تراوحت نسب الإشغال في فنادق ابوظبي خلال عام 2008 بين 85 و90% معظم أوقات السنة في ظل توقعات متفائلة بأن يشهد قطاع الضيافة والفنادق بالامارة معدلات نمو جيد في عام 2009.
واكدت هيئة أبوظبي للسياحة في تقرير لها امس ان إمارة أبوظبي عززت مكانتها على خريطة السياحة العالمية خلال عام 2008 وأصبحت مقصدا سياحيا واستثماريا عالميا للأعمال والترفيه والسياحة الفاخرة والمستدامة .
مشيرة الى ان الامارة استفادت من موقعها الجغرافي ومناخها وثقافتها الفريدة ومقوماتها الطبيعية لتعزيز قطاعها السياحي حيث اختيرت الإمارة خلال العام 2008 بفضل الخطط الترويجية التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع شركائها ضمن أفضل 10 وجهات للسفر على مستوى العالم.
واوضح التقرير ان استراتيجية هيئة أبوظبي للسياحة التي أطلقتها خلال 2008 عكست توجه حكومة أبوظبي في الحفاظ على ثقة المواطنين والزوار والمجتمع الدولي تجاه الإمارة باعتبارها وجهة سياحية واستثمارية وهي تأكيد أن الإمارة تتمتع بمجتمع اقتصادي آمن ومفتوح وعالمي.
واشار الى ان قطاع السياحة بالإمارة حقق نموا ملحوظا خلال عام 2008 الذي مثل ركيزة أساسية لتحقيق العديد من الأهداف المعلنة ومن المتوقع أن يلمسها المهتمين بهذا القطاع خلال عام 2009 لتتأكد مكانة القطاع السياحي كأحد روافد الدخل القومي للإمارة.
واوضح انه بحسب البيانات المتوافرة عن أداء القطاع الفندقي بأبوظبي فان نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2008 تشير إلى استمرار النمو القوي لهذا القطاع فخلال هذه الفترة استقبلت فنادق إمارة أبوظبي حوالي 160, 1 مليون نزيل فندقي بنمو 7% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2007 وكانت حصة الأسد للزوار من داخل الإمارات بعدد 390 ألف نزيل أي بزيادة بلغت 7% كما شهدت الفنادق ارتفاعا كبيرا في عدد النزلاء، فالزوار القادمون من أوروبا سجلوا نموا قويا بلغت نسبته 16% خلال هذه الفترة ليصل عددهم إلى 270 ألف سائح.
واشار الى ان استراتيجية الهيئة تستهدف زيادة عدد نزلاء فنادق الإمارة في السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى 7, 2 مليون نزيل بحلول نهاية 2012 ولتحقيق هذا الهدف فإن الأمر يتطلب زيادة عدد الغرف الفندقية إلى نحو 25 ألف غرفة فندقية بحلول نهاية عام 2012.
واوضح انه خلال 2008 تبنت هيئة أبوظبي للسياحة مجموعة من المشروعات الضخمة التي عملت على تحقيق رؤية الهيئة لإبراز إمارة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية مستدامة مع إثراء حياة مجتمع أبوظبي وزائريها، جاء في مقدمة تلك المشروعات مشروع التصنيف الفندقي الذي حظي بثقة مجلس وزراء السياحة العرب خلال اجتماعه في يونيو الماضي بالاردن.
حيث أوصى المجلس باعتماد هذا النظام كنموذج حديث ومتطور لأفضل الممارسات في هذا القطاع على المستوى الإقليمي. كما اشرفت الهيئة على أسعار الغرف الفندقية خلال الفعاليات الكبرى التي تستضيفها الإمارة وما لهذا الأمر من صدى كبير سواء على المستوى المحلي أو المستوى الخارجي، حيث أشاد العديد من المشاركين في عدد من الفعاليات بهذا الأمر الذي مكنهم من الشعور بالاهتمام الكبير وأهميته باعتبارهم من الشركاء الرئيسيين للهيئة.
وذكر التقرير انه من بين العوامل الأساسية التي تشير إلى الأداء القوي لقطاع السياحة بالإمارة عدم تأثر هذا القطاع بالأزمة المالية العالمية وهو ما أكده معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة في أكثر من لقاء مؤكدا أن قطاع السياحة في إمارة أبوظبي لم يتأثر بالأزمة بدليل استمرار النمو في أعمال السياحة بكافة قطاعاتها.
واستمرار عملية البنيان واستكمال المشروعات التي أعلنت عنها الحكومة والهيئة حيث يتركز معظم الطلب في أبوظبي على السياحة المتعلقة بالأعمال كالاجتماعات والمؤتمرات والمعارض أو من خلال الأشخاص الذين يزورون الدولة بغرض إقامة أعمالهم الاستثمارية.
واوضح انه لايزال قطاع السياحة والفنادق في أبوظبي محافظاً على أدائه المتميز رغم الأزمة العالمية حيث إن معدلات إشغال الفنادق من أعلى المعدلات في العالم فضلا عن استمرار العمل في المشاريع التنموية على الرغم من الصعوبات في الظروف الاقتصادية العالمية .
وفي الوقت الذي يراجع فيه المستثمرون أصحاب المشاريع الكبيرة طويلة المدى برامج الجدوى بالنظر إلى الظروف العالمية الاقتصادية فإن جميع المؤشرات الاقتصادية تبين أن أبوظبي قد حصنت نفسها بشكل قوي كما لا يزال معدل الطلب على السكن والمعيشة في أبوظبي قويا للغاية والذي يستتبعه بالتالي أداء قويا من شركات السياحة.
واضاف التقرير ان الخطط التي تنتهجها الهيئة في تطوير وتنظيم القطاع السياحي انسجاما مع التنمية الشاملة للإمارة في السنوات 2009/2012 والتي تعتبر فترة مهمة في قطاع السياحة في أبوظبي وسوف يتم الطلب على توفير وسائل الترفيه مع الزيادة في استضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى النوعية التي تستقطب الزوار من كافة أنحاء العالم وسوف تلبي الزيادات المتوقعة في أكثر من نشاط سياحي حجم الطلب على الخدمات السياحية .
وقال مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة انه حسب الخطة الاستراتيجية الخمسية فإن تحقيق الأهداف الجديدة يتطلب اعتماد ست أولويات رئيسية محددة لمجالات التأثير في القطاع السياحي والخطط ذات الصلة النابعة من الخطة الخمسية وهي تنظيم القطاع السياحي وتعزيز التجربة السياحية وتحسين النقل وسبل الوصول ومعاملات تأشيرات الدخول وتحسين مستوى التسويق الدولي للإمارة وتطوير المنتج السياحي واستثمار ثقافة الإمارة وقيمها وتراثها بما يخدم تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية دولية.
واوضح ان الخطة نشأت بعد إجراء دراسة واسعة وورش عمل والاطلاع على تجارب الوجهات السياحية العالمية ومسارات تطورها وتكييف هذه النتائج عبر الخطة ليتناسب مع خصوصية ومقومات أبوظبي السياحية وتستهدف الخطة تعزيز مكانة أبوظبي السياحية والدولية والاستفادة من موقعها الجغرافي ومناخها وثقافتها الفريدة ومقوماتها الطبيعية وتعكس الخطة توجه حكومة أبوظبي في الحفاظ على ثقة المواطنين والزوار والمجتمع الدولي تجاه الإمارة باعتبارها وجهة سياحية واستثمارية رائدة.
ونالت هيئة أبوظبي العديد من الإشادات المحلية والإقليمية والعالمية لانجازاتها في عدد من الميادين التي تخدم بالدرجة الأولى عملية النمو في القطاع السياحي في مقدمة تلك الانجازات نظام التصنيف الفندقي الذي تم تدشينه بعد سنتين من التخطيط المتأني والتعاون الوثيق مع القطاع الخاص في الإمارة وبالتوازي مع التصنيف الفندقي رصت الهيئة على تنظيم أسعار الفنادق خاصة خلال الفعاليات الكبرى التي تستضيفها إمارة أبوظبي.
وأنجزت الهيئة نظام الإيرادات الإلكتروني لدفع الرسوم الفندقية مباشرة عبر الإنترنت الذي لقي اهتماما من المنشآت الفندقية لتسيير أعمالها ودفع التزاماتها المالية فعلى الرغم من أن النظام المالي الإلكتروني الذي يعتمد الدرهم الإلكتروني قد أطلقته الهيئة في أكتوبر 2007 بالتعاون مع وزارة المالية إلا أنه حقق ما يزيد على مليون درهم شهريا قيمة سداد مستحقات مالية مباشرة عبر الإنترنت لعدد من المنشآت ومنذ بداية يناير 2007 بدأت جميع المنشآت السياحية تسديد رسوم 6% من قيمة عائداتها الربحية كرسم سياحي يسخر لخدمة القطاع السياحي، الأمر الذي يعود بالمنفعة على القطاع بشكل عام.
وافتتحت هيئة أبوظبي للسياحة خلال عام 2008 مكاتب لها في ثلاث مدن رئيسية في الصين وفي سيدني بأستراليا لتضاف إلى شبكة مكاتب التمثيل التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة التي تضم ايضا المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والتي تسعى الهيئة في زيادتها لتصل بلدان أخرى مثل إيطاليا، حيث تهدف الهيئة إلى بناء وعي دولي بأهمية وقيمة أبوظبي كوجهة سياحية ترقى إلى المستوى العالمي.
أبوظبي - عبد الفتاح منتصر
