كشف خلفان سعيد جمعة الكعبي رئيس لجنة المقاولين في غرفة التجارة والصناعة في ابوظبي أن الربع الأول من العام الجديد سوف يشهد تحسنا كبيرا في الأسواق المالية وانخفظاً في أسعار المواد الأساسية للبناء سيما الإسمنت والحديد والمكونات الأخرى وتقليص العمالة بنسبة 15 بالمائة بحدها الأقصى مما يساهم بدوره باستقرار السوق بعد تداعيات الأزمة المالية الحالية على سوق المقاولات.

جاء ذلك خلال مجلس رجال الأعمال ولجنة المقاولات والتشييد الذي عقد صباح أمس في غرفة التجارة والصناعة بمدينة العين بحضور عبدالله الكويتي مدير الغرفة وعدد كبير من رجال الأعمال والمقاولين في ظل تداعيات سوق العقارات والمقاولات .

وأشار رئيس لجنة المقاولين إلى أن قطاع المقاولات في دولة الإمارات خاصة في أبو ظبي قطاع حقق نتائج ونجاحات كبيرة وهو قطاع نعتز ونفتخر به في إطار مشاريع التنمية الوطنية التي تشهدها الدولة وقد تجاوزت تلك النجاحات الحدود الإقليمية والمنافسة العالمية من حيث الكم والنوعية مما يدفعنا للحفاظ عليه.

وأكد أن المشاريع الإنشائية والعمرانية مازالت في بدايتها وهذا القطاع سوف يحافظ على قدرته التنافسية وقد وضع لنفسه معايير الكفاءة والجودة التي تميز بها عالمياً وإقليمياً وبخصوص ارتفاع أسعار بعض المواد سيما الإسمنت والحديد والديزل وانعكاس ذلك على تكاليف المشاريع أوضح الكعبي أنه من المتوقع أن تشهد مواد البناء من المكونات الأساسية سيما الإسمنت والحديد والأصباغ والرخام والسيراميك والأخشاب انخفاضاً كبيراً ابتداء من نهاية الربع الأول للعام الجديد نتيجة لتباطؤ وكساد بعض الاقتصاديات العالمية.

وهم يبحثون عن أسواق لتصريف منتجاتهم الأمر الذي سيتيح أمام شركات المقاولات فرصة التنوع في مصادر الاستيراد. وهذ ا سيؤثر بدوره تأثيراً مباشراً وايجابياً على تكلفة البناء مما سينتج عنه انخفاضا في التكاليف وتوفير المواد .

وبالنسبة لتقليص العمال والانعكاسات المالية على المشاريع قال: أتوقع أن تقل العمالة في قطاع المقاولات بحد أقصى في السنة المقبلة الى 15 بالمائة دون أن يمس ذلك إمكانات وقدرات قطاع المقاولين وهناك خطط وبرامج عمل تتم دراستها بين وزارة العمل والعمال وجهات منح التراخيص وإذونات الدخول.

وكا ن عدد من رجال الأعمال قد اشتكوا من عدم توفر مادة الإسمنت قي السوق واحتكارها من قبل المشاريع الكبيرة وكذلك تراجع البنوك عن تمويل المشاريع وقيام الاستشاريين بتحديد مواصفات خاصة لبعض مواد البناء غير موجودة في السوق المحلية وإن وجدت فهي محتكرة لدى بعض الشركات مما خلق سوقاً سوداء في مجال مواد البناء.

كما اشتكوا من تكليف اقامات العمال واستخراج التصاريح في ظل الأزمة المالية العالمية وطالبوا بضرورة صدور قوانين تحمي المقاولين وتنظم سوق المهنة وعدم السيطرة والاحتكار والعمل على توطين المواد والمستلزمات تحت مظلة واحدة وكذلك العمل على تعريب العقود وتحديد جهات اختصاص أخرى غير المحاكم لفض المنازعات بين الملاك والاستشاريين والمقاولين.

العين داوود محمد