تخلت سلوفاكيا أمس عن عملتها الكورونة لتعتمد العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) لتصبح بذلك الدولة السادسة عشرة في نادي اليورو.

وقالت يانا كوفاكوفا المتحدثة باسم البنك المركزي السلوفاكي ان القطاع المصرفي مستعد جيدا غير انه سيكون على الناس التحلي بالصبر اذا كانت هناك طوابير في المصارف لتغيير العملة. وأطلقت العاب نارية ضخمة بالالوان الاوروبية وذلك لمناسبة حلول العام الجديد ومع اعتماد البلاد الشيوعية السابقة اليورو واحتفال العملة الاوروبية بالذكرى العاشرة لاطلاقها.

و تهافت السكان أمس على محلات العاصمة لانفاق آخر كوروناتهم والافادة من تنزيلات ما بعد عيد الميلاد.وقام عدد كبير من السلوفاكيين في الايام الاخيرة بايداع كوروناتهم في المصارف لتفادي اي عمليات صرف.

وكما حصل مع قبرص ومالطا وسلوفينيا فقد اختارت سلوفاكيا اعتماد مرحلة ازدواج العملتين التي اختصرتها الى 15 يوما وتأمل السلطات ان يتم استبدال اكبر قدر من السيولة خلال الاسبوع الاول.

واختارت بعض المحلات اغلاق ابوابها حتى 16 يناير التاريخ الذي يبدأ فيه اعتماد اليورو فقط وتسحب لكورونة التي ظلت سارية منذ استقلال البلاد في 1993 والتقسيم الودي لتشيكوسلوفاكيا السابقة، من التداول نهائيا. وعنونت صحيفة اس ام اي نهاية وجود الكورونة واليورو آت.

وتأمل حكومة رئيس الوزراء اليساري روبرت فيكو ان تتيح العملة الاوروبية تخفيف آثار الازمة وحماية وتيرة التنمية الاقتصادية. وسلوفاكيا التي بدأت مسيرة التكامل النقدي مع انضمامها الى الاتحاد الاوروبي في 2004 انهت المفاوضات قبل الانهيار الكبير للبورصة في سبتمبر وحصلت على سعر صرف جيد بلغ 30، 126 كورونة لكل يورو.

وشهد جيرانها من الدول الشيوعية السابقة مثل المجر وبولندا وتشيكيا التي لم ترغب او لم تستطع اعتماد اليورو سريعا، في الاسابيع الاخيرة تراجعا لعملاتهم الوطنية في مقابل اليورو.

وقالت مضيفة الطيران باربارا كرايكوفيكوفا (24 عاما) انها تنتظر بفارغ الصبر الوقت الذي لا يعود فيه عليها ان تبدل كوروناتها.

واضافت لكني اعتقد ان الاسعار سترتفع كما حدث في كل البلدان التي اعتمدت اليورو مرددة بذلك صدى قلق 65 % من مواطنيها.

وكان نائب رئيس المفوضية الاوروبية قد حذر الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي من الاستدانة بشكل مفرط وذلك على خلفية الازمة الاقتصادية الراهنة.

وحث جونتر فيرهويجن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على الالتزام بميثاق الاستقرار النقدي والنمو والتي أكد أنه لا يجب تفسيره وفقا للوضع الاقتصادي لكل مرحلة وقال الميثاق هو الاساس الذي يساهم في قوة عملتنا.

(وكالات)