أكد تقرير لمركز «أبحاث مباشر» أن السوق الكويتي عانى فقرا شديدا في الاكتتابات الأولية خلال العام 2008 مقارنة ببعض الدول الخليجية، فمن إجمالي 25 اكتتابا أوليا شهدته منطقة الخليج خلال العام 2008، كان نصيب الكويت منها اكتتابا واحدا بقيمة 25 مليون دينار كويتي، وهو اكتتاب الاتصالات الكويتية الثالثة، بينما كان للمملكة السعودية النصيب الأكبر من هذه الاكتتابات، حيث استحوذت المملكة وحدها على 13 اكتتابا منها بقيمة إجمالية بلغت حوالي 3, 36 مليار ريال (7, 9 مليارات دولار).
وكان نصيب الإمارات هو 8 اكتتابات أولية بقيمة إجمالية بلغت حوالي 3, 1 مليار دولار بينما شهدت قطر اكتتابا واحدا بقيمة 511 مليون دولار، بينما شهدت عمان اكتتابين بقيمة 70 مليون دولار، لتكون الكويت ضمن الدول الخليجية التي لم تشهد رواجا للاكتتابات الأولية خلال العام 2008.
وقال رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة بيان للاستثمار فيصل المطوع في وقت سابق انه من الصعب التكهن بأن شركة حتى ولو كانت مثل زين تستطيع في العام المقبل تغطية طرح بقيمة تبلغ نحو 5, 4 مليارات دولار مثل الذي طرحته في العام الجاري، حتى ان البعض لا يخفي تشاؤمه بأن سوق الاكتتاب في الاسهم ربما يحظى بنفس ظروف معرض المليونيرات الذي افتتح في موسكو والذي كانت تقوم فيه شركات بيع اليخوت بعرض اليختين بسعر واحد، ورغم ذلك لا تجد مشترين».
وأشار المطوع إلى أنه من المرتقب أن تدفع تداعيات الأزمة الشركات المدرجة على مرحلة بيات استثماري في العام المقبل ومن ثم لن تكون هناك حاجة في الأساس لطرح اكتتابات زيادة رؤوس الأموال، وسيكون من الصعب ان تقرر شركات عديدة الدخول في استثمارات جديدة، ووقتها لن يكون السوق مضطرا إلى ان يعايش فترة اكتتاب ربما على مدار العامين الماضيين.
أما رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة الساحل للاستثمار سليمان السهلي فكان أكثر تفاؤلا حيث قال إنه من الصعب التنبؤ بمؤشر حركة الاكتتابات في الفترة المقبلة، فالأسواق تتقلب وليس من المستبعد ان تستقر الامور.
وتعود الأوضاع إلى طبيعتها السابقة، فالتكهن بمدى رواج الاكتتابات في الفترة المقبلة مرتبط بما ستفرزه الفترة نفسها من مستجدات على صعيد الأسواق المالية، وإنه لا يستبعد فرضية أن يشهد العام المقبل اكتتابات متعددة، إلا أنه في الوقت نفسه يرى أن المكتتب سيكون أكثر تحوطا من السابق، وستكون الأموال في هذا الخصوص موجهة إلى الاكتتابات ذات الجدوى.
وشاركه في هذا التفاؤل مدير إدارة الشركات المساهمة في وزارة التجارة والصناعة داود السابج الذي قال إنه ليس هناك ما يدعو إلى أن تكون حركة الاكتتابات راكدة كما يعتقد البعض، ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل معدلات الاكتتابات نفسها التي شهدها العام الحالي وإذا كان هناك تراجع متوقع فلن يكون ذلك بنسبة ملموسة.
دبي ـ «البيان»
