حققت مبيعات السيارات في الدولة خلال العام 2008 نمواً بنسبة 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2007. وأكد مسؤولو وكالات السيارات أن مبيعات العام 2008 كانت جيدة على الرغم من تراجع المبيعات في شهر ديسمبر الأمر الذي يعود إلى عدة أسباب أبرزها كثرة الإجازات في هذا الشهر، والسياسات الجديدة لتمويل السيارات، وتأجيل معظم العملاء مشروع شراء السيارة الجديدة إلى بداية العام الجديد.

وقال ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات، إن سوق السيارات في الدولة قد شهد نموا بنسبة 23% عن عام 2007، رغم تراجع المبيعات في شهر ديسمبر بنسبة 50% عن ذات الشهر من العام 2007 مستنداً إلى تقارير المنظمة اليابانية للإحصاء. ويرجع الرئيس التنفيذي أسباب التراجع في المبيعات خلال شهر ديسمبر 2008 إلى عدة أسباب أولها أن أيام العمل التي كانت قلية بسبب العطل والمناسبات التي اجتمعت في هذا الشهر. بالإضافة إلى تراجع طلب شركات على السيارات الكبيرة، بسبب انتهاء السنة المالية وبدء الشركات بوضع استراتيجيات جديدة للعام 2009، بالإضافة إلى سياسات البنوك المتشددة بتمويل السيارات للأفراد والتي تصل نسبتهم إلى 90% من إجمالي المبيعات.

وعن انخفاض أسعار السيارات يقول عياط: «لا أعتقد أن تشهد أسعار السيارات اليابانية التي تستحوذ على 70% من سوق السيارات ارتفاعاً خلال الفترة المقبلة، والسبب هو ارتفاع أسعار صرف الين، لكني أتوقع أن تتوجه مصانع السيارات اليابانية إلى تبني سياسات خفض الإنتاج في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالسوق الأميركي الذي كان يعتبر من أهم أسواق السيارات. وتراجع الطلب العالمي على السيارات، لكن من الممكن أن تنخفض أسعار السيارات اليابانية ما بين 2 إلى 5% إذا ما استمرت وتيرة تراجع المبيعات».

ومن جهته قال أحمد الحبتور المدير العام لشركة الحبتور للسيارات إن مبيعات العام 2008 كانت ممتازة ولم نشهد أي تراجع في النمو، لكن الإجازات الكثيرة التي كانت في شهر ديسمبر، صعبت عملية البيع وكان على البنوك أن لا تقفل كل هذه الفترة.

وناشد المدير العام مسؤولي البنوك لإعادة النظر في سياسات تمويل السيارات، التي بات من الصعب على من يريد شراء سيارة بقيمة 45 ألف درهم، أن يكون راتبه أكثر من 10 آلاف درهم.

وعن خفض الأسعار في الفترة المقبلة يؤكد الحبتور أنه لا نية للشركة بخفض الأسعار وأن الفترة المقبلة ستشهد منافسة قوية والكثير من العروض التي تصب بمصلحة العميل.

ويؤكد علي النابودة مدير عام شركة النابودة وكيل أودي في دبي والإمارات الشمالية، أن المبيعات خلال العام 2008 نمت بنسبة 25%، وأن أسعار الشركة ستبقى ثابتة خلال الفترة المقبلة.

كما أن الشركة تستعد لإطلاق طراز كيو 5 الذي سيكون بمثابة قنبلة الموسم في سوق الدولة، بالإضافة إلى طراز آر8 بمحرك 10 أسطوانات وطراز كيو 7 بمحرك 12أسطوانة وطراز آر6 متوقعاً أن توسع هذه السيارات الجديدة من شريحة عملاء أودي في الدولة.

وبحسب عصام أبونبعه فسيكون هناك تركيز اكبر في العام 2009 على تلبية الاحتياجات الأساسية للعملاء، بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي الذي تمر به المنطقة مثل القيمة المضافة، وتقديم أسعار تنافسية.

إضافة إلى التركيز على التسويق المباشر مع التركيز على الحصول على أفضل تسهيلات متاحة من قبل البنوك. ويضيف أبونبعه الذي يشغل منصب رئيس هيونداي في الإمارات: «نحن متفائلون بنمو مبيعات الشركة لأن موديلاتنا تخضع ضمن المستوى المتاح للعملاء وفي نطاق حدود متطلبات البنوك التمويلية».

وعن وجود خطط لتغيير سياسات الشركة يقول أبونبعه: «بالتأكيد لكل مرحلة سيكون هناك سياسة وإستراتيجية تتناسب مع متطلبات هذه المرحلة، وتوجهاتنا للعام القادم ستكون مرتكزة على التخطيط المرحلي للمنظور القريب أي منح العملاء مزايا مباشرة سواء في الأسعار أو الخدمات لتمكينهم من الاستفادة المباشرة السريعة مع ضمانات العوائد الاستثمارية مثل ضمان إعادة الشراء أو الاستبدال ضمن شروط ميسرة».

وإذا ما كان سوق السيارات سيشهد منافسة حادة في الفترة المقبلة من حيث خفض الأسعار أو زيادة العروض الترويجية يضيف رئيس هيونداي: «بالطبع ستكون المنافسة متواجدة.

وستحاول جميع الشركات استقطاب أكبر عدد من العملاء، ونحن بدورنا في هيونداي وانطلاقاً من سياستنا السابقة المتركزة على توفر موديلات كبيرة تتناسب مع شرائح مختلفة ومستويات عديدة نعتبر أن هناك فرصا جيدة لنا في استقطاب كثير من هذه الشرائح لصالح موديلاتنا المتنوعة والتي تتمتع بجودة عالية إلى جانب الفئة الاقتصادية التشغيلية والسعر المناسب».

ومن جهته قال كي راجا رام مدير عام بورشه في دبي أن الشركة قد حققت خلال عام 2008 نمواًبلغ 24% مقارنة بذات الفترة من 2007. وعن سياسات الشركة لمواجهة انعكاسات الأزمة المالية العالمية على السوق المحلي أشار إلى أن الشركة تعمل على دعم خدمة ما بعد البيع وتوفير أفضل الأسعار على قطع الغيار والصيانة.

وبدوره قال عمار الجهماني مدير مبيعات شركة علي وأولاده وكلاء فولكس واغن في أبوظبي والعين، أن المبيعات في العام 2008 نمت بنسبة 34% مقارنة مع العام 2007، وتمكنا من تحقيق هذا النمو الجيد بالرغم من تراجع المبيعات في شهر ديسمبر بسبب أيام الإجازات التي وصلت إلى 16 يوماً.

مشيراً إلى أن السياسات المتشددة للبنوك بمنح الموافقة على قروض السيارات، قد أثرت على مبيعات شهر ديسمبر أيضاً، حيث كانت الموافقة البنكية على التمويل في السابق لا تستغرق سوى يومين، لكن اليوم تستغرق ما بين 7 إلى عشرة أيام، وإذا كان هنالك خطأ بسيط في المعاملة ترفض، بينما في السابق كان الخطأ في المعاملة يصحح.

ويستبعد مدير التسويق أن يكون هنالك أي خفض في أسعار سيارات فولكس واغن، والسبب هو أن الشركة تتبع سياسة الأسعار المدروسة والثابتة، مستشهداً بأبرز السيارات اليابانية المنافسة لطراز فولكس واغن جيتا فقد شهد منذ إطلاقه قبل سنتين ارتفاعاً بنسبة 15%، بينما ثمن سيارة جيتا لم يرتفع البتة منذ إطلاقها وحتى تاريخ اليوم.

وعن الخطط الإستراتيجية للشركة في الفترة المقبلة يقول الجهماني: «نستعد لإطلاق ثلاث سيارات جديدة، أولها باسات سي سي، وسيتم إطلاقها في يناير المقبل، كما سنطلق سيارة شيروكو الشهيرة في شهر فبراير، وطراز الغولف في شهر مارس.

وبهذه السيارات الجديدة بالإضافة إلى الطرازات التي أطلقناها مؤخراً وعلى رأسها طراز تيغوان، سنوسع شريحة عملاء سيارات فولكس واغن وسنعمل على تقديم أجود الخدمات بأفضل الأسعار لعملاء الشركة».

دبي ـ راشد دبدوب