قال تقرير لمؤسسة موديز العالمية للتصنيف إن تصنيف الحكومة الاتحادية في الإمارات والصناديق الاستثمارية السيادية فيها لا تتأثر بانخفاض أسعار النفط المستمر منذ يوليو العام الجاري. وقالت المؤسسة الدولية في تقريرها السنوي الائتماني عن الإمارات إن تصنيف مؤسسات الإصدار الاتحادية بالعملة المحلية والأجنبية على المدى الطويل هو Aa2 مع توقعات بالاستقرار المستقبلي.

وأشار التقرير إلى أن السبب وراء هذا التصنيف هو دعم أبوظبي للحكومة الاتحادية وتحمل الإمارة نفس التصنيف، وفق ما قاله تريستان كوبر نائب رئيس موديز كبير المحللين صاحب التقرير.

وتعتقد موديز أن الأساسيات المالية لأبوظبي قوية جدا وهو ما يمكنها من تجاوز الانخفاض العالمي في أسعار النفط. وتابعت : إن أبوظبي لن تخسر شيئا حتى لو وصل سعر النفط إلى 30 دولارا للبرميل.

وحتى إذا انخفضت الأسعار عن هذا المستوى فان حكومة أبوظبي يمكنها اللجوء إلى فوائضها المالية فضلا عن تلك الكبيرة التي تملكها في الخارج. وقال التقرير إن المعروف إن قيمة تلك الأصول يبلغ ضعف إجمالي الناتج المحلي لأبوظبي أو أكثر من 280 مليار دولار، وفق ما جاء في تقرير سابق عن موديز. وقال التقرير إن التصنيف المذكور يعكس القوة الاقتصادية وقوة المؤسسات الاتحادية والقوة المالية للحكومة وإمكانية التعرض لمخاطر لا تؤدي إلى خسائر.

وأضاف كوبر قائلا: إن موديز تعتبر إن قوة الاقتصاد في الإمارات مرتفعة جدا بناء على مستوى إجمالي الناتج المحلي للدولة ونصيب الفرد منه والاحتياطي الهائل من النفط والغاز والأصول الكبيرة التي تملكها في الخارج.

كما أوضح كوبر إن قوة المؤسسات مرتفعة أيضا مما يعكس التصنيف المرتفع للدولة على مؤشرات جودة المؤسسات والتزام الحكومة القوي بسداد الديون المستحقة.

وتشير موديز إلى أن مؤسسات الإمارات لا تزال تتطور وتحسن من نوعيتها بما يتجاوز بعض الدول المصنفة في نفس فئة الإمارات. كما تعتقد موديز أن معدل تعرض الإمارات للمخاطر معتدل جدا وحتى لو تعرضت لها فلن يكون تأثيرها سلبيا بالكامل بل سيكون متعادلا مع الايجابيات التي تتمتع بها الدولة في ظل الاستقرار التاريخي وسط المناخ الإقليمي غير المستقر.

لكن موديز ذكرت إن المخاطر المحتملة تشمل تعرض الحكومة الاتحادية لهزات مالية وهو أمر غير محتمل في الوقت الراهن لأن تلك الهزات المحتملة قد لا يكون لها تأثير في ظل القوة المالية للثوابت المالية للدولة.

ترجمة: اشرف رفيق