من المنتظر أن يحتوي نحو 17% من إجمالي إنتاج العالم من السلع الضرورية للبشر في عام 2014 على منتجات ما يسمى بتكنولوجيا النانو أو (نانو تكنولوجيا) أو (تكنولوجيا الصغائر) وهي تكنولوجيا تتيح صنع ما يتحلى بمواصفات فريدة ومتميزة بما في ذلك مواد تدخل في صناعة الطائرات.
وتقدر قيمة ما يباع في سوق تكنولوجيا النانو العالمية بما يقارب 700 مليار دولار الآن وسوف ترتفع إلى ما يتراوح بين 1.2 و2.9 تريليون دولار بحلول عام 2014.
وتوصل العلماء في روسيا إلى اختراع مواد تفوق متانةً الفولاذ مرتين وتقل وزنا أربع مرات من خلال الاعتماد على تكنولوجيا النانو التي تتيح التحكم في ذرى وجزيئات بعينها.
ومن منتجات النانو التي تصنعها روسيا مساحيق النانو التي تستخدم في مجالات كثيرة خصوصا في الصناعات المتعلقة بالمجالات العسكرية.
وتدخل روسيا في عداد الدول المرشحة للحاق بدول العالم الرائدة في مجال تكنولوجيا النانو والتي تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية الآن، وتريد أن تصبح إحدى الدول الرئيسية في هذا المجال.
ومن المتوقع أن يستبدل عمال البناء غالبية مواد البناء التي يستخدمونها الآن بمواد جديدة ناتجة عن تكنولوجيا النانو في مرحلة قادمة تمتد بين 10 و15عاما.
وتشرف على هذا القطاع في روسيا شركة حكومية تم إنشاؤها مؤخرا وأطلق عليها اسم (روس نانو تيخ). ولأن التلاعب بالذرى والجزيئات على حد تعبير ليونيد ميلاميد المدير العام لشركة روس نانو تيخ أمر خطير قد يكون له تأثير سلبي على الطبيعة فإن المشرفين على قطاع تكنولوجيا النانو في روسيا شكلوا لجنة مهمتها منع سوء استثمار تكنولوجيا الصغائر.
لكن في كل الأحوال تعول روسيا كثيراً على تكنولوجيا النانو في دعم اقتصادها. وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف أن المراهنة على تكنولوجيات النانو ستساعد روسيا في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وحل الكثير من المشاكل ورفع مستوى قطاع الصناعة في روسيا.
وقال ايفانوف الآن تحديدا عندما يعاني العالم من الأزمة المالية فإن إعادة تنظيم الاقتصاد الوطني وتوجيهه نحو الاستخدام الفعال لتكنولوجيات النانو سيتيح لنا الارتقاء إلى مستوى نوعي جديد وكذلك حل مشكلة الاقتصاد في استهلاك مصادر الطاقة بما فيها النفط والغاز.
وذكر ايفانوف أن روسيا تستهلك أحجاما أكبر بالثلث من المواد في قطاعات الإنتاج والمرافق العامة والطاقة وغيرها مقارنة بالدول الأخرى.
وقال ايفانوف الاستخدام الفعال لتكنولوجيات النانو يسمح لنا بتقليص استهلاك الموارد على الرغم من أن روسيا تملك احتياطات كبيرة من النفط والغاز وغيرها من موارد الطاقة.
وأشار ايفانوف إلى ضرورة تفعيل استخدام تكنولوجيات النانو في القطاعات الهامة من الناحية الاجتماعية مثل الطب وصناعة الأدوية. كما أشار إلى استخدام التقنيات الحديثة في صناعة الأسلحة، مشيدا بالمنظومات الصاروخية اسكندر.
(وكالات)
