استهلت أسواق الأسهم المحلية الأسبوع الأخير من عام 2008 بمكاسب قيمتها 7, 6 مليارات درهم وأظهرت بعض التحسن وذلك بدعم من الأسهم القيادية في السوقين وفي مقدمتها إعمار الذي ارتفع إلى 34, 2 درهم، كما واصل سهم أرابتك الارتفاع إلى الحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 58, 4 دراهم.

وفي ظل التحسن الذي شهدته الأسعار ارتفعت القيمة السوقية إلى 4, 356 مليار درهم وسط تحسن بسيط لأحجام التداولات التي بلغت قيمتها في السوقين 454 مليون درهم.

ونجح المؤشر العام لسوق الإمارات في الصعود مجددا فوق حاجز 2500 نقطة وبزيادة نسبتها 91, 1% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.

واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث ارتفعت أسعار أسهم 44 شركة من إجمالي أسهم 60 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات في حين تراجعت أسعار أسهم 13 شركة فقط.

وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة انه ومع قرب انتهاء تداولات ديسمبر لاحظنا ارتفاع المؤشرات وذلك نتيجة قناعة بعض المستثمرين بان الأسعار لا يمكن لها أن تتراجع بنسب كبيرة عن النسب المتحققة حاليا، مشيرا إلى انه كذلك مع قرب استحقاق المنحة لسهم أرابتك لاحظنا عودة السهم للارتفاع .

حيث اقتنع كثير من المستثمرين ومساهمي الشركة بأن التوزيعات ومع أنها توزيعات غير نقدية تعتبر جيدة لأن من المعروف أن هناك شركات مماثلة في الأعمال لا تنوي مثل هذه التوزيعات، فبالتالي هي أفضل من غيرها.

وأضاف: أما بالنسبة لسهم إعمار فهناك مؤشرات جيدة على أن السهم سوف يعدل من مساره في المرحلة المقبلة، خاصة بعد المستويات المتدنية التي وصل إليها سعر السهم وبرغم التأثيرات السلبية التي لحقت بالسهم جراء قرار إعادة الشركة شراء ما نسبته 10% من أسهم الشركة ثم توقف الشراء عند مائتي الف سهم فقط بحجة أن الشركة في حاجة إلى السيولة في الوقت الحالي فإن السهم يستطيع أن يعود مرة أخرى إلى الارتفاعات ولكن بشرط رفع ضغوط البيع عليه من بعض المؤسسات والأفراد الذين يمتلكون أحجام كبيرة من السهم.

وواصل قائلاً: «أتوقع في نهاية تداولات ديسمبر مزيداً من الارتفاعات، خاصة وكما سبق وذكرناه أن هناك قناعة بأن الأسعار لن تذهب بعيداً إلى الهبوط أكثر وأن هناك توقعاً بتأثير محدود على أعمال الشركات المدرجة في السوق من جراء الأزمة الحالية لأن أغلب الشركات تعتبر شركات ذات أعمال محلية وليس دولية أو عالمية».

وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها للتحسن في سوق دبي المالي وهو ما حدث فعلا، الا ان عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسب المؤشرات، التي عادت في الساعة الأخيرة من الجلسة للارتفاع من جديد وفي مقدمتها المؤشر العام الذي صعد بنسبة 92, 2% مغلقا عند مستوى 1663 نقطة.

وجاء التحسن الذي شهدته المؤشرات بدعم من الأسهم القيادية وفي مقدمتها إعمار وسط ارتفاع أحجام التداولات على السهم والتي تجاوزت قيمتها 96 مليون درهم.

كذلك واصل سهم أرابتك الصعود ليبلغ الحد الأعلى المسموح به يوميا قبل يوم واحد من احتساب تاريخ استحقاق أسهم المنحة فيما صعد سهم سوق دبي المالي إلى 23, 1 درهم والاتحاد العقارية إلى 80 فلسا وهو الحد الأعلى المسموح به.

وطبقا للإحصائيات فقد أظهرت أحجام التداول بعض التحسن حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 296 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 200 مليون سهم نفذت من خلال 5597 صفقة.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها فيما لم تتراجع سوى أسعار أسهم شركتين.

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت أسعار الأسهم بعض التحسن مما مكن المؤشر العام للسوق من العودة إلى فوق مستوى 2318 نقطة وبزيادة نسبتها 62, 1% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.

وكان النشاط الذي شهدته أسهم القطاع العقاري الداعم الاول للتحسن الذي شهدته السوق حيث تمكن سهم الدار العقارية من الصعود إلى 96, 3 دراهم فيما ارتفع سهم صروح إلى 97, 2 درهم، كما شهد سهم اتصالات ارتفاعا بسيطا إلى 79, 9 دراهم.

وبرغم التحسن الذي شهدته المؤشرات الا ان أحجام التداولات استمرت ضعيفة اذ لم تتجاوز قيمتها 157 مليون درهم في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة 77 مليون سهم نفذت من خلال 1554 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في أبوظبي ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة.

ومن جهة أخرى قررت شركة الخزنة للتأمين دعوة الجمعية العمومية غير العادية للشركة للانعقاد يوم 21 يناير المقبل للنظر في إعادة هيكلة رأسمال الشركة ومناقشة خطة العمل المرحلية في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

كتب ـ ناصر عارف