أكد متعاملون في السوق أن هناك حالة ركود في العقار حاليا والهدوء الحاصل بسبب توقف البنوك والتشدد في منح القروض للبناء كون الوضع المالي والأزمة العالمية قد انعكست فعليا على حركة العقارات. ومع استمرار الوضع الاقتصادي الحالي فسيكون هناك نزول في قيمة الإيجارات بنسب من 10 إلى 20% وكذلك بالنسبة للأراضي أيضاً من الملاك والقائمين في بناء عقاراتهم.
حيث أن قوة التداولات العقارية توقفت تقريبا ولم تعد كالسابق وهناك مخاوف لعدم توافر العرض مقابل ازدياد الطلب حتى فترة طويلة رغم أن الطلب على العقارات والإيجارات قل كثيرا، بسبب الاستمرار على نفس معدل الأسعار وعدد تلك العقارات لا يتماشى مع معدل الطلب الحالي. مشيرين من جهة أخرى إلى بوادر من التفاؤل في الانتعاش من جديد مع منتصف العام الجاري في ضوء إعادة النظر في تقييم المشاريع المقترحة وتأجيل أخرى، وإلغاء مشاريع غير مجدية اقتصاديا.
فيما أوضحت مصادر عقارية إلى أن القطاع العقاري شهد في العالم وليس الفجيرة فقط خلال 2008 تباطؤا شديدا بعد ارتفاع الأسعار إلى مستويات باهظة ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر هذا التوجه لحوالي سنتين مع استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية.
ومن جهة أخرى بينت بأن هناك شكاوى من المواطنين والمقيمين على حد سواء على الملاك ومكاتب العقارات من إبقاء الأسعار مرتفعة على الرغم من حقيقة نزولها، فلم يعد عليها إقبال كبير مثل السابق، مشيرين إلى أن وتيرة الأسعار انخفضت وبدأت تدريجيا بالنزول.
وأشاروا إلى أن ذلك يتسبب في تزايد التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية التي هي على الأبواب وذلك فقط في سبيل الاستفادة وزيادة المكاسب ولو على حساب الناس، متناسين بأن التضخم وغلاء الأسعار مشكلة تضر بالمجتمع بشكل عام وليست على بعض الناس ممن لا يملكون بيوتاً إلى الآن.
وأشار عقاريون ومكاتب عقارية بأن السوق العقاري بالفجيرة شهد تقلبات متناقضة وتذبذبا ملحوظا العام الماضي 2008، من خلال نمو وتحسن وتوقف وانخفاض ليتزامن مع الأزمة المالية العالمية الحاصلة، حيث يتوقعون بأن يكون 2009 عام القياس والتقييم على السوق العقارية وطرح المشاريع والمخططات الجديدة بعد انخفاض واضح في معدل المبيعات والمعاملات العقارية للعام الماضي.
آملين من خلال ذلك العمل على رسم تقنين وتنظيم الحركة العقارية عن طريق طرح آليات تنظيمية تحدد طبيعة السوق وتنظم العملية العقارية بالفجيرة بصورة واضحة، والتي بإمكانها في الوقت ذاته أن تساهم في إعادة تقييم الجدوى العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري وتحديدا مع مطلع شهري أبريل لغاية مايو. الأمر الذي سيؤدي إلى تنشيط التداولات العقارية من جديد وتنمية حركة السوق المحلي بصفة عامة.
بدوره، قال الوسيط العقاري (بومحمد) أن الأسعار ارتفعت بشكل غير مبرر وخصوصا في أسعار التأجير والأراضي في الآونة الأخيرة بنسبة متسارعة تفوق 50%، إلى توقع استمرار صعود أسعار العقارات والإيجارات بما بين عشرة و20% خلال السنوات الخمسة القادمة بما فيها عام 2008.
غير أنه بسبب تأخر التسليمات مازال شبح جسامة المعروض مؤجلا يقابله قوة في الطلب، وأيضاً زيادة في تكاليف العمالة والإنشاء وأسعار الأراضي، لتزيد من وطأتها الأزمة المالية الحالية. مؤكدا أن أسعار العقارات ارتفعت بسبب نمو الطلب على المساكن والمكاتب التجارية مدفوعا بنمو الاقتصاد وغيرها في الإمارة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك