سجلت أسواق البلدان الناشئة الخسائر الأكبر بين الأسواق الأخرى في نهاية عام 2008، متأثرة بأزمة الائتمان العالمية التي اندلعت في الولايات المتحدة الأميركية وعمت كل أرجاء العالم. و أنهى مؤشر «ام.اس.سي.اي» الكلي لأسواق الأسهم بدول العالم دول العالم العام 2008 متراجعاً بنسبة 5. 43%.

فيما بلغ تراجع مؤشر الأسواق الصاعدة 4. 54% مقابل 4. 38% لمؤشر «ستاندرد اند بورز» و31% لمؤشر «فاينانشال تايمز» الأميركيان، فيما تراجع «نيكاي» الياباني 12. 42% مقابل 45% لمؤشر يوروفرست للأسهم الأوروبية.

وبدأت الأسواق الأوروبية والآسيوية تداولات العام الجديدة بداية مشجعة، حيث ارتفعت الأسواق الاوروبية في أول أيام التداول أمس مع صعود أسهم القطاع المصرفي وقطاع التعدين بما يفوق تراجع أسهم شركات النفط التي اقتدت بهبوط أسعار الخام.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 7. 0% إلى 71. 837 نقطة في معاملات خفيفة بعد إغلاقه مرتفعا 9. 0% في آخر أيام العام الماضي. ومني المؤشر بخسائر كبيرة العام الماضي مسجلا أكبر انخفاض سنوي بفعل أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين.

وتصدر القطاع المصرفي القطاعات الصاعدة فزاد سهم بنك دكسيا 3. 5% وسهم اتش.اس.بي.سي اثنين في المئة وسهم رويال بنك أوف سكوتلند 6. 2% وسهم يو.بي.اس 7. 2%، كما ارتفعت أسهم شركات التعدين. لكن أسهم شركات الطاقة انخفضت مع تراجع أسعار النفط بنحو ستة في المئة بعد ارتفاعه 14 في المئة في نهاية العام الماضي. وهبطت أسهم بي.بي ورويال داتش شل وبي.جي وتالو أويل بما بين 1. 0 و3. 0%.

وتترقب الاسواق النتائج التي قد تترتب على الأسواق من البيانات الشهرية لقطاع الصناعات التحويلية في أوروبا والولايات المتحدة والتي جاءت محبطة مما يسلط الضوء على مدى الانكماش الذي عانى منه الاقتصاد العالمي في نهاية 2008. وأظهرت البيانات الرسمية في كل من الصين وروسيا والهند وهولندا حتى الان انخفاض الناتج بوتيرة قياسية.

آسيويا ارتفع مؤشر سينسيكس الرئيسي في الهند بنسبه 7. 2 % عقب انخفاضه بأكثر من 50 % في عام 2008. وربح مؤشر سينسيكس في بورصة مومباي الذي يضم 30 سهما 15. 256 نقطة أو 66. 2 % ليغلق عند 46. 9903 نقاط. وذكرت وكالة بريس تراست أوف أنديا أن الأرباح التي تحققت أول من أمس الخميس تعد من ضمن أفضل الأرباح التي تم تحقيقها في اليوم الأول من العام فيما يتعلق لنسب الربح خلال عدة أعوام وهذه النسب تعقب فقط التي تم تحققها في أول جلسة تعاملات لعام 2000 وبلغت 81. 8 %.

وارتفع مؤشر نفتي الأوسع نطاقا الذي يضم 50 سهما في سوق الأوراق المالية بنسبة 5. 2 % وأنهي تعاملات اليوم عند 45ر3033 نقطة. وكان عام 2008 هو الأسوأ في تاريخ بورصة الهند حيث خفض التباطؤ الاقتصادي مؤشر سينسيكس بنسبة 4. 52 % . وهذا الأداء كان على نقيض أداء عام 2007 حيث كانت البورصة الهندية تحتل المركز الثالث لأفضل أداء بين الاقتصاديات الناشئة حيث حققت ارتفاعا نسبته 15. 47 %.

«وكالات»