اتهمت شركة الغاز الروسية جازبروم شريكتها في مفاوضات الغاز مع أوكرانيا بابتزازها بالتهديد بمصادرة غاز من المفترض انه سيذهب إلى زبائن أوروبيين ما لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل المهملة التى تنتهى بحلول العام الجديد. وقال الكسندر ميدفيديف رئيس جازبروم بان التهديد ورد عبر خطاب رسمي لشركة الغاز الاوكرانية الحكومية نافتوجاز.

وتستورد أوروبا نحو ربع احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا يتم تصدير 80 في المئة منها عبر أنابيب أوكرانية. وكانت أوكرانيا إبان قيام روسيا بقطع الغاز الطبيعي عنها فى عام 2006 قد قامت بسحب بعض الغاز الروسي المتجه إلى أوروبا الامر الذي أدي لارتفاع الاسعار في عدد من الدول الأوروبية .

وأكدت اوكرانيا انها سددت جزءا كبيرا من الديون المترتبة عليها للشركة الروسية العملاقة (غازبروم)، في اعلان يمكن ان يسمح بتجنب ازمة جديدة في قطاع الغاز مع روسيا سيكون لها انعكاسات على اوروبا. وقال المتحدث باسم الشركة الاوكرانية الحكومية فالنتين زمليانسكي لفرانس برس ان المال وضع في حساب شركة روس اوكرانيرغو الوسيط الغازي الذي تملك مجموعة غازبروم الروسية نصف اسهمه.

واضاف لقد سددنا 1،552 مليار دولار ثمن الغاز الذي تسلمناه في نوفمبر وديسمبر. لكن المتحدث باسم روس اوكرانيرغو اندري نوتوف صرح انه لا يستطيع تأكيد ان المبالغ دفعت. وقال لا نستطيع تأكيد او نفي هذه المعلومات لان المصارف مغلقة الآن.

والمبلغ الذي اعلنت عنه اوكرانيا اقل بكثير من الملياري دولار التي تطالب بها غازبروم. وتريد الشركة الروسية ان تدفع اوكرانيا 8, 805 ملايين دولار عن نوفمبر و3, 862مليون دولار عن ديسمبر. كما تطالب بغرامات تأخير تبلغ 450 مليون دولار. وقال زمليانسكي ان موضوع الغرامات لا يناقش الا بعد تسدسد الديون المترتبة على اوكرانيا لنوفمبر وديسمبر.

وكانت غازبروم قالت قبيل ذلك انه من المبكر جدا الحديث عن تسوية مشكلة الديون الاوكرانية بعيد اعلان كييف عزمها على ان تسدد ثمن امدادات الغاز لهذين الشهرين. وقال المتحدث باسم غازبروم سيرغي كوبريانوف لتلفزيون روسيا لم نتلق الاموال بعد لذلك من السابق لاوانه القول ان المسألة قد حلت. المفاوضات بشأن عقد 2009 مستمرة.

وكان كوبريانوف يتحدث بعد دقائق من اعلان كييف عزمها على تسديد ثمن امدادات الغاز التي حصلت عليها في نوفمبر وديسمبر كما يطالب الجانب الروسي. وتطالب غازبروم اوكرانيا بتسديد ديونها كاملة والا قطعت عنها امدادات الغاز في الاول من يناير 2009.

واوضحت الشركة الروسية انه اذا لم تسدد كييف الدين المستحق عليها فان اي صفقة لبيع الغاز في المستقبل الى اوكرانيا ستكون بسعر السوق الذي يصل الى 418 دولارا لكل الف متر مكعب مقابل 5, 179 دولارا حاليا.

وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ونظيرته الاوكرانية يوليا تيموشنكو وقعا اتفاقا ينص على رفع تدريجي لسعر الغاز حتى يصل الى سعر السوق في صفقات الغاز مع اوكرانيا على الا يتم هذا الرفع التدريجي لسعر الغاز الا بعد سداد جميع الديون الاوكرانية. ويتابع الاوروبيون باهتمام كبير هذا الملف لان ثمانين بالمئة من وارداتهم من الغاز من روسيا يمر عبر اوكرانيا.

وادى نزاع سابق بين البلدين في يناير 2006 الى اضطراب كبير في شحنات الغاز الروسية التي تمر عبر اوكرانيا. وقال المتحدث باسم غازبروم انه يمكن تجنب سيناريو من هذا النوع في يناير 2006 اذ ان اوكرانيا تملك احتياطات تراكمت خلال الصيف وهناك عقد يجبرها على نقل الغاز عبر اراضيها. ووعد كوبريانوف من جديد بان تفي غازبروم بجميع التزاماتها تجاه اوروبا.بينما اكدت اوكرانيا انها لن تقوم بسحب شيء من الغاز الذي يتم ضخه الى اوروبا.

«وكالات»