أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور رفعت الفاعوري أن القمة الاقتصادية التنموية المقرر عقدها بالكويت يومي 19 و20 من الشهر الجاري تعد خطوة حقيقية نحو تكوين كيان اقتصادي عربي مؤثر عالميا.
وحول مشاركة المنظمة العربية للتنمية الادارية في قمة الكويت بين الفاعوري أن المنظمة قدمت للعرض على القمة أربعة من المشاريع الاقتصادية والتنموية، مشيرا الى أنه تم اختيار مشروع واحد من بينهم ليرفع الى القمة وهو مشروع النقل البري بين الدول العربية.
وقال الفاعوري إن جامعة الدول العربية اثبتت على مدار تاريخها الطويل قدرتها على الاضطلاع بدورها في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتنموية جنبا الى جنب مع النواحي السياسية، مؤكدا أنه آن الاوان لأن يتم القاء مزيد من الضوء على الجانب التنموي في العمل العربي المشترك.
وأضاف أن قمة الكويت جاءت لتكمل هذا الجانب الحيوي منوها بأن الدعوة الى هذه القمة المتخصصة التي تعد الأولى من نوعها عكست إدراكا من دولة الكويت لأهمية القضايا الاجتماعية والاقتصادية وضرورة الالتفات اليها والتركيز عليها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية والناجحة في العمل العربي المشترك.
وأشار الفاعوري الى أن التكتلات القائمة عالميا في الوقت الراهن قامت على أساس اقتصادي واجتماعي، مشيرا الى أن السوق الأوروبية المشتركة كانت أولى مراحل الاتحاد الأوروبي وهي التي ضمنت الاستقرار والنجاح لهذا الكيان العالمي الضخم. وأكد أن منطقة الخليج أصبحت بمثابة القلب الاقتصادي والاجتماعي للوطن العربي لاسيما أن دول الخليج العربي اتخذت خطوات جادة وحقيقية نحو تكوين تكتل اقتصادي هام ومؤثر عربيا وعالميا.
وأضاف أن المراقب لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية القائمة في دول الخليج يمكنه أن يلاحظ التطور المتسارع في مختلف مسارات التنمية والجهود المبذولة في سبيل الارتقاء بالبني التحتية والعمرانية والتكنولوجية والموارد البشرية في هذه المنطقة.
وقال إن توقيت انعقاد القمة جاء موفقا نظرا للأزمة المالية العالمية الراهنة التي تتطلب تحركا عربيا لمواجهة تداعياتها على دول المنطقة، مشيرا الى أن الفترة الماضية شهدت اتخاذ الدول العربية العديد من الإجراءات الوقائية للحد من تأثيرات هذه الأزمة لاسيما في ظل تفاوت تأثر هذه الدول بالازمة نظرا لتفاوت ارتباطها بالاقتصاد الأميركي والاوروبي. ورأى أن تعامل مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الأزمة المالية الراهنة والاجراءات التي اتخذتها الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص بالخليج اثبتت نجاحا في الحد من تداعيات هذه الأزمة.
(وام)