أعلن محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التخطيط والإقتصاد في أبوظبي أن الدائرة بصدد وضع مجموعة من الآليات والإجراءات على مستوى إمارة أبوظبي لمكافحة الغش التجاري بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد لضبط ومعاقبة الشركات التي تبيع سلعا مقلدة أو مغشوشة كما سيتم العمل على تفعيل القانون الإتحادي لمكافحة الغش التجاري.
بالإضافة إلى رفع سقف العقوبات التي تفرض على الشركات التي تبيع و تروج لسلع مقلدة. وقال إن حكومة إمارة أبوظبي تسعى إلى توحيد جهود كافة الجهات المعنية لمكافحة أنشطة تقليد البضائع الأصلية والقرصنة والأشكال الأخرى غير المشروعة للغش التجاري بهدف تعزيز آليات تطبيق حقوق الملكية الفكرية على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام.
وأوضح في تصريح له عقب افتتاحه أمس بمركز ابوظبي التجاري / ابوظبي مول/ معرض مكافحة الغش التجاري الذي ينظمه قطاع الشؤون التجاري بالدائرة تحت رعاية معالي ناصر السويدي رئيس الدائرة أن الدائرة حريصة على وضع سياسات وقواعد وبرامج مشتركة لخدمة المستهلك ورعاية مصالحه مع التخطيط الشامل للبرامج المتعلقة بتوعية المستهلك وحمايته ومتابعة تنفيذها وتقويمها وذلك عن طريق الإسهام الفعال من قبل القطاعات ذات العلاقة.
وأكد حرص الدائرة على مكافحة هذه الظواهر التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام وتكبد الإقتصاد الوطني خسائر كبيرة كما أنها تؤدي بأصحاب الحقوق إلى تقليص الموازنات المخصصة للأبحاث وتطوير المنتجات لمنافسة عملية التقليد الشرسة مما يحرم المستهلك من منتجات أكثر تطورا.
ودعا سعادته كافة الجهات المعنية بالدولة إلى العمل من اجل تطوير نظام مكافحة الغش التجاري وذلك من خلال تنفيذ العديد من الإجراءات والدراسات والمناقشات لإعداد وصياغة مشروع نظام متكامل يعمل على رفع الحدين الادنى والاقصى للعقوبات الرادعة للمخالفين.
وذكر محمد عمر عبدالله ان الدائرة تمكنت خلال العام 2008 من ضبط اكثر من 4 آلاف و650 سلعة مقلدة تحمل معظمها ماركات عالمية وجهت خلالها 821 إنذارا لأصحاب المحلات التجارية المرخصة في إمارة أبوظبي.
ولفت إلى أن إدارة الحماية التجارية بالدائرة على استعداد لتلقي اية شكاوى سواء من قبل اصحاب الوكالات التجارية او المستهلكين وتتعلق بتقليد العلامات التجارية أو الغش التجاري بشكل عام وذلك بهدف الاسراع في ضبط ما يقع من مخالفات والقيام بتنفيذ إجراءات التحقيق مع المخالفين والتحفظ على العينات تمهيدا لرفعها للجهات المختصة في وزارة الإقتصاد والجهات المعنية في القضاء.
ونوه وكيل دائرة التخطيط والإقتصاد إلى أن حجم الغش التجاري في الدول العربية يصل سنويا إلى 50 مليار دولار. وأشار الى دراسة أجراها مجلس أصحاب العلامات التجارية بالدولة قدرت إجمالي قيمة الخسائر الناجمة عن المنتجات المقلدة في 4 قطاعات إقتصادية في الإمارات بنحو 700 مليون دولار في عام 2006.
(وام)
