هناك علاقة قوية تربط بين المرأة العربية والذهب منذ القدم، والمرأة الإماراتية خاصة عرفت بشغفها للذهب، ولا زالت لليوم تحرص على اقتناء أجمل القطع الذهبية أو حتى الفضية لغرض التزيين والتباهي بها.
ففي التراث الإماراتي الجميل هناك اسم ووصف جميل لكل قطعة ذهبية، فهناك الحلي التي تتزين بها المرأة في يدها، وخاصة في معصمها وذراعها وتكون على شكل دوائر وحلقات تسمى الأساور وفي الدول الخليجية يسمونها الحيل أو البناجر، والأساور تختلف في أسمائها أيضاً على حسب الشكل والحجم والتصميم، وهناك أشكال تعتبر من الحلي التراثية القديمة تلبسها المرأة في الدول الخليجية، والإماراتية على وجه الخصوص منها (الشميلات، وحب الهيل، وبو الشوك، والصويرات والمضاعد والشبكات، والمراصع، والحضور والملتفت والزنود والبانكة وغيرها من الأسماء). والشميلات هي أسورة عريضة مزينة بفصوص كبيرة الحجم، تميزها نتوءات ودوائر ذهبية تتابع عليها الأشكال المسننة البارزة.
ولكن ليس بشكل صفوف بل بتشكيلات ثلاثية أو رباعية أو خماسية، وتصنع من الذهب، وتزين بأحجار الفيروز بنتوءات مستديرة من الذهب أصغر حجماً من نتوءات ما يسمى بالبناجر، وكل ثلاثة أحجار فيروز تليها ثلاث دوائر من الذهب، وللشميلات مفتاح على هيئة مسمار لفتحها وقفلها، أما البناجر فهي أساور عريضة من الذهب توصف بأنها ذات شوك لوجود بروزات على سطحها تشبه الشوك، ولها قفل لفتحها وإغلاقها أيضاً، تزينها فصوص من الفيروز مستطيلة ومسومرة.
والبناجر تشبه السوار المسمى بحب الهيل في الشكل العام إلا أنها تختلف عنه في أن حبيباتها المكونة لهيئتها نصف قمعية متتابعة تتلو بعضها بعضاً بشكل أفقي .. «وحب الهيل» أساور عريضة من الذهب الخالص تميزها حبيبات بارزة على شكل حبات الهيل المرصوصة بجوار بعضها في صفوف أفقية تدور حول السوار في كل صف منها حبتان متراصتان متلاحمتان إضافة الى بعض النقوش شبه المسطحة ويتراوح عرض هذا السوار ما بين أربعة وخمسة سنتيمترات.
أما «الصويرات»وهي نوعان من الأساور العريضة، الأول منها مفصص بفصوص حمراء وخضراء، النوع الثاني تكون فيه الفصوص مكونة من مجموعة من الياقوت الأحمر والأزرق والأبيض وتتميز الصويرات بتشكيلاتها الزخرفية التي تميزها عن الأساور الأخرى،«والمضاعد»تختلف عن الأنواع السابقة بكونها صغيرة الحجم رفيعة، يتراوح عرضها ما بين خمسة مليمترات وسنتيمتر واحد..
وهي خالية من الزخرفة الواضحة فيما عدا نقاطاً أو خطوطاً مائلة أو متعرجة، وتصنع من الذهب والفضة، ويمكن أن تصنع المرأة أكثر من مضعدة في المعصم، وقد يصل عدد المضاعد في اليد الواحدة إلى اثني عشر مضعداً، وتضعها المرأة في كل الأوقات .. وهناك نوع من المضاعد عريض الشكل يصنع من الفضة ويتميز بنقشه معينة مختومة وتلبسه البدويات فقط ..
أما الشبكات فتتميز بالعرض والتخريم ومن ذلك أخذت اسمها، إذ أن زخرفتها وخاصة التخريم بشكل ما يشبه الشبكات، وتصب على هيئة حبيبات وترصيعها رباعية وخماسية ..
والمراصق خليط من كرات من الذهب وكرات من المرجان مثقوبة في الوسط يمر من خلالها خيط، وفي نجد يطلق عليها حضور الدلق، وهي أساور من العقيق مع دوائر ذهبية منظومة بالتبادل حسب حجم اليد .. والحضور هي حبات من المرجان الأحمر وحبات من الذهب الكروية أو البيضاوية الشكل متناوبة مع حبات المرجان الأحمر بنفس طريقة المراصق، وعدد الحبات في الخصر الواحد تتراوح من خمس إلى عشر حبات من الذهب ومثلها من المرجان.
أما الخوص في شكله مثل الأزهار، فكل أربعة فصوص تتوسطها كرة صغيرة من الذهب وكل أربع كرات من الذهب يتوسطها فص فيروزي أو أحمر، وتفرق بين الزهرة والأخرى كرات صغيرة من الذهب على شكل مثلث صغير يقابله مثيله.
«الملتفت» وهي نوعان، الأول على شكل أسورة عريضة مفتوحة من أحد الجانبين تشبه القيد، لها رأس مدبب ملتوية مرصعة بفصوص الفيروز، ونوع آخر مصنوع على شكل ساعة مزينة في الوسط برسوم ملونة جميلة ومن الجانبين مربعات منقوشة بالذهب إما مفرغة أو ملونة وتنتهي بمفتاح حول اليد.
و«الزنود» أساور تلبس في العضد أو الزند وتكون في الغالب مفرغة، وتوضع في داخلها أجسام كروية صغيرة لتحدث رنيناً عند تحريك الذراع، وتعرف بالعراق باسم «زنادي» نسبة إلى الزند، وتصنع الزنود أيضاً من الفضة الشاخ ..
و «المطال»، هي حلية من الفضة تلبسها السيدات في البادية، تتميز بنقوش داخلية وبأنها مفتوحة لتسهيل اللبس، وتلبس نساء البادية عادة أربع مطال في كل يد اثنتين .. كما توجد أنواع أخرى تسمى »بالكف « وهذا النوع من الأساور تحمل سلاسل منتهية بخواتم إما خاتماً واحد لزينة إصبع واحد في اليد أو أكثر إلى خمسة خواتم، وعادة تستخدم العروس الكف في ليلة الحناء.
دبي ـ «البيان»
