أكد مسؤولو شركات الصرافة المحلية أهمية مهرجان دبي للتسوق 2009 الذي يقام في وقت تشهد فيه العديد من الاقتصاديات العالمية تباطؤا وركودا ملقية بظلالها على العالم بأسره، موضحين أن إقامة المهرجان في وقته والدعم الكبير الذي يحظى به من المؤسسات الحكومية والخاصة سيساهم في تحقيق نتائج ايجابية لدى العديد من القطاعات الاقتصادية التي ترتبط بشكل مباشر وغير مباشر بالحدث.

وأعربوا عن تفاؤلهم بشهر التسوق وزيادة نشاطهم خلال فترة المهرجان، الذي سيكون له إضافة مهمة للسوق المحلية لما يتضمنه من عروض ترويجية وجوائز قيمة تمنح زوار دبي العديد من المزايا والقيمة المضافة، متوقعين في الوقت نفسه أن ينمو حجم أعمالهم خلال هذه الفترة بنسبة 10% مقارنة مع الأشهر العادية. مشيرين إلى أن قطاع الصرافة هو واحد من القطاعات المالية المهمّة في الدولة، ويساهم بشكل رئيسي في الاقتصاد، لاسيما أن حجم التعاملات التي تقوم بها من تبديل عملات وحوالات كبير جدّا. وقال عيسى الأنصاري، نائب رئيس مجلس إدارة الأنصاري للصرافة: إنّ المكانة التي أصبح يتمتع بها مهرجان دبي للتسوّق على مدى السنوات الماضية تساهم في تشجيع السيّاح من مختلف العالم للمجئ إلى دبي والاستمتاع بالأجواء المعتدلة والفعاليات الكثيرة المقامة خلال هذا الشهر، لاسيما في ظل وجود الكثير من الجوائز والحوافز التي تقدّم للسيّاح والزوّار والمتسوّقين، مما يستقطب شريحة واسعة من السيّاح.

وأوضح عيسى الأنصاري أن دبي تعمل من أجل الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي تحققها كل عام، وأنها ستخرج بأقل الضرر من هذه الأزمة المالية العالمية، وأنها أصبحت اليوم من أفضل الوجهات السياحية في المنطقة.

فضلا عن ذلك فإن الخدمات الراقية التي تقدمها وما تقدمه الشركات والمؤسسات والفنادق من عروض تنافسية ستكون عوامل جذب للسياح والزوار، وأن شركات الصرافة ترتبط بشكل وثيق بالسياح. وأكد أن شركات الصرافة هي أقل القطاعات الاقتصادية تأثرا بالأزمة المالية العالمية، ولهذا فإن فرصها لتحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبل ولاسيما خلال مهرجان دبي للتسوق تكون قائمة.

ومن جهته، قال أسامة حمزة آل رحمة، مدير عام الفردان للصرافة: يتّجه المستهلكون في مثل هذه الظروف المالية غير المستقرة إلى التوفير تحسّبا للظروف الأسوأ وتدهور الأوضاع، إلا أن مهرجان دبي للتسوق وما اكتسبه من سمعة عالمية يعد جهدا مهما في هذا التوقيت لإعادة الثقة لدى المستهلكين، وهو نوع من أنواع التحفيز والتشجيع، وأنه من المفروض أن يراعي التجار الوضع الراهن والاستفادة من إقامة المهرجان بتقديم الحوافز والعروض الترويجية.

وأشار إلى أنه من المهم الاطلاع على الأمور بنظرة إيجابية وهي أنه من الملاحظ أن الأسعار بدأت ترجع إلى الأوضاع الطبيعية بعد أن ارتفعت لمستويات كبيرة جدا، وهذا من شأنه أن يحفز السياح لاسيما من دول الخليج وغيرها من الدول للمجيء إلى دبي خلال مهرجان دبي للتسوق والاستفادة من العروض المغرية وكذلك قضاء إجازتهم في هذا الجو المعتدل.

وتوقع أن يرتفع حجم أعمال شركات الصرافة خلال مهرجان دبي للتسوق 2009 بنسبة 5-7% بالمقارنة مع الأشهر العادية، وموضحا أن الطلب على الدرهم الإماراتي يرتفع خلال الحدث، كما أن هناك حركة جيدة للتحويلات من الدول الخليجية إلى دبي.

ومن ناحيته أكد أحمد رضا الأنصاري ـ مدير عام مؤسسة رضا الأنصاري للصرافة أن قطاع الصرافة لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية كما تأثرت به العديد من القطاعات الأخرى، إلا أنه يتخذ إجراءاته الاحترازية للحيلولة دون التأثر بشكل كبير في حال استمر الوضع العالمي بالتدهور في الربع الأول من العام المقبل.

وأوضح الأنصاري على الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة من أجل الحفاظ على معدلات النمو الجيدة للاقتصاد وتخفيف وطأة التأثر بالأزمة العالمية، فإن إقامة مهرجان دبي للتسوق في موعده يأتي ليعزز من هذه الجهود التي تبعث على إشاعة الثقة في أوساط الجمهور والمستهلكين.

وتوقع الأنصاري أن يزداد حجم أعمال شركات الصرافة المحلية جراء إقامة المهرجان بنسبة 10% مقارنة مع الأشهر العادية.

مشيرا إلى أن الطلب على الدرهم يرتفع خلال المهرجان مع مجيء السياح وتبديل عملاتهم بالعملة الوطنية. وأضاف أحمد رضا الأنصاري قائلا: يساهم المهرجان في انتعاش الحركة السياحة والتجارية في إمارة دبي، كما أن المهرجان هو العامل المؤثر والبارز في اجتذاب أعداد كبيرة من السياح من جنسيات مختلفة.

دبي ـ «البيان»