخفاضا ملحوظا خلال عام 2009 تتراوح نسبته بين 20 و30% مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت خلاله هذه القروض اعلى مستوى لها منذ اكثر من ربع قرن.
وارجعت المصادر توقعاتها الى السياسات الاقراضية المتحفظة التي بدأت معظم البنوك العاملة بالدولة في اتباعها منذ الربع الاخير من عام 2008 خصوصا فيما يتعلق بالقروض العقارية وقروض الرهن العقاري في ظل الازمة المالية العالمية التي انعكست بدرجة محدودة على القطاعات المالية الخليجية بوجه عام.
واوضحت ان اجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين كان قد قفز الى 86, 58 مليار درهم في نهاية عام 2007, مسجلا نموا قياسيا وتضاعف نحو خمسة اضعاف على مدى السنوات الخمس السابقة بنمو نسبته 8, 460% وبمعدل نمو سنوي تجاوز16, 92% حيث وصل الى اعلى مستوى له منذ كثر من 25 عاما مسجلا نموا قياسيا.
واشارت الى ان احصاءات للمصرف المركزى اوضحت ان القروض المصرفية برهن عقاري شهدت نمواً متسارعا خلال السنوات الاخيرة حيث ارتفعت من 47, 10 مليارات درهم في عام 2003 الى 6, 10مليارات درهم عام 2004 وقفزت الى 22, 17 مليار درهم في عام 2005 ونمت بما يقرب من الضعف عام 2006 لتصل إلى 02, 31 مليار درهم ثم زادت بحوالى الضعف مجددا خلال عام 2007.
وقالت المصادر ان المصرف المركزي قام بإعادة صياغة النماذج أو تحديثها للحصول على البيانات عن القروض العقارية بشكل مفصل وبشكل أفضل بما يتلاءم مع متطلبات الإفصاح المحددة في اتفاق بازل 2 مشيرة الى ان هذه البيانات ستساعد المصرف المركزي والنظام المصرفي في الدولة على تحديد المخاطر الكامنة في هذا النوع من القروض بدقة لإيجاد الآليات لمواجهتها والتمكين من حسن إدارتها.
واوضحت ان المنتجات المهيكلة التي تتخذ من العقار أساسا لضمانها غير متطورة في الإمارات اضافة إلى ان قروض الرهن العقاري تحت الدرجة الممتازة ليست موجودة في --الدولة مؤكدة ان تنظيم أسواق العقارات والقروض العقارية المضمونة بالرهونات العقارية أمر ضروري خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات عالمية جوهرية.
واشارت الى ان القطاع العقاري يعتبر احد أهم القطاعات الاقتصادية ليس فقط في الإمارات بل في دول مجلس التعاون والدول العربية ويحتل أيضا مرتبة مهمة بين القطاعات الاقتصادية في الدول الصناعية المتقدمة مشيرة إلى انه نظرا لان الإمارات دولة متسارعة النمو فان تنظيم أسواق العقارات والقروض العقارية فيها يكتسب أهمية خاصة.
وأكدت الاهمية الكبيرة للقوانين التي قامت السلطات المعنية في إمارتي أبوظبي ودبي باصدارها مؤخرا فيما يتعلق بتنظيم أسواق العقارات ونشاط التطوير العقاري والتي من شأنها حماية حقوق المستثمرين في العقارات وكذلك الملاك النهائيين للعقارات وهذا بدوره يعطي حماية إضافية للبنوك الممولة للعقارات ويدعم النظام المصرفي المالي في الدولة مشيرة الى انه رغم النهضة العمرانية الكبيرة في الإمارات فان نسبة الانكشاف تقع تحت النسبة المحددة وفقا للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980«القانون المصرفي» أي 20% من ودائع العملاء لدى البنوك، وذلك بهامش نسبي جيد.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
