لن يفاجئ مركز دبي للسلع المتعددة الأسواق في 2009 بأجندة عمل خفية مغلفة بسواتر من السرية والكتمان، ولن يباغت المشاركين والفاعلين في السوق بمبادرات تخرج عن سياق التوقعات، ولن يدفع جمهرة التجار والمتداولين الى ضرب الأسداس بالأخماس حيال طرح منتجات للتداول تخالف تطلعاتهم ورغباتهم.

ويعتمد المركز نهج الشفافية والإفصاح في ظل بيئة تعج بالمنافسين والمناوئين، وهو ما يبرهن على ثقته البالغة بأنه يمتلك في جعبته الكثير من مقومات وعناصر القوة التي تجعله قادرا بمفرده على إنجاز هذه الأجندة. وترتكز هذه الثقة البالغة أساسا على المزايا الفريدة والمتميزة التي تقدمها دبي للشركات وأصحاب الأعمال، بيد أن هناك مقومات أخرى ترتبط أساسا بتميز الفريق القائم على إدارة المركز.

ويكمن مفتاح هذا النجاح في برهنة أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة على أنه شخصية قيادية إدارية من الطراز الأول، ورغم أنه لم يتجاوز العقد الثالث من عمره، إلا أنه حرص على أن تكون الخبرة والتميز هما المعبر الرئيسي للانضمام الى فريق عمله، ولعل السؤال المنطقي هو كيف تمكنت هذه الشخصية القيادية الشابة من الإمساك بدفة سفينة هذا المركز الذي يزخر بخبراء عالميين من العيار البالغ الثقل، ويمكن للمرء الوصول الى إجابة على مثل هذا السؤال الصعب.

إذا ما حالفه حظ المشاركة في الفعاليات التي ينظمها المركز، فمن الوهلة الأولى، سيتبين له محتويات الوصفة التي يتبعها أحمد بن سليم في توجيه دفة عمل المركز، فهو يترك لكل مسؤول عن إدارة قطاع هامشا كبيراً من حرية التفكير والحركة، هو ما جعل أعضاء الفريق يتسابقون على الابتكار والتجديد من دون أدنى تداخل في الاختصاصات والمسؤوليات، ويكمن هنا سر ثقة المركز بقدرته على تبني أجندة عمل واضحة وضوح الشمس للجميع.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae