شهد سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي هدوءا نسبيا خلال الأسبوع الماضى الذي تخللته عطلتي راس السنة الهجرية وراس السنة الميلادية مع استمرار الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب واستمرار ارتفاع القيم الإيجارية.
واعرب مستاجرون عن املهم في ان يشهد عام 2009 صدور مزيد من القرارات والتشريعات التي تنظم السوق وتكبح جماح الزيادات في القيم الايجارية بالنسبة للعقود الايجارية الجديدة وتوفر الاستقرار والامان للمستاجرين بعقود قديمة.
واكدت مصادر عقارية ان القانون الحالي بشأن ايجار الاماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستاجرين فى امارة ابوظبى ادى بعد صدوره قبل اكثر من عامين الى كبح جماح الزيادات العشوائية للايجارات فى الامارة فيما يتعلق بالعقود القديمة التي كانت مبرمة وقت صدور القانون وبدء سريانه حيث ادى الى تقنين الزيادة وفق اسس وضوابط تراعي مصالح طرفي العلاقة الايجارية (المالك والمستاجر) على حد سواء.
واعربت المصادر عن اعتقادها بان هذا القانون كان من اهم العوامل التى احدثت نوعا من الاستقرار فى سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية خلال المرحلة الماضية فيما يتعلق بالعقود القديمة. واشارت الى ان هناك مخاوف من قيام بعض الملاك بطرد المستأجرين الذين سيكملون ثلاث سنوات بمساكنهم بنهاية عام 2009 معتبرين ان القانون يعطيهم هذا الحق موضحة ان الاف المستأجرين يعيشون اجواء من القلق تحسبا لمثل هذه الاجراءات.
ودعت المصادر الى اتخاذ خطوات توفر مزيدا من الاستقرار بالاسواق مشيرة الى انه من العوامل ا الجوهرية التى يتوقع ان تساهم فى احداث الاستقرار فى السوق الانخفاض المتوقع فى الفجوة بين العرض والطلب خلال عامي 2009 و2010 مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات االتى يجري تشييدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة.
الا ان المصادر نفسها توقعت ان يستمر النقص الملحوظ الذي يصل الى حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة اطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة ووجود الاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه.
فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة في حين ان الابراج الجديدة الجاري تشييدها حاليا وينتظر طرح شققها بالاسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققا كبيرة من فئة الثلاث والاربع غرف.
وذكرت المصادر ان الارتفاعات المتسارعة في القيم الايجارية خلال العامين الماضيين والتى تجاوزت نسبتها فى كثير من الاحيان 100 % لم تكن من كل الملاك ولكن كانت هذه الزيادات المبالغ فيها من قبل نسبة تتراوح بين 40% و60% من اجمالي عدد ملاك البنايات.
واشارت إلى ان الايجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الاسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وتشهد اعلى مستويات الطلب) داخل مدينة ابوظبي بين 80 و120 الف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
واوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 230 و300 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 330 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 330 و370 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 الف درهم و350 الف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 400 الف درهم و600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
