وافقت وزارة الخزانة الأميركية على تقديم 6 مليارات دولار لشركة جي إم أيه سي الذراع المالية لشركة جنرال موتورز كورب وذلك في إطار جهود مبذولة لإنقاذ أكبر منتج للسيارات في الولايات المتحدة من الإفلاس.
وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ الأميركية الاقتصادية ان وزارة الخزانة سوف تشتري حصة في جي إم أيه سي بقيمة 5 مليارات دولار مع إقراض جنرال موتورز مليار دولار وذلك من أجل أن تتمكن شركة السيارات من المساهمة في إعادة تنظيم شركتها التمويلية باعتبارها شركة قابضة.
وقالت الوكالة إن القرض يأتي إضافة إلى مبلغ قيمته 4, 13 مليار دولار كانت وزارة الخزانة قد وافقت في وقت سابق من الشهر الجاري على إقراضه لشركتي جنرال موتورز و كرايسلر. وكان مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي قد وافق الأسبوع الماضي على تحويل شركة التمويل إلى شركة مصرفية قابضة بما يتيح لها مرونة أكبر في الحصول على مساعدات اتحادية. وأضافت أن من شأن رأس المال الجديد أن يسمح لشركة جي إم أيه سي أن تتوسع في عمليات الإقراض لمشتري السيارات وتساهم في الحفاظ على استمرار نشاط جنرال موتورز.
يذكر أن مبيعات الشركة قد تراجعت بنسبة 22% هذا العام حتى نوفمبر بعد أن نفدت السيولة النقدية لدى جي إم أيه سي وقصرت القروض على الأشخاص الذين يتمتعون بسجل ائتماني قوي. وتدخلت وزارة الخزانة الأميركية بعد أن أخفق الكونغرس في تمرير خطة إنقاذ لصناعة السيارات في وقت سابق من هذا الشهر.
وقررت إدارة الرئيس جورج بوش في وقت سابق من الشهر الحالي تقديم 4, 9 مليارات دولار إلى جنرال موتورز و4 مليارات دولار إلى كرايسلر لمساعدتهما في تجاوز الأزمة الطاحنة التي تمر بها صناعة السيارات في الولايات المتحدة والعالم.
ويمكن لجنرال موتورز الحصول على 4 مليارات دولار إضافية من الحكومة الأميركية في فبراير المقبل إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وقالت جي إم أيه سي في بيان إنها تنوي العمل سريعا لاستئناف عمليات تمويل السيارات لطيف أوسع من المستهلكين لتعزيز توافر الائتمان وإتاحته للمستهلكين والشركات بهدف شراء سيارات.
وكانت الشركة قد مولت حوالي 35% من عملاء جنرال موتورز العام الماضي. وأوضحت الوكالة أن المليار دولار المقدم لشركة جنرال موتورز من وزارة الخزانة سوف يتم استخدامه لدعم جي إم أيه سي في طرح أسهم جديدة. وقالت الخزانة الأميركية إن القرض قد يكتمل بحلول يوم 16 من يناير المقبل.
ويدشن الاتفاق برنامجا جديدا لإنقاذ صناعة السيارات كجزء من برنامج شراء الأصول المتعثرة البالغ قيمته 700 مليار دولار. وكان الهدف الأصلي من خطة الإنقاذ هو شراء الأصول المتعثرة من البنوك وتحولت بعد ذلك لتصبح صندوقا لوزارة الخزانة لتعزيز مؤسسات الإقراض والتأمين ومنتجي السيارات والآن لدعم شركات تمويل السيارات.
وتسعى جنرال موتورز - التي باعت 51% من أسهم جي إم أيه سي عام 2006 لمجموعة شركات بقيادة شركة سيربراس كابيتال مانجمنت الاستثمارية الأميركية إلى الحصول على برنامج إنقاذ اتحادي دائم بهدف تجنب إشهار إفلاسها. وتمتلك سيربراس أيضا شركة كرايسلر التي استحوذت عليها العام الماضي.
وصفى الملياردير الأميركي كيرك كيركوريان نصيبه في شركة فورد لصناعة السيارات وذلك بعد أشهر من استيلائه على 6% من اسهم الشركة. وأكد متحدث باسم شركة الاستثمارات تراسيندا التي يملكها الملياردير لوكالة داو جونس نيوزوايرس ان كيركوريان لم يعد يملك شيئا في شركة فورد. وكان الملياردير استولى على عدد كبير من أسهم الشركة في الربيع الماضي حتى أصبح في يونيو يملك فيها أسهما تزيد على أسهم العائلة المؤسسة فورد.
وبدأ التخلص من أسهمه في فورد بداية من أكتوبر وأعلن حينها انه مستمر في بيع أسهمه في الشركة. وخسر سهم فورد في وول ستريت جانباً كبيراً من قيمته ليبلغ سعره 22, 2 دولار وكان خسر ثلثي قيمته خلال عام ولم تعد قيمة شركة فورد تزيد عن 3, 5 مليارات دولار في البورصة.
وقالت المحللة ميشيل كريبس من موقع الاخبار المتخصص ادموندز.كوم ان انسحاب كيركوريان ليس مفاجأة خصوصا وانه اعلن منذ أكتوبر انه فقد الثقة في الشركة.
وأضافت الكثير من الناس يفقدون الثقة في صناعة السيارات الأميركية، انه ليس الوحيد، مشيرة إلى أن انسحابه يشكل ضربة شديدة اخرى لشركة فورد. وشركة فورد هي الوحيدة بين الصانعين الثلاثة في ديترويت (ميشيغان-شمال) التي لم تطلب مساعدة فيدرالية طارئة في نهاية العام. وفي حين يهدد شبح الإفلاس جنرال موتورز و كرايسلر إذا لم تحصلا على مساعدات حكومية أميركية عاجلة تؤكد فورد قدرتها على مواصلة العمل دون الحاجة إلى المساعدة الحكومية.
وباعت شركة تراسيندا 3, 7 ملايين سهم من أسهم فورد في أكتوبر مقابل 43, 2 دولار لكل سهم. وكانت الشركة اشترت السهم الواحد مقابل 5, 8 دولارات في وقت سابق من العام الحالي.
وقال كيركوريان إنه في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة أصبح يفضل التركيز على استثماراته في مجالات أخرى مثل الفنادق وأندية القمار والطاقة.
(وكالات)
